بعد 10 أيام من سقوط النظام السوري بقيادة الرئيس المخلوع بشار الأسد، تبنى “مجلس الأمن الدولي” بالإجماع، بيانا بشأن الانتقال السياسي في سوريا الجديدة، فما الذي جاء فيه؟
مجلس الأمن يدعو لعملية سياسية وفق القرار 2254
“مجلس الأمن”، أصدر بيانا في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء في ختام جلسة حضرها الموفد الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، دعا من خلاله إلى “عملية سياسية شاملة بقيادة سورية، تلبي تطلعات السوريين وتمكنهم من تحديد مستقبلهم بشكل ديمقراطي، تستند للمبادئ الأساسية للقرار 2254”.
وناشد “مجلس الأمن” بإجماع أعضائه الـ 15، بمن فيهم روسيا والولايات المتحدة، سوريا وجيرانها الامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تقوض الأمن الإقليمي.
البيان أكد أيضا، على أهمية مكافحة الإرهاب في سوريا ومنع تنظيم “داعش” و”الجماعات الإرهابية الأخرى”، من إعادة تأسيس قدراتها، والعمل على حرمانها من الملاذ الآمن في البلاد.

وشدّد أعضاء المجلس، على “التزامهم القوي بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها”، ودعوا جميع الدول إلى “احترام هذه المبادئ”، فيما طالبوا بتقديم دعم دولي إضافي لزيادة الدعم الإنساني للمدنيين المحتاجين في جميع أنحاء سوريا.
لقاء بيدرسون والشرع
كان الموفد الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، حذّر خلال جلسة “مجلس الأمن”، من أنه رغم الإطاحة بنظام الأسد فإن “الصراع لم ينته بعد في سوريا”، ليصدر عقبها بيان المجلس الداعم لدمشق.
أتى اجتماع “مجلس الأمن” وبيانه، بعد أن زار بيدرسون، العاصمة السورية دمشق، والتقى القائد العام للإدارة السياسية الجديدة أحمد الشرع، الذي تعهد بأن تكون سوريا الجديدة لجميع مكوناتها، كما وعد بدستور جديد وإجراء انتخابات جديدة.
وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.
وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حُكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

