يترقب السوريون اليوم السبت الإعلان عن تشكيلة الحكومة الانتقالية، التي ستقود البلاد لخمس سنوات مقبلة على أبعد تقدير، إذ من المرجح أن يتم الإعلان عنها الساعة العاشرة مساء، بحسب وسائل إعلامية مقربة من السلطات بدمشق.
ويأتي ذلك بعد أن أنهت رئاسة الجمهورية مشاوراتها المتعلقة بتشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة برئاسة الرئيس المؤقت أحمد الشرع، قبل أيام.
حكومة تكنوقراط
بحسب مصدر مطّلع، فإن الحكومة الانتقالية، ستضم 22 حقيبة وزارية وستكون حكومة تكنوقراط، ما يعزز الآمال لدى السوريين بأنها ستسير بأوضاع البلاد إلى الأفضل وستعزز العمل في مؤسسات الدولة المنهكة.

وأضاف في حديث لـ “الحل نت” أن تشكيل الحكومة يعتمد على معايير الكفاءة والاختصاصات المهنية والخبرات، التي تعتبر هي الأساس في اختيار أعضاء الحكومة.
الحكومة الانتقالية ستكون متنوعة وتمثل كافة أطياف المجتمع من عرب وأكراد، مسلمين ومسيحيين، سنة وعلويين ودروز، إلى جانب رجال أعمال، تكنوقراط، وخريجين من جامعات غربية.
كما ستشمل امرأة واحدة على الأقل، ووزيراً انشق عن نظام الأسد في 2011، بينما تُسند حقائب سيادية كالدفاع والخارجية لـ”هيئة تحرير الشام”. وسيتم الإعلان عن هيئات جديدة تابعة لرئاسة الجمهورية، من بينها الإفتاء والطيران والاستثمار.
وأصدر الشرع أمس الجمعة، قرارين ينص الأول على تعيين الشيخ أسامة الرفاعي مفتياً عاماً للجمهورية العربية السورية، في حين نص الثاني على تشكيل مجلس الإفتاء الأعلى.
حكومة فاعلة؟
بعد صدور الإعلان الدستوري ومصادقة الشرع عليه، أُثيرت عدة تساؤلات حول سبب إلغاء منصب رئيس مجلس الوزراء ووضع صلاحياته بيد ريس الجمهورية، إذ إن الحكومة الانتقالية ستعمل وفق نظام رئاسي، أي من دون رئيس لها.

وأثارت هذه الخطوة حفيظة السوريين، خاصة وأنها جاءت بعد تداول أنباء عن رفض أيمن أصفري تولي رئاسة الحكومة الانتقالية، بسبب تحجيم صلاحياته كرئيس للوزراء، أي أن رئيس الحكومة سيكون عبارة عن واجهة فقط.
لذلك فإن نجاح الحكومة من عدمه، لا يعتمد على فقط على الوزراء وخبراتهم الأكاديمية والمهنية وقدرتهم على قيادة المرحلة، بقدر ما يعتمد على وجود إرادة سياسية من الشرع على تحقيق تغيير ينعكس إيجابا على واقع السوريين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
إضافة إلى ذلك، فإن وضع السلطة والقرار في يد رئيس الجمهورية يثير مخاوف من استمرار مركزية القرار، في حين ستكون الحقائب السيادية، أهمها الداخلية والدفاع والخارجية، تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام”، وهو ما يثير القلق، خاصة مع استبعاد “قوات سوريا الديمقراطية”، رغم ضم وزير كردي، بحسب ما علم “الحل نت” من مصدر مطّلع.
ويأتي تشكيل الحكومة الانتقالية بعد دعوات دولية لضم أشخاص من خلفيات متعددة وأن لا تكون حكومة لون واحد، مع التأكيد على تمثيل كافة أطياف المجتمع السوري.
وحدد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مجموعة شروط لاستقبال الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع.
إذ قال ماكرون خلال مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني، جوزيف عون، في باريس أمس الجمعة، إن “الحكومة التي تأخذ في الاعتبار جميع مكونات المجتمع المدني السوري، ومكافحة الإرهاب بشكل واضح وحازم، وعودة اللاجئين، هي العناصر الثلاثة التي سيتم الحكم على الانتقال على أساسها”.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

