تستمر الحرب الإسرائيلية الإيرانية دون هوادة، إذ دخلت يومها التاسع، وهذا اليوم، شهد عمليات اغتيال نفذتها إسرائيل في قلب إيران، أدت إلى تصفية قائدين في “الحرس الثوري”، هذا ناهيك عن اعتراف إيراني بمقتل العديد من قيادات عسكرية.
تفاصيل مقتل قائد لواء المسيّرات
في آخر التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، اغتيال قائد الوحدة الثانية للطائرات المسيّرة في “الحرس الثوري الإيراني”، أمين فور جودخي، في غارة لمقاتلة حربية بجنوب غربي إيران.
بحسب بيان للجيش الإسرائيلي، فإن “سلاح الجو هاجم واغتال بواسطة طائرات مقاتلة، أمين فور جودخي، قائد لواء الطائرات غير المأهولة الثاني في سلاح الجو التابع للحرس الثوري”.
وتابع البيان، أنه “في إطار منصبه، دفع أمين فور جودخي مئات الطائرات غير المأهولة نحو أراضي إسرائيل، من منطقة الأهواز جنوب غربي إيران”.
وأردف بيان الجيش الإسرائيلي، أنه “بعد اغتيال طهار فور، قائد مقر الطائرات غير المأهولة في سلاح الجو التابع للحرس الثوري في 13 يونيو الجاري، تولى جودخي دورا مركزيا في نشاطات المقر”.
اغتيال أزادي بداخل شقته!
في سياق متصل، أعلن وزير الامن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم السبت، اغتيال قائد “فيلق فلسطين” التابع لـ “فيلق القدس” ضمن “الحرس الثوري”، سعيد أزادي.
وقال بن غفير في تصريحات صحفية لوسائل إعلام عبرية، إن “طائرة مسيرة اغتالت سعيد أزادي (…) وأن عملية الاغتيال تمت في داخل شقته بمدينة قم جنوبي طهران”.
من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن أزادي هو أكبر مسؤول في “الحرس الثوري”، وكان على علاقة بـ “حركة حماس” و”الجهاد الإسلامي” في غزة، مبيّنا في تصريحات صحفية، أن أزادي “كان يموّل ويسلّح حماس والجهاد الإسلامي لتنفيذ هجوم 7 أكتوبر”.
انفجارات في طهران واستهداف نووي أصفهان
على صعيد آخر، قالت وكالة “نور نيوز”، الإيرانية إن 15 ضابطا وجنديا من قوات الدفاع الجوي الإيراني، قتلوا وذلك منذ بدء المواجهة مع إسرائيل، قبل 9 أيام، على حد ذكرها.
إلى ذلك، أكدت وسائل إعلام إيرانية، سماع دوي انفجارات شرقي طهران، مضيفة، أنه تم تفعيل الدفاعات الجوية في شرق طهران وغربها بشكل متزامن، لافتة إلى وقوع 3 انفجارات في شمالي شرقي العاصمة الإيرانية طهران، دون تفاصيل أخرى.
ومن جانب آخر، كشفت مصادر إيرانية، عن استهداف موقع أصفهان النووي، فيما نقلت وكالة “أنباء فارس” عن نائب محافظ أصفهان، قوله إن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الموقع النووي، فجر اليوم، لم تتسبب في أي تسرب إشعاعي خطير.
لماذا بدأت إسرائيل الحرب؟
شنت إسرائيل، في 13 يونيو الجاري، عملية “الأسد الصاعد”، إذ بدأتها بعشرات الضربات الجوية، استهدفت قلب إيران، بهدف إنهاء البرنامج النووي الإيراني، حيث تم استهداف عشرات الأهداف العسكرية والنووية في مناطق مختلفة داخل إيران، أبرزها منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية الإيرانية “نطنز”، والمقر الرئيسي لـ “الحرس الثوري” في طهران، فضلا عن استهداف مواقع عسكرية ونووية أخرى في مدن طهران وأصفهان ونطنز وكرمنشاه وقم وتبريز وشيراز وهمدان.
ومع الضربات الإسرائيلية، تم اغتيال أو مقتل أكثر من 25 قائدا ومسؤولا عسكريا وعلماء نوويين إيرانيين، على رأسهم قائد “الحرس الثوري” حسين سلامي، واللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، واللواء غلام علي، قائد مقر “خاتم الأنبياء العسكري المركزي”، وطاهر بور، قائد قوة الطائرات المسيرة التابعة لسلاح الجو في “الحرس الثوري”.

إضافة إلى ذلك، تأكد اغتيال اللواء أمير علي حاجي زادة، قائد القوات الجوفضائية في “الحرس الثوري الإيراني”، واللواء مهدي رباني مع عائلته، وهو نائب رئيس هيئة الأركان العامة للعمليات في الجيش الإيراني، فضلا عن مقتل العميد داود شيخيان، قائد الدفاع الجوي لـ “الحرس الثوري الإيراني”.
وبشأن العلماء النوويون، فقد قتل مهدي طهرانجي، وهو عالم نووي ورئيس “جامعة آزاد الإسلامية”، وفريدون عباسي، عالم نووي ورئيس سابق لـ “منظمة الطاقة الذرية الإيرانية”، وأحمد رضا ذو الفقاري، وهو أستاذ الهندسة النووية، وكل من عبد الحميد منوشهر، وأمير حسين فقهي، ومطالب ليزاده، وجميعهم علماء في المجال النووي.

