قال وفد بريطاني في زيارة رسمية لمناطق “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا، إن تهديد تنظيم “داعش” لا يزال مستمرا، مشددا على ضرورة مواصلة التنسيق مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، للتصدي له ومنع عودته.
المفاوضات الكردية مع دمشق حاضرة
في التفاصيل، زار وفد بريطاني، ضم المسؤولة السياسية في مكتب المملكة المتحدة لشؤون سوريا، نيام كونولي، والقائمة بأعمال القنصل العام في القنصلية البريطانية في إقليم كردستان العراق، شارلوت ديكسون، مناطق شمال وشرق سوريا.
وبحسب موقع دائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية’، فإن الوفد البريطاني استقبله نائب الرئاسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية، روبيل بحو، وعضو الهيئة الإدارية، خالد إبراهيم، ومستشار إدارة معبر سيمالكا روجهات علي، وممثلة وحدات حماية المرأة (YPJ) لانا حسين.
الجانبان ناقشا خلال الاجتماع، الوضع العام في سوريا وشمال وشرق سوريا، والمفاوضات مع حكومة دمشق للوصول إلى سوريا تعددية لا مركزية.

كذلك ناقش الطرفان، آلية دمج “قوات سوريا الديمقراطية” ومؤسسات “الإدارة الذاتية” داخل الحكومة الانتقالية في سوريا، وعدم السماح بإعادة تنشيط “التنظيمات الإرهابية مثل داعش”، فضلا عن التأكيد على أن كل هذه الملفات “تحتاج إلى دعم إقليمي ودولي”.
“أوضاع صعبة في شمال وشرق سوريا”: ماذا عن “داعش”؟
في السياق، قال الوفد البريطاني: “نُدرك أيضا أن الوضع الإنساني في شمال شرق سوريا لا يزال شديد الصعوبة بعد أكثر من 13 عاما من النزاع، وتواصل المملكة المتحدة تقديم الدعم عبر برامج إنسانية تركّز على حماية المدنيين، وتحسين ظروف المخيمات، وتعزيز قدرة السكان على التكيّف، وسنواصل دعم الجهود الإنسانية استجابة للحاجة على الأرض”.
ولفت الوفد، إلى أن “الأوضاع في شمال شرق سوريا لا تزال معقدة وصعبة، كما أن تنظيم ‘داعش’ يستمر في تشكيل تهديد فعلي للمجتمعات في سوريا، والعراق، ومناطق أخرى، ويواصل ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
الوفد أردف، أن “المملكة المتحدة، كجزء من التحالف الدولي ضد ‘داعش’، تعمل مع شركائها، ومن بينهم قوات سوريا الديمقراطية، للتصدي لهذا الخطر ومنع عودته”.
وجرى خلال اللقاء، تسليم طفلة بريطانية من أسر تنظيم “داعش”، وذلك بموجب وثيقة تسليم رسمية بين “الإدارة الذاتية” والمملكة المتحدة، حيث تم التوقيع عليها من قبل ممثلي الطرفين.
ورغم إعلان هزيمته في سوريا عام 2019، إلا أن تنظيم “داعش”، يمتلك العديد من الفلول، وتحول للاعتماد على حرب العصابات والاغتيالات والتخريب، ويتركز تواجده الحالي في البادية السورية، حيث تعتبر هذه المنطقة معقلا رئيسيا لفلوله وخلاياه النائمة، مستغلا وعورة المنطقة وصعوبة السيطرة عليها للتحرك وتنفيذ الهجمات.

