أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحقيق تقدم كبير في العملية العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن الأهداف الاستراتيجية “تقترب من الاكتمال”. وتحدث عن تدمير واسع للقدرات العسكرية الإيرانية، مع التلويح بتصعيد إضافي خلال أسابيع، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً. وشدد على أن الولايات المتحدة باتت “على المسار الصحيح” لإنهاء التهديد الإيراني.
الأهداف العسكرية المحققة
قال ترامب إنه، كما أعلن في عملية “الغضب الملحمي”، فإن الأهداف “بسيطة وواضحة للغاية”، وتتمثل في “تفكيك قدرة هذا النظام على تهديد أمريكا أو فرض نفوذه خارج حدوده”. وأوضح أن ذلك يشمل “القضاء على البحرية الإيرانية، التي تم تدميرها بالكامل”، إضافة إلى “إلحاق أضرار بسلاحهم الجوي وبرنامجهم الصاروخي بمستويات غير مسبوقة، وتدمير قاعدتهم الصناعية الدفاعية”، مؤكداً: “لقد فعلنا كل ذلك”.
وتابع أن “بحريتهم انتهت. سلاحهم الجوي انتهى. صواريخهم استُهلكت تقريباً أو تم تحييدها”، مضيفاً أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى “سحق قدرة الجيش الإيراني، والقضاء على قدرته على دعم الوكلاء الإرهابيين، وحرمانه من القدرة على بناء قنبلة نووية”.
وأشاد ترمب بأداء القوات الأمريكية، قائلاً إنها كانت “استثنائية”، وأن “التاريخ لم يشهد شيئاً مماثلاً عسكرياً”، مشيراً إلى أن “الجميع يتحدث عن ذلك”. وأعلن أن “هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال”، مستحضراً “المحاربين الأمريكيين الثلاثة عشر الذين ضحّوا بحياتهم في هذه المعركة”، ومؤكداً أنهم فعلوا ذلك “لمنع أطفالنا من مواجهة إيران نووية”، قبل أن يضيف: “نحن على المسار الصحيح لإنجاز جميع الأهداف العسكرية الأمريكية قريباً جداً”.
الحرب لم تنتهِ
لوّح ترامب بتصعيد إضافي خلال فترة قصيرة، قائلاً: “سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة القادمة. سنعيدهم إلى العصور الحجرية حيث ينتمون”. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن “المناقشات تستمر”، موضحاً: “لم يكن تغيير النظام هدفنا، لم نقل أبداً إن هدفنا تغيير النظام”، لكنه أردف أن “تغيير النظام حدث بسبب مقتل جميع قادتهم الأصليين”، مضيفاً: “لقد ماتوا جميعاً، والمجموعة الجديدة أقل تطرفاً وأكثر عقلانية”.
وحذر من أنه “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال هذه الفترة”، فإن الولايات المتحدة لديها “أعينها على أهداف رئيسية”، مضيفاً: “إذا لم يكن هناك اتفاق، فسوف نستهدف كل محطة توليد كهرباء لديهم، بقوة شديدة وربما بشكل متزامن”.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة “لم تستهدف نفطهم، رغم أنه أسهل هدف على الإطلاق”، مبرراً ذلك بأن ضربه “لن يمنحهم حتى فرصة صغيرة للبقاء أو إعادة البناء”، لكنه أضاف: “يمكننا ضربه، وسيختفي، ولن يكون لديهم ما يمكنهم فعله حيال ذلك”. وأكد أن إيران “ليس لديها أي معدات دفاع جوي”، وأن “راداراتهم تم تدميرها بالكامل”، مشدداً: “نحن قوة عسكرية لا يمكن إيقافها”.
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي، أوضح أن “المواقع النووية التي دمرناها بواسطة قاذفات” B-2 Spirit “تعرضت لضربات شديدة لدرجة أن الاقتراب من الغبار النووي سيستغرق أشهراً”، مضيفاً أن هذه المواقع “نراقبها عبر الأقمار الصناعية بشكل مكثف ونسيطر عليها”. وتابع: “إذا رأيناهم يقومون بأي تحرك، حتى مجرد محاولة، سنضربهم بالصواريخ مرة أخرى بقوة شديدة”، مؤكداً: “نحن نملك كل الأوراق، وهم لا يملكون شيئاً”، ومشدداً على “أهمية وضع هذا الصراع في سياقه الصحيح”.
الأبعاد الاقتصادية للحرب
وجّه ترامب رسائل إلى الدول التي “لا تستطيع الحصول على الوقود”، والتي قال إن “كثيراً منها رفض الانخراط في ضرب إيران”، مشيراً إلى أنه “كان علينا أن نقوم بذلك بأنفسنا”. وقدم ما وصفه بـ“اقتراح”، قائلاً: “أولاً، اشتروا النفط من الولايات المتحدة الأمريكية، لدينا الكثير منه. وثانياً، تحلّوا ببعض الشجاعة المتأخرة”، مضيفاً أنه “كان ينبغي أن تفعلوا ذلك من قبل… عندما طلبنا منكم ذلك”، وداعياً إياها إلى “الذهاب إلى المضيق، والاستيلاء عليه، وحمايته، واستخدامه لأنفسكم”.
واعتبر أن إيران “تم تدميرها إلى حد كبير”، وأن “الجزء الأصعب قد انتهى”، متوقعاً أنه “عندما ينتهي هذا الصراع، سيفتح المضيق بشكل طبيعي”، وأن إيران “سترغب في بيع النفط، لأن هذا هو كل ما لديهم لإعادة البناء”. وأضاف أن “تدفق النفط سيُستأنف، وستنخفض أسعار الغاز بسرعة، كما سترتفع أسعار الأسهم بسرعة”، مشيراً إلى أن الأسواق “لم تنخفض كثيراً… بل شهدت أياماً جيدة جداً مؤخراً”، وأن الأداء “كان أفضل مما توقعت”.
الحرب غيرت إيران
قارن ترامب مدة العملية الحالية بالحروب السابقة، موضحاً أن تدخل الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى استمر “سنة واحدة وسبعة أشهر وخمسة أيام”، وفي الحرب العالمية الثانية “ثلاث سنوات وثمانية أشهر وخمسة وعشرين يوماً”، والحرب الكورية “ثلاث سنوات وشهراً واحداً ويومين”، وحرب فيتنام “تسعة عشر عاماً وخمسة أشهر وتسعة وعشرين يوماً”، وحرب العراق “ثماني سنوات وثمانية أشهر وثمانية وعشرين يوماً”، قبل أن يؤكد أن العملية الحالية بدأت “منذ 32 يوماً فقط”، ومع ذلك تم تدمير النظام الإيراني و”لم يعد يشكل تهديداً حقيقياً”، بحسب ما صرح.
وختم بالقول إن إيران “كانت المتنمر في الشرق الأوسط، لكنها لم تعد كذلك”، معتبراً أن ما جرى “استثمار حقيقي في مستقبل أطفالكم وأحفادكم”، وأن “العالم بأسره يراقب ولا يستطيع تصديق القوة والصلابة والبراعة”، مضيفاً أن “براعة الجيش الأمريكي تتركهم في حالة ذهول”. وأكد أنه “يمكن لكل أمريكي أن يتطلع إلى يوم نصبح فيه أخيراً أحراراً من شرور العدوان الإيراني ومن شبح الابتزاز النووي”، وأن الولايات المتحدة “على وشك إنهاء التهديد الإيراني لأمريكا وللعالم”.
وأنهى كلمته بالقول: “عندما ينتهي كل شيء، ستكون الولايات المتحدة أكثر أماناً، وأقوى، وأكثر ازدهاراً، وأعظم من أي وقت مضى… بارك الله في رجال ونساء القوات المسلحة الأمريكية، وبارك الله في الولايات المتحدة الأمريكية… شكراً جزيلاً لكم، وطابت ليلتكم”.

