نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” تدوينة أعاد فيها مشاركة تقرير لصحيفة “جاست نيوز”، يتناول خيارات التصعيد ضد إيران، وعلى رأسها فرض حصار بحري.
ويطرح التقرير الحصار كوسيلة ضغط رئيسية في حال رفضت طهران الاتفاق، إلى جانب سيناريوهات أكثر حدة، بينها توجيه ضربات عسكرية.
وكتب ترامب: “الورقة الرابحة التي يملكها الرئيس إذا لم تتراجع إيران: الحصار البحري”، معيداً نشر المقال لـ”جاست نيوز” تطرق إلى إمكانية فرض حصار بحري على إيران في حال فشلت المباحثات بين الطرفين.
خنق الاقتصاد بدل الحرب
بحسب التقرير، يقوم خيار الحصار البحري على استهداف صادرات النفط الإيرانية، مع الضغط على الدول المستوردة، خصوصاً في آسيا.

ويعيد هذا الطرح إحياء سياسة “الضغط الأقصى”، لكن بصيغة أكثر تشدداً، تسعى إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني ودفعه نحو تقديم تنازلات.
وذكرت الصحيفة أنه “إذا رفضت إيران قبول الاتفاق النهائي الذي عرضته الولايات المتحدة، فقد يلجأ ترامب إلى قصف طهران وإعادتها إلى “العصور الحجرية” كما توعد. أو قد يعيد ببساطة تطبيق استراتيجيته الناجحة في الحصار لخنق الاقتصاد الإيراني المتداعي أصلاً”.
لكن وفق مراقبون يواجه هذا المسار معضلة واضحة، إذ لم تنجح العقوبات الواسعة التي فرضت سابقاً على طهران في تغيير سلوكها الاستراتيجي، بل دفعتها في كثير من الأحيان إلى التكيف والالتفاف على القيود.
كما أن الطرح لا يأتي كتصريح رسمي مباشر، بل عبر إعادة نشر مادة إعلامية، في أسلوب يعكس استخدام رسائل غير مباشرة لاختبار ردود الفعل دون التزام سياسي واضح.
مفاوضات متعثرة في باكستان
لم تسفر المحادثات التي جرت في إسلام آباد عن اتفاق، رغم استمرارها لساعات طويلة، فيما وصف بأنه جولة حاسمة. وأكد جاي دي فانس مغادرة الوفد الأميركي بعد تقديم “العرض النهائي والأفضل”، في إشارة إلى تضييق هامش التفاوض.
في المقابل، أوضحت طهران أن الخلافات لا تزال قائمة، مع استمرار النقاش حول ملفات أساسية، بينها مضيق هرمز والعقوبات والملف النووي.
وبالتوازي بين التلويح بالحصار واستمرار المحادثات يعكس استراتيجية تقوم على الضغط والتفاوض في آن واحد، لكن هذا المسار يضع الاتفاق أمام اختبار حقيقي، خاصة مع ارتفاع سقف التهديدات وربطها بنتائج المفاوضات.
ويكشف المشهد أن خيار الحصار قد يكون ضمن أداة ضغط مطروحة فعلياً ضمن حسابات واشنطن. ومع ذلك، فإن فعاليته تبقى موضع شك، في ظل سجل طويل من العقوبات التي لم تغير سلوك طهران، بقدر ما دفعتها إلى إعادة التموضع.
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- عملياً.. ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟
- ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج
- القبض على متزعم خلية متورطة بقتل 3 عناصر من الأمن السوري.. ما التفاصيل؟
- استعادة مواقع في الوازعية وسط تصاعد معارك غرب تعز

