غادرت 4 عائلات أسترالية، يوم أمس الجمعة، “مخيم روج” الواقع شرقي سوريا، والمخصص لإيواء عوائل عناصر تنظيم “داعش”، متوجهة إلى العاصمة السورية دمشق تحت إجراءات أمنية مشددة، وذلك في إطار خطوات تمهد لترحيلهم إلى أستراليا.
وتأتي عملية المغادرة الحالية بمثابة محاولة ثانية بعد فشل المحاولة الأولى قبل عدة أشهر، فهل ستنجح المحاولة الجديدة بإعادة العائلات الأسترالية إلى وطنهم؟ أم أن سيناريو الفشل سيتكرر من جديد؟
تنسيق بين إدارة المخيم والحكومة الانتقالية
بحسب وكالة “أسوشيتد برس”، فإنه جرى مغادرة 13 شخصاً، جلّهم من النساء والأطفال، للمنشأة النائية القريبة من الحدود العراقية، إذ تم نقل المجموعة عبر حافلة خاصة رافقها وفد رسمي من مسؤولي الحكومة السورية الانتقالية، لضمان سير العملية وفق الترتيبات المتفق عليها.

وفي هذا السياق، قالت المسؤولة في “وحدات حماية المرأة” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تتولى إدارة الأمن في المخيم لانا حسين، إن عملية مغادرة هذه العائلات جاءت نتيجة تنسيق مباشر ومنظم مع الحكومة المركزية الانتقالية في دمشق.
وأردفت حسين في تصريح لوكالة “أسوشيتد برس”، أنه من المقرر أن تقضي العائلات المغادرة فترة زمنية تقدر بنحو 72 ساعة في دمشق، تخضع خلالها لإجراءات تدقيق إضافية، ليتم عقب ذلك البدء في إجراءات “الترحيل النهائي” بموجب البروتوكولات الأمنية المتبعة في مثل هذه الحالات.
ما موقف أستراليا؟
من جانبها، أبدت الحكومة الأسترالية موقفاً حذراً تجاه هذه التطورات؛ حيث صرح نائب رئيس الوزراء الأسترالي، ريتشارد مارلز، في حديث لهيئة الإذاعة الأسترالية اليوم السبت، قائلاً: “إن هذه الحكومة لا تشارك بشكل مباشر في عمليات إعادة الأشخاص إلى وطنهم ضمن هذه الظروف الخاصة”.
بدورها، أصدرت الحكومة الأسترالية بياناً رسمياً أكدت فيه، أن وكالات الأمن القومي ستواصل مراقبة الأوضاع في الداخل السوري عن كثب، لضمان الجاهزية التامة للتعامل مع أي مواطن أسترالي يسعى للعودة.
البيان شدد، على الصرامة القانونية التي ستُتخذ حيال العائدين، موضحاً: “يجب على الأفراد ضمن هذه المجموعة أن يدركوا تماماً أنهم إذا ثبت ارتكابهم لأي جرائم، وعادوا لاحقاً إلى الأراضي الأسترالية، فإنهم سيواجهون القوة الكاملة للقانون دون تهاون”.
وفي وقت سابق من بداية هذا العام، غادرت مجموعة من النساء الأستراليات “مخيم روج” باتجاه العاصمة السورية دمشق بهدف نقلهم إلى مطار بيروت الدولي كمنطلق أخير نحو الأراضي الأسترالية، إلا أن العملية واجهت عقبات مفاجئة، مما أدى في نهاية المطاف إلى تعليق الرحلة وإعادة العائلات إلى المخيم مرة أخرى في نفس اليوم.
وتشير التقارير، إلى أن الانتكاسة في عملية الإعادة السابقة نتجت عن تباين في الترتيبات بين الأطراف الدولية المعنية بملف ترحيل عوائل مقاتلي “داعش” الأجانب، حيث أُجبرت العائلات على العودة للمخيم بعد وصولها فعلياً إلى تخوم العاصمة السورية.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

