فوضى أمنية وانتهاكات متصاعدة داخل مناطق جماعة “الحوثي”

شهدت مناطق خاضعة لسيطرة جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، خلال الساعات الماضية، سلسلة حوادث متزامنة، شملت اغتيال شيخ قبلي بارز في صنعاء، وتفجير منزل في البيضاء، وتعذيب طفل في صعدة، في تطورات تشير إلى تصاعد الانتهاكات والفوضى الأمنية، داخل مناطق سيطرة الجماعة.

شهدت مناطق خاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، خلال الساعات الماضية، سلسلة حوادث متزامنة، شملت اغتيال شيخ قبلي بارز في صنعاء، وتفجير منزل في البيضاء، وتعذيب طفل في صعدة، في تطورات تشير إلى تصاعد الانتهاكات والفوضى الأمنية، داخل مناطق سيطرة الجماعة.

وعٌثر على الشيخ القبلي والعميد محمد حسين الحبيشي، مقتولاً داخل سيارته في مديرية سنحان جنوبي العاصمة صنعاء، في ظروف وصفت بالغامضة، دون صدور أي توضيحات من “الحوثيين” بشأن ملابسات الحادثة. 

وأثارت الحادثة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات بشأن تصاعد حوادث الاغتيال الغامضة في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، لا سيما بحق الشخصيات الاجتماعية والقبلية. 

تفجير منزل في البيضاء 

وفي محافظة البيضاء وسط اليمن، وثقت مصادر محلية قيام عناصر “حوثية” بتفجير منزل المواطن ناجي علوي المسوع، إلى جانب إحراق سيارته، في حادثة قالت المصادر إنها الثانية من نوعها خلال فترة وجيزة في المنطقة.

شهدت مدينة صنعاء خلال الساعات الماضية، حالة استنفار غير مسبوقة لجماعة “الحوثي”، مع رفع جاهزية المستشفيات الحكومية والخاصة، وتجهيز عدد من المدارس والمرافق الحكومية، كملاجئ للمدنيين.

وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون لحظة تفجير المنزل، وتصاعد ألسنة اللهب والدخان من الموقع، وسط حالة من التوتر بين السكان المحليين. 

ويرى حقوقيون أن استمرار عمليات تفجير المنازل يمثل أحد أخطر أنماط الانتهاكات التي شهدتها مناطق سيطرة الحوثيين، منذ الانقلاب على الدولة عام 2014، لما تسببه من أضرار إنسانية ونزوح وخسائر مادية بحق المدنيين.

كما تثير هذه الممارسات، بحسب ناشطين، مخاوف من اتساع سياسة العقوبات الجماعية بحق الأهالي، خصوصاً في المحافظات القبلية التي شهدت توترات متكررة مع الجماعة. 

تعذيب طفل في صعدة 

وفي محافظة صعدة أقصى شمال البلاد، كشفت مصادر محلية عن تعرض طفل يبلغ من العمر 14 عاماً لتعذيب وصف بـ”الوحشي” داخل أحد السجون التابعة لجماعة “الحوثي” في منطقة ضحيان بمديرية مجز. 

وقالت المصادر إن الطفل محمد حسين علي المغربي اٌختطف قبل يومين بذريعة الاشتباه في قضية سرقة، قبل نقله إلى أحد مقار الاحتجاز التابعة لجماعة “الحوثي”، حيث تعرض للتعذيب، بعيداً عن أي إجراءات قانونية، أو إشراف قضائي. 

واتهمت المصادر مسؤولاً فيما يسمى “جهاز التعبئة العامة” التابع للجماعة “الحوثية”، ويدعى صابر الحمزي، بالوقوف خلف عملية اختطاف الطفل وتعذيبه. 

وأوضحت أن الطفل أٌفرج عنه لاحقاً وهو يعاني من إصابات وجروح وصفت بالبليغة، إضافة إلى آثار نفسية حادة. 

وتأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد الاتهامات الحقوقية الموجهة لجماعة “الحوثي” بشأن توسيع القبضة الأمنية داخل مناطق سيطرتها، بالتوازي مع استمرار حملات الاعتقال والتضييق والانتهاكات بحق المدنيين.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم