العراق يحبس التيكتوكر نتالي 4 أشهر: ما الذي فعلته؟

تستمر تهمة “المحتوى الهابط” باصطياد العراقيات من المشهورات على السوشيال ميديا، واقتيادهن إلى السجن دون توقف، وفي آخر الجديد صدر الحكم على التيكتوكر نتالي تحت هذه اليافطة.

في التفاصيل، أصدر القضاء العراقي، اليوم الثلاثاء، حكما على التيكتوكر نتالي بالحبس لمدة 4 أشهر بتهمة “المحتوى الهابط”.

لماذا نتالي؟

بحسب مصدر قضائي، فإن الحكم جاء بعد جهود لجنة المحتوى الهابط في وزارة الداخلية في القبض على نتالي مؤخرا، لذا حُكم عليها بالحبس البسيط لمدة 4 أشهر.

وفي نهايات آب/ أغسطس الماضي، قبضت القوات العراقية على التيكتوكر رغد محمد غالي المعروفة بـ “نتالي”، وذلك بتهمة “المحتوى الهابط”.

وقالت وزارة الداخلية العراقية حينها، إنه تم تنفيذ أمر قبض وفق أحكام المادة 403 من قانون العقوبات العراقي بحق المتهمة نتالي في بغداد، “وجرى تسليمها إلى جهة الطلب بوصل استلام أصولي” .

التيكتوكر نتالي – (إنترنت)

نتالي، تيكتوكر عراقية من تولد 2002، ولدت بمنطقة الأعظمية شمالي بغداد، وحققت شهرة كبيرة في “تيك توك” إثر نشرها محتوى يتسبب بالكثير من الجدل في العراق.

وفي الفترة الأخيرة قبل اعتقالها، قامت نتالي بنشر صور عدة لها بملابس مكشوفة ومثيرة، فضلا عن تقديمها لإيحاءات جنسية في المقاطع الفيديوية التي تنشرها عبر منصة “تيك توك”.

وتنصّ المادة 403 من قانون العقوبات العراقي، على الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين؛ بحق من يخلّ بالآداب العامة والذوق العام في المجتمع.

قصة المحتوى الهابط

منذ نحو عامين، والعراق يشهد حملة اعتقالات غير مسبوقة، غالبا ما تطال النساء من الفاشينستات بنسبة كبيرة مقارنة بالرجال، وذلك تحت تهمة مكافحة المحتوى الهابط.

موضوعة مكافحة المحتوى الهابط تم استحداثها من قبل وزارة الداخلية العراقية بقيادة المسؤول الكبير في الوزارة حينها اللواء سعد معن، قبل إبعاده عن الوزارة بعد اكتشاف تورطه في شبكة ابتزاز مع ضباط كبار تستهدف المؤسسة الأمنية.

الهدف من المحتوى الهابط الذي أثار جدلا كبيرا في العراق، هو الحفاظ على الآداب العامة والذوق العام في البلاد، ومنع الانحلال الأخلاقي بحسب وزارة الداخلية، وهو ما حوبه بسخط شعبي كبير، على اعتبار أن ذلك ينتهك الحقوق والحريات العامة للأفراد التي كفلها الدستور العراقي.

وبدأت الحملة باعتقال الفاشينستا والفلوغر الراحلة “أم فهد” وحبسها 6 أشهر، -قتلت في نيسان/ أبريل الماضي على يد شخص مسلّخ يستقل دراجة نارية في زيونة شرقي بغداد- ثم لحقتها العديد من الفلوغرات لذات المصير، مثل عسل حسام وإيناس الخالدي وأخريات.

لكن بعد أن طرأت قضية اكتشاف شبكة الابتزاز داخل وزارة الداخلية في رمضان الماضي، خفت حدة الاعتقالات لفترة، قبل أن تعود مؤخرا بقوة، إذ جرى اعتقال آية الشمري ووردة العراقية وأم اللول وأخبرا نتالي.

ما يجب ذكره هنا، أن “أم اللول“، وهي راقصة معروفة، وحدها قضية بحد ذاتها، فبعد أن اعتُقلت وحكم عليها بالحبس بتهمة “المحتوى الهابط”، تغيرت القضية فجأة إلى التجارة بالمخدرات الدولية وحُكم عليها بالسجن المؤبد مدى الحياة، ثم نقضت “محكمة التمييز” الحكم القضائي، وقررت إعادة محاكمتها، وهي إلى الآن في السجن، ولم يُعرف بعد متى تعاد محاكمتها!

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم