تقييد أمني لـ “الفصائل الفلسطينية” بدمشق.. وتشديد على موظفي “أونروا”

تقييد أمني على "الفصائل الفلسطينية" بدمشق.. وتشديد على موظفي "أونروا"
تقييد أمني على "الفصائل الفلسطينية" بدمشق.. وتشديد على موظفي "أونروا"

قبل استهداف تل أبيب مكاتب “حركة الجهاد الإسلامي” في دمشق الشهر الجاري، منعت السلطات الأمنية السورية الفصائل الفلسطينية من التجمعات وتقليص وجودهم في المكاتب والمقرات التابعة لهم، الأنشطة والفعاليات. 

وجاء ذلك في تعميم أصدره “مكتب الأمن الوطني”، أعلى سلطة أمنية في سوريا، لكافة مكاتب الفصائل الفلسطينية، السياسية والعسكرية وذات الطابع الاجتماعي، بينما طلب “الأمن الوطني” التشديد على موظفي وكالة “أونروا”. 

تقليص ساعات العمل

التعميم، حمل تعليمات بتقليص ساعات العمل خلال أيام الدوام، في جميع الفعاليات المدنية والنشاطات الاجتماعية التي تقوم بها مكاتب الفصائل، مثل جمعيات الحياكة والتعليم والمشاريع الصغيرة والجمعيات الخيرية، وتخفيضها عدد تلك المشاريع تدريجياً بحجة تهديدات إسرائيلية بقصف جهات فلسطينية موجودة في سوريا.

فضيحة دولية إيران تخنق الفصائل الفلسطينية في سوريا وتحرمهم من نصرة غزة؟ (5)
أسماء وشعارات بعض الفصائل الفلسطينية التي تعمل في سوريا – إنترنت

ومنع التعميم الذي وصل إلى الجهات الفلسطينية، مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، المبيت أو فتح المكاتب السياسية والمقرات بعد الساعة الثانية ظهراً ومنع التجمع خارج المكاتب في أماكن عامة أو خاصة، فضلاً عن الامتناع عن حمل الأسلحة والذخائر حتى الفردية منها في السيارات.

إدارة “أمن الدولة، أجرت اتصالات خلال الأسابيع الماضية مع كبار قيادات الفصائل الفلسطينية والمسؤولين السياسيين الذين يقطنون في سوريا منذ عشرات السنين، وطمأنتهم بأن تلك الإجراءات التي صدرت عن الأمن الوطني هي لحمايتهم وحماية مقراتهم وتجنب إلحاق الأذى بهم، وفق ما ذكر موقع “صوت العاصمة” المحلي. 

استهداف “الجهاد الإسلامي”

في الـ 14 من تشرين ثاني/نوفمبر الجاري، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية، مكاتب ومقراتٍ في دمشق وريفها لـ “الجهاد الإسلامي“، أحدهما في قدسيا، شمال غربي دمشق، ويعود لـ جمعية يافا للتنمية الشبابية “شبيبة فلسطين، ويُستخدم للندوات والأنشطة الخاصة بفلسطينيي سوريا، في حين أنّ إدارة المركز على تنسيق مع “سرايا القدس” التابعة لـ “حركة الجهاد الإسلامي”. بينما استهدفت الغارات في نفس التوقيت بناءين في حي المزة، وسط العاصمة، يتبعان أيضا لـ “الحركة”.

دمار في بناية سكنية جراء غارات إسرائيلية على حي المزة الدمشقي 14 تشرين ثاني نوفمبر 2024 - انترنت
دمار في بناية تعود لـ “حركة الجهاد الإسلامي” جراء غارات إسرائيلية على حي المزة الدمشقي 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2024 – انترنت

وأسفرت تلك الغارات عن مقتل 21 شخصا، بينهم قياديون وعناصر من الحركة ومدنيون فلسطينيون، بينما أصابت 20 آخرين، وفق “المرصد السوري”، في حين نعت ” حركة الجهاد الإسلامي” 9 من كواردها في قصف دمشق وريفها، بينهم قياديين اثنين في “الحركة”. 

وتمتلك “سرايا القدس” عدّة مقار بالقرب من موقع شركة “سيرياتيل” على أطراف قدسيا، ويتردّد إليها عدد من العناصر بشكلٍ دوري، إلا أنّه لوحظ مؤخرّاً غيابهم بشكل شبه دائم عن مقارهم، وفق “صوت العاصمة”.

بحسب المصدر ذاته، فقد طلب “الأمن الوطني” من إدارة منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، التشديد على طلبات التوظيف الجديدة وتقديم بيانات تفصيلية عن الموظفين بشكل دوري لإدارة أمن الدولة، لإجراء الدراسة الأمنية اللازمة للموظفين والمتقدمين الجُدد، سوريين كانوا أم فلسطينيين.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم