الاتحاد الأوروبي يحدد أسسا لعودة العلاقات مع دمشق.. ما هي؟

رغم الزيارات الدبلوماسية في الأيام الماضية، لم يتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً نهائيا برفع العقوبات المفروضة على سوريا وعودة العلاقات مع دمشق، إلى حين رؤية ما سيحدث في البلاد، في ظل قيادة، أحمد الشرع، باعتباره الحاكم الفعلي في الوقت الحالي. 
الاتحاد الأوروبي يحدد أسسا لعودة العلاقات مع دمشق.. ما هي؟

رغم الزيارات الدبلوماسية في الأيام الماضية، لم يتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً نهائيا برفع العقوبات المفروضة على سوريا وعودة العلاقات مع دمشق، إلى حين رؤية ما سيحدث في البلاد، في ظل قيادة، أحمد الشرع، باعتباره الحاكم الفعلي في الوقت الحالي. 

واتفق زعماء الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، خلال قمةٍ في بروكسل، على المبادئ الأساسية التي سيتبعونها لتطبيع العلاقات مع سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، إذ فتح الاتحاد الباب أمام تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا بعد سقوط الأسد، لكن دون تقديم جدول زمني محدد. 

عملية سياسية شاملة

في استنتاجاتهم المشتركة، دعا رؤساء الدول والحكومات إلى “عملية سياسية شاملة بقيادة سورية” تضمن سلامة أراضي البلاد ووحدتها الوطنية وحماية جميع الأقليات الدينية والعرقية واحترام حقوق الإنسان، مع منع عودة العنف الطائفي والتطرف والإرهاب.

جانب من الاجتماع الأوروبي في بروكسل الخميس 19 كانون أول/ديسمبر 2024 (د.ب.أ)

كما أكد الزعماء على أن أي عودة للاجئين السوريين الذين يعيشون في جميع أنحاء أوروبا يجب أن تكون “آمنة وطوعية وكريمة” بسبب التقلبات المستمرة على الأرض. 

وقال رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، في ختام قمةٍ استمرت يوما واحدا في بروكسل حيث تصدرت سوريا وأوكرانيا جدول الأعمال: “لقد اتفقنا على المبادئ والأهداف الرئيسية لنهجنا في الرّد على سقوط نظام الأسد”. 

رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اعتبرت أنه “للمرة الأولى منذ عقد من الزمان، يمكن لشعب سوريا أن يأمل في مستقبل أفضل”.

وأضافت: “أوروبا تهتم بالقوة التي تعود إلى شعب سوريا، وأوروبا لديها دور تلعبه”، مشيرة إلى دور الكتلة باعتبارها أكبر جهة مانحة لسوريا، مع حشد أكثر من 33 مليار يورو منذ عام 2011، مما يمنحها نفوذا أكبر في المرحلة الانتقالية، وفق موقع “Euronews“.

وسائل إعلام سورية، نقلت عن مصادر لم تسمها، أن حكومة تكنوقراط قد يجري التحضير لتشكيلها، لتكون بديلاً عن حكومة تصريف الأعمال الحالية خلال الأشهر القادمة. 

ما الذي يقلق دول الاتحاد؟

بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، فإنها تراقب، كما جميع الدول، عن كثب ما يجري في سوريا من تحول سياسي بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، بينما تعتبر “هيئة تحرير الشام” هي من تقود البلاد، برئاسة زعيمها، أحمد الشرع.

قائد إدارة العمليات العسكرية، أحمد الشرع – انترنت

إذ تُعد “الهيئة” منظمة إرهابية محظورة من قبل الأمم المتحدة وجميع دول الاتحاد الأوروبي بسبب ارتباطها السابق بتنظيم القاعدة. بينما وعدت بنقل سوريا من اقتصاد تسيطر عليه الدولة إلى اقتصاد السوق الحر، وحل جميع الفصائل وتعزيز المجتمع الشامل. 

الشرع، قال في مقابلة مع “BBC” مؤخراً، إن سوريا يجب أن تمرّ بـ 3 مراحل على الأقل، أولها استلام الحكومة الجديدة لمهامها، والثانية الدعوة إلى مؤتمر وطني جامع لكل السوريين. من خلال المؤتمر يُصوّت على بعض المسائل الهامة، مثل حل الدستور والبرلمان، وتشكيل مجلس استشاري يملأ الفراغ الدستوري والبرلماني إلى حين تجهيز الظروف للانتخابات. 

“نحن نعلم جميعًا أنه في الوقت الحالي، ما يزال الأمر معلقًا. من السابق لأوانه أن نقول ما إذا كانت القيادة الجديدة ستكون قادرة على الوفاء بما وعدت به”، قالت فون دير لاين. 

كما تعهدت رئيسة المفوضية أيضا بزيادة المساعدات الإنسانية والتنموية لمساعدة دمشق على إعادة البناء وإزالة دمار الحرب التي خلّفت أضرارًا بالغة في الخدمات الأساسية والبنية التحتية المدنية. 

وقالت: “يجب أن يقترن هذا الجهد بأفعال حقيقية من قبل القيادة الجديدة في دمشق. لذا فإن هذا هو النهج التدريجي الذي نختاره”. 

في وقت سابق هذا الأسبوع، وصل وفدان أوروبيان إلى دمشق، ألماني وفرنسي، حيث التقيا مع الشرع، بعد أن التقى بوفد بريطاني رفيع، بينما التقت كبيرة الدبلوماسيين بالخارجية الأميركية، باربرا ليف، على رأس وفد أميركي، الشرع، اليوم الجمعة، في العاصمة السورية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم