في تصريح حديث للمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، أكد أن “تغيير النظام لن يوقف دعمنا لسوريا”، وهو ما يمكن اعتباره تقاربا مع دمشق، وسط المفاوضات الجارية بينهما بشأن مستقبل الوجود الروسي في سوريا، فضلا عن شكل العلاقات بين البلدين.
وقال بوغدانوف في تصريح لصحيفة “إزفيستيا” الروسية، اليوم الثلاثاء، إن “سوريا تعيش اليوم فترة صعبة. ونأمل أن ينجح شعبها في التغلب على الصعوبات العديدة التي أصبحت نتيجة للأزمة التي طال أمدها في البلاد”.
روسيا تغازل سوريا
وشدد بوغدانوف على أن موسكو مستعدة لمواصلة تقديم المساعدات اللازمة للسوريين، لافتا إلى العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.
وتابع بوغدانوف “كانت سوريا دائما شريكا مهما لروسيا في العالم العربي وعلى الساحة الدولية. وكانت العلاقات بين بلدينا ودية تاريخيا، وتستند إلى مبادئ الاحترام المتبادل والنظر في مصالح كل منا”.
وتوقع بوغدانوف أن تستمر العلاقات مع سوريا في التطور على “أساس المساواة والمنفعة المتبادلة”.
وأردف الممثل الخاص لفلاديمير بوتين أن “الأحداث التي أدت إلى تغيير القيادة في سوريا في كانون الأول/ديسمبر 2024 لا تغير نهجنا الأساسي”. وبحسب قوله فإن روسيا “ستواصل دعم سيادة الجمهورية ووحدتها وسلامة أراضيها”.
وأكد بوغدانوف أن “السوريين أنفسهم يجب أن يقرروا مستقبل البلاد من خلال حوار وطني يأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة لجميع القوى السياسية والمجموعات العرقية والطائفية”.
موسكو تدعو رفع العقوبات عن سوريا
هذا وقال بوغدانوف في تصريح آخر منفصل، إن العقوبات الغربية ضد سوريا فقدت كل معناها بعد تغيير السلطة في البلاد، حتى في ظل ما أسماه بـ”المنطق المشوه” لمبادريها. وتدعو موسكو إلى رفع جميع القيود.
وأردف قبل قليل وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية “تاس” عن وزارة الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء، “في ظل الظروف الحالية، من الضروري التخلي عن النهج المواجهة والمسيس في التعامل مع الأزمة السورية وتعزيز الجهود الدولية لتقديم المساعدة الفعّالة للشعب السوري مع تعزيز إعادة إعمار البلاد بعد الأزمة”.
وطبقا لبوغدانوف، فإن هذه التدابير التقييدية “تعيق بوضوح تحقيق هذا الهدف الحاسم”، معتبرا أن القرارات التي اتخذتها عدة دول بتخفيف بعض الإجراءات التقييدية التي فرضتها في السابق على سوريا “خطوة في الاتجاه الصحيح”.
إبداء الاستعداد لدعم الإعمار
تصريحات تتبادلها دمشق وموسكو من حين لآخر، تؤشر كلها إلى أن مسار المفاوضات بينهما يسير “بشكل جيد”، وبالتالي فإن احتمال استمرار التواجد الروسي في سوريا هو الأرجح، أي عكس رغبة الشارع السوري.
وبعد أن صرح وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال السورية، مرهف أبو قصرة، لـ”واشنطن بوست” أن بلاده منفتحة على استمرار الوجود العسكري الروسي في قاعدتي طرطوس وحميميم، ما دام ذلك يخدم المصالح السورية، قالت موسكو إن لديها قناة تواصل مع دمشق.

وأضاف السفير الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا في مقابلة مع وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، أمس الاثنين أن بلاده مستعدة لمساعدة سوريا في مرحلة إعادة الإعمار.
وبيّن نيبينزيا أن روسيا تحتفظ بـ “قناة تواصل” مع السلطات السورية الجديدة، كما أنها على اتصال مع رئيس البعثة السورية لدى الأمم المتحدة.
وأشار نيبينزيا إلى أن المحادثات الأخيرة بين روسيا وسوريا أكدت التزام الطرفين بمواصلة بناء تعاون ثنائي متعدد الأوجه على أساس “مبادئ الصداقة التقليدية والاحترام المتبادل”.
وأردف نيبينزيا بالقول: “إن الصداقة بين روسيا والشعب السوري تم اختبارها بمرور الوقت ولا تعتمد على الوضع السياسي؛ موسكو مستعدة لمساعدة شعب الجمهورية العربية السورية في إعادة الإعمار بعد الأزمة في البلاد”.
ولفت نيبينزيا إلى أن “روسيا مقتنعة بأن الشعب السوري قادر على التعامل بشكل مستقل مع التحديات التي تواجهه، دون تدخل خارجي”.
كما أعرب نيبينزيا عن اهتمام روسيا بأن تلعب الأمم المتحدة دورا إيجابيا في دعم العملية السياسية في إطار حوار شامل بمشاركة كافة أطياف القوى السياسية والمجموعات العرقية والدينية في سوريا.
كما نوّه إلى أنه “بعد تغيير السلطة في سوريا، استمر الوجود الدبلوماسي الروسي هناك”، موضحا أن السفير الروسي يواصل عمله في العاصمة دمشق، بحسب وكالة “ريا نوفوستي”.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

