في خضم التصعيد الأخير بين سوريا وإسرائيل، على خلفية إطلاق صاروخين من الأراضي السورية باتجاه الجولان وردّ الجيش الإسرائيلي بسلسلة غارات جوية ومدفعية استهدفت مناطق في ريفي درعا والقنيطرة، أجرى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، جولة ميدانية في مرتفعات الجولان برفقة مسؤولين إسرائيليين، وذلك ضمن زيارته الرسمية إلى إسرائيل لبحث تطورات الملف السوري والتنسيق الأمني الإقليمي.
وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام عبرية، ومنها صحيفة “إسرائيل هيوم“، فإن باراك اطلع على الأوضاع الأمنية في الجولان، وزار عددا من المواقع الاستراتيجية برفقة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن الداخلي، رون درمر، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، إلى جانب عدد من القادة العسكريين.
مبعوث ترامب يزور إسرائيل
وقالت الصحيفة العبرية إن الزيارة تهدف إلى “تقييم التهديدات القادمة من سوريا الجديدة بقيادة أحمد الشرع”، وفقا لمصادر إسرائيلية.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن المناقشات بين باراك والمسؤولين الإسرائيليين ستركز على الوضع في سوريا والتوترات المستمرة بين إسرائيل وتركيا أيضا.
ومن المتوقع أيضا أن يرافق نائب مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، باراك في زيارة إلى المناطق الحدودية بين سوريا وإسرائيل.
هذا واستهدفت إسرائيل، مساء أمس الثلاثاء، مواقع في ريف درعا جنوبي سوريا، وترافق ذلك تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي المسيّر فوق منطقة تسيل.
وبحسب مصادر محلية لـ “الحل نت”، فإن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات جوية استهدفت مواقع تابعة للجيش السوري، شملت الفوج 175 قرب مدينة إزرع، وتل المال شمال درعا، وتل الشعار قرب القنيطرة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المنطقة شهدت تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في الأجواء السورية خلال تنفيذ الضربات.
وجاء القصف الإسرائيلي ردا على صاروخين أطلقا من الأراضي السورية، وسقطا في منطقة مفتوحة بهضبة الجولان المحتل، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
وأدانت “وزارة الخارجية السورية” القصف الإسرائيلي، وقالت إن الأنباء عن القصف من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل، “لم تثبت صحتها حتى هذه اللحظة”، وفقا لما نقلته قناة “الإخبارية السورية“.
من جانبه، حمّل وزير الدفاع الإسرائيلي، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، مسؤولية إطلاق الصواريخ من سوريا، مضيفا بالقول: “نعتبر الشرع مسؤولا مسؤولية مباشرة عن كل تهديد وإطلاق نار على إسرائيل”، بحسب ما نقلته قناة “12 الإسرائيلية“.
وشدد كاتس على أن إسرائيل “لن تسمح بالعودة إلى واقع 7 من أكتوبر (تاريخ عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حركة “حماس” ضد مواقع إسرائيلية)”.
ماذا وراء زيارة باراك؟
بالعودة إلى جولة باراك إلى إسرائيل، فإنها تأتي بعد زيارة سابقة نادرة أجراها باراك إلى دمشق، وُصفت بأنها الأولى من نوعها لمسؤول أميركي رفيع منذ 13 عاما.

وفي تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العبرية، وصف باراك ملف العلاقات بين سوريا وإسرائيل بأنه “قابل للحل”، لكنه شدد على أن “الحل يبدأ بالحوار”، مؤكدا رغبة واشنطن في دفع مسار السلام بين الطرفين.
ومن هنا، يبدو جليا أن زيارة باراك للجولان المحتل في هذا التوقيت تحمل رسائل متعددة، لاسيما أنها تأتي وسط توترات بين سوريا وإسرائيل. وبالتالي يمكن القول إن واشنطن تسعى لضبط الوضع لمنع انزلاقه نحو مواجهة أوسع، في وقت ترغب فيه الولايات المتحدة والعديد من الأطراف الدولية والإقليمية إلى تهدئة التوترات والصراعات في المنطقة، وخاصة في سوريا.
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً
- مقتل قيادي “حوثي” بارز في “كهبوب” قرب باب المندب
- من الساحل السوري إلى لبنان.. كيف تحركت شبكة متهمة بالتخطيط لهجمات في سوريا؟
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟

