عقد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الثلاثاء، اجتماعا ثلاثيا في عمّان مع نظيره السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا توم برّاك، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات المعنية في الدول الثلاث.
وسبق اللقاء الثلاثي اجتماع ثنائي بين الصفدي والشيباني. ويعد هذا الاجتماع الثاني بين الأطراف الثلاثة خلال أقل من شهر، بعد لقاء أول في 19 يوليو/تموز الماضي بالعاصمة الأردنية، لبحث تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوب سوريا وسبل حل الأزمة هناك.
ملف السويداء حاضر في اجتماع عمان
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة الانتقالية، إن “اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الأطراف الثلاثة بما يخدم استقرار الجمهورية العربية السورية وسيادتها وأمنها الإقليمي”.

وكشف البيان عن تشكيل مجموعة عمل (سورية، أردنية، أميركية) لدعم جهود الحكومة السورية في تعزيز وقف إطلاق النار في محافظة السويداء.
وأضاف البيان أن من مهام اللجنة “العمل على إيجاد حل شامل للأزمة، إضافة إلى دعم الحكومة السورية في المجال الإنساني، بما في ذلك تسهيل إيصال المساعدات، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة النازحين إلى منازلهم”.
هذا وتشهد السويداء وقفا لإطلاق النار منذ 19 تموز/يوليو، عقب اشتباكات مسلحة استمرت أسبوعا وأسفرت عن سقوط قتلى، فيما أعلنت الحكومة السورية أربع اتفاقات لوقف إطلاق النار بالمحافظة، كان آخرها في اليوم ذاته.
حصار السويداء مستمر
على الرغم من الجهود الدولية والاتصالات الدبلوماسية، لا تزال محافظة السويداء تعيش حصارا خانقا منذ 13 تموز/يوليو، يفرضه عناصر الأمن العام ومجموعات من العشائر على كافة الطرق المؤدية من دمشق ودرعا.
هذا الحصار أدى إلى تفاقم الأزمات الإنسانية، من نقص مياه الشرب والغذاء إلى شح المحروقات والوقود، وصولا إلى انعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة اليومية.
وتشير التقديرات الميدانية إلى أن أكثر من 36 قرية في أرياف السويداء الغربية والشمالية، والشمالية الشرقية تعرضت لاقتحامات وحملات عسكرية، تسببت بتهجير سكانها بالكامل نحو مناطق أكثر أمنا داخل المحافظة، حيث لجأ عشرات الآلاف إلى البيوت والمدارس والمقامات الدينية ومراكز الإيواء.
ومع تراجع حدة الاشتباكات في الأيام الأخيرة، يأمل السكان أن يسهم تثبيت وقف إطلاق النار في فتح معابر إنسانية لتأمين الاحتياجات الطارئة، ووقف معاناة آلاف النازحين الذين يعيشون في مراكز الإيواء أو لدى عائلات مضيفة، وسط أوضاع معيشية صعبة.
من جهة أخرى، طالب مجلس الأمن، مطلع الأسبوع الجاري، الحكومة الانتقالية في سوريا بالالتزام بترتيب وقف إطلاق النار وضمان حماية السكان المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المجتمعات المحلية المتضررة في السويداء وجميع أنحاء سوريا على نحو كامل وآمن وسريع ودون عوائق.
ودعا مجلس الأمن “السلطات السورية المؤقتة أن تضمن مساءلة جميع مرتكبي أعمال العنف وتقديمهم إلى العدالة بغض النظر عن انتماءاتهم”. كما أعرب عن قلقه البالغ من حدة التهديد الذي يشكله المقاتلون الإرهابيون الأجانب، مشيرا إلى أن هذا التهديد قد يؤثر في المناطق والدول الأعضاء جميعا.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

