سيناتور أميركية: سوريا الجديدة يجب أن تضمن حقوق الأقليات

سيناتور أميركية: سوريا الجديدة يجب أن تضمن حقوق الأقليات

في زيارة وُصفت بالتاريخية، وصلت السيناتور الأميركية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إلى سوريا أمس الإثنين، على رأس وفد يضم عضو الكونغرس جو ويلسون والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك.

وتُعد شاهين أول عضو في لجنة العلاقات الخارجية بالشيوخ الأميركي يزور دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد، وأول من يلتقي وجها لوجه بالرئيس الانتقالي أحمد الشرع ومسؤولي الحكومة المؤقتة.

الملف الأمني وحقوق الأقليات

خلال الاجتماع مع الشرع، ناقشت شاهين التقدم في الملف الأمني وأولويات واشنطن في سوريا، مشددة على أن “الحفاظ على حقوق السوريين من مختلف المكونات العرقية والدينية وعلى ضرورة الانفتاح والتعددية في هياكل الحكم في سوريا”.

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك في لقاء مع رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع – إنترنت

كما ناقشت التشريع الذي قدمته السيناتور، والذي من شأنه رفع عقوبات “قانون قيصر” المفروضة على سوريا منذ عهد الأسد. وانضم إلى الرئيس الشرع عدد من وزرائه.

إلى جانب ذلك، عقدت شاهين اجتماعا مع وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية هند قبوات، ركّز على دعم المجتمع المدني وآليات المحاسبة عن جرائم الحرب.

كما تناول اللقاء ملفات المصالحة الوطنية، وسبل تحقيق السلام، وتحريك عجلة الاقتصاد وإعادة الإعمار بعد أكثر من عقد من النزاع.

لقاء سيناتور بمظلوم عبدي وقادة دينيين

وفي محور آخر من زيارتها، التقت السيناتور الأميركية بالقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، حيث أعربت عن دعمها لهذه القوات، مؤكدة على أهمية دمجها في بنية الجيش السوري في المرحلة المقبلة.

وقالت شاهين في ختام اللقاء: “كان اجتماع اليوم مع قادة من ديانات متعددة دليلا على القضية المشتركة للشعب السوري: بناء وطن خالٍ من العنف، يتمكن فيه أبناء مختلف الخلفيات من العمل معاً من أجل مستقبل أكثر إشراقا”.

سوريا القادرة على الوقوف على قدميها بعد تخلصها من نظام الأسد ستكون حجر أساس للاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط. أميركا مستعدة لتكون شريكا لسوريا الجديدة التي تسير في الاتجاه الصحيح. وسأواصل النضال من أجل سلام دائم وازدهار حقيقي.

السيناتور الأميركية جين شاهين

في 19 حزيران/يونيو الماضي أعلنت شاهين، إلى جانب السيناتور راند بول، عن تقديم مشروع قانون في مجلس الشيوخ لإلغاء “قانون قيصر” والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا منذ عام 2019.

ورأت شاهين أن هذه العقوبات “حققت هدفها في عزل نظام الأسد لكنها باتت اليوم تُعرقل مسار سوريا نحو الاستقرار والديمقراطية وإعادة الإعمار”، مؤكدة أن واشنطن ما زالت تملك أدوات كافية لمحاسبة المسؤولين السوريين من دون “تدمير الاقتصاد”.

من جانبه، اعتبر بول أن العقوبات الواسعة “أضرت بالشعب السوري أكثر مما أضعفت النظام”، مشددا على أن إلغاء قانون قيصر سيعيد نهجا “أكثر استهدافا وإنصافا” يسمح بمحاسبة المنتهكين من دون مفاقمة معاناة المدنيين.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم