أصدر الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، مساء أمس الاثنين مرسوما يقضي بتشكيل “المجلس الأعلى للتربية والتعليم” في سوريا.
ويتكون المجلس من رئيس الجمهورية أو من يفوضه رئيسا، إضافة إلى وزراء التعليم العالي والبحث العلمي، التربية، الأوقاف، الثقافة، ورئيس المكتب الاستشاري للشؤون الدينية، ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء، إلى جانب ثلاثة خبراء في التربية والتعليم وخبير قانوني يعيّنهم رئيس المجلس، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا“.
ما علاقة وزارة الأوقاف؟
قوبل قرار تشكيل المجلس الأعلى للتربية والتعليم برئاسة أحمد الشرع بانتقادات واسعة في أوساط سورية مختلفة، حيث تساءل سياسيون وناشطون: “رئيس بالكاد معه بكالوريا بيترأس مجلس التعليم العالي؟ بعدين شو خص وزير الأوقاف بالتعليم، لا علم ولا تربية!”.
آخرون اعتبروا أن الشرع يكرر نهج نظام بشار الأسد السابق في التمسك برئاسة كل شيء تقريبا، ساخرين بالقول: “سيادة الرئيس الأمي مو مخلي لجنة إلا ومترأسها، وآخرها رئاسة المجلس الأعلى للتربية والتعليم.. يسلملي الوطني يلي ما بيثق بحدا وما بحب إلا يشتغل بإيدو، مطبّق كل شعارات حافظ الأسد: المعلم الأول، المهندس الأول، الرياضي الأول.. وراعي العلم والعلماء وباني سوريا الحديثة. بس وزير الأوقاف شو حشرو بالتعليم!”.
وتداول آخرون تعليقات ساخرة تساءلت: “الجولاني شو بدو يعلّمهم؟ وعلى السيرة، حدا بيعرف شو شهادة رئيس المجلس الأعلى للتربية والتعليم؟ وليش هو رئيس كل شي؟ ما ضل غير يرأس لجان الحي!”.
فيما علّق أحد النشطاء: “غالبا رئيس المجلس الاستشاري للشؤون الدينية هو يلي صاغ المرسوم، لأنو مستحيل سيادة الرئيس يخربط بقواعد العدد والمعدود أو برفع نائب الفاعل، يمكن وقع عالثقة. بس يعني صار هو أشطر واحد بالتعليم! سيادة الرئيس خلي مناصب للشعب ما ضل شغل بالبلد عهالحالة”.
مهام المجلس
وفق نص المرسوم الذي نشرته وكالة الأنباء السورية “سانا“، يتولى المجلس مجموعة مهام، أولها “رسم السياسات العامة واعتماد الخطط الاستراتيجية في جميع مراحل التعليم”.
كما حدد المرسوم مهام المجلس في “إعداد مناهج حديثة تراعي التطورات العلمية والتكنولوجية، إيجاد بيئة تعليمية محفزة، وآمنة، وداعمة للإبداع والابتكار”.
واللافت أنه مهامه يتركز على “مراجعة المناهج بما ينسجم مع القيم الوطنية والهوية الثقافية”، فضلا عن “اقتراح التشريعات الخاصة بالقطاع التربوي والتعليمي بكافة مراحله، والتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية في المجال التعليمي”.
كذلك، يتولى المجلس “تقييم منظومة التعليم واعتماد التقارير الدورية المقدمة من الوزارات المعنية ذات الصلة”، و”مراقبة مؤشرات الأداء التربوي والجامعي وتعزيز الشفافية والمحاسبة بالنظام التعليمي”.
كما يستند إليه مهام “دعم وتوجيه خطط البحث العلمي بكافة مراحله ومستوياته”، و”التعاون مع الجهات الإقليمية والدولية والمنظمات ذات الصلة بالتعليم”.
أهداف المجلس
أما بالنسبة لأهداف المجلس، فإنه يتمحور حول توحيد المرجعيات التربوية والتعليمية وتنسيق العمل بين الوزارات المعنية، ووضع سياسات تعليمية تواكب متطلبات التنمية وسوق العمل والتحول الرقمي وتنسجم مع التجارب الرائدة عربيا وعالميا.
كما يسعى المجلس إلى اعتماد مناهج حديثة ومتطورة تستجيب للتطورات العلمية والتكنولوجية وحاجات المجتمع، ودعم الكوادر التعليمية المؤهلة والقادرة على تقديم تعليم عالي الجودة.
ويهدف كذلك إلى تحسين مخرجات التعليم ورفع مستوى الخريجين وزيادة قدرتهم التنافسية، وتعزيز مكانة التعليم السوري والشهادة السورية على المستويين الإقليمي والدولي، فضلا عن ترسيخ ثقة المجتمع بالنظام التعليمي وتوسيع مشاركته الفعالة في تطويره، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

