“قسد”: دمشق امتنعت عن حضور مسار باريس بإيعاز تركي

قسد دمشق امتنعت عن حضور مسار باريس بإيعاز تركي
قسد دمشق امتنعت عن حضور مسار باريس بإيعاز تركي

في جديد العلاقة بين “قسد” ودمشق والمفاوضات المستمرة والمتعثرة في ذات الوقت، أكدت القيادية في “قوات سوريا الديمقراطية” روهلات عفرين، وجود “نقاش” حالي حول مسألة دمج “قسد” في الجيش السوري الجديد، مشيرة إلى أن مسار باريس فشل بإيعاز تركي.

“قسد”: نسعى أن نكون الأساس في الجيش المرتقب

عفرين وخلال مقابلة مع موقع “العربية نت”، شدّدت على “ضرورة وجود جيش منظّم ومنضبط في البلاد كشرط أساسي لدمج القوات التي تقودها”، قائلة إنه “يمكن لقسد التي تملك خبرة وقدرات قتالية، أن تكون نواة الجيش السوري الجديد”.

وأردفت عفرين التي تشغل أيضا منصب القائد العام لوحدات حماية المرأة (YPJ): “قواتنا تمكّنت من دحر داعش وتحظى بخبرات كبيرة، ولهذا يجب أن يتمّ دمجها في الجيش ضمن خطوات مدروسة وآلية عسكرية تضمّن تفعيل قواتنا بما يخدم الجيش والشعب السوري”.

وأضافت، أن “قوات قسد قدّمت نموذجا يحتذى به، وهي تحمي كافة المكونات المجتمعية في شمال شرق سوريا، لذلك دمجها يجب أن يتمّ ضمن جيش محترف”.

عناصر من “قوات سوريا الديمقراطية” في الحسكة (أفرانس برس)

وشددت عفرين، على أن “تشكيل الجيش المرتقب يجب أن يضم الجميع (…) ونسعى أن نكون الأساس في الجيش المرتقب بعدما تمكنا من دحر داعش وحماية التنوّع في شمال شرق البلاد، لا سيما مع حالة عدم الاستقرار في سوريا ومحاولات عودة التنظيم المتطرّف من جديد”.

التهديد التركي يعرقل الحل

بشأن أجواء التفاوض بين “قسد” ودمشق، أشارت القيادية الكردية إلى أن “اجتماعات عُقدِت في دمشق وتمّ وضع خطة للذهاب إلى باريس بدعم من دول التحالف الدولي لمحاربة داعش كالولايات المتحدة وفرنسا، حيث كان مقررا أن تستضيف العاصمة الفرنسية جولة من المفاوضات”.

واستدركت عفرين: “لكن مسار باريس تعثّر رغم أن قسد كانت مستعدة لذلك وجرى نقاش طويل حول هذه المسألة وتمّ وضع خطط لتلك الجولة، والإدارة الذاتية بدأت الترتيبات للذهاب إلى باريس، إلا أن دمشق امتنعت عن ذلك بعد زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى العاصمة السورية، فامتنع وفد الحكومة عن المشاركة بذريعة عقد مؤتمر الحسكة”.

وبحسب القيادية الكردية، فإن “قسد مستعدة لكل الخيارات لضمان وحدة سوريا ديمقراطية لا مركزية، وقد حصلت لقاءات بينها وبين الحكومة وكان آخرها بين القيادية إلهام أحمد ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وقلنا إننا مستمرون بالتفاوض واللجان جاهزة، لكن لم يكن هناك أي تجاوب يذكر”.

وفي ردها على التهديدات وما وصفته بـ “التدخل التركي في الشأن السوري”، قالت عفرين: “سعينا وما زلنا نسعى للسلام مع دول الجوار خاصة تركيا، لكن التهديد المتكرر من قبلها يعرقل الحل ولا يخدم دمج قواتنا ووحدة سوريا”.

أخيرا، وحول مستقبل “وحدات حماية المرأة”، أكدت عفرين، أن “وحدات حماية المرأة هي قوة عسكرية في شمال وشرق سوريا وحتى عالميا هي القوة النسائية الوحيدة التي وقفت ضدّ داعش بكلّ إمكانياتها (…) صحيح أن قواتنا تشكلت نتيجة الحرب ضد داعش وحملت مسؤولية حماية المرأة، لكنها تقدم حالياً نموذجا لحماية جميع النساء السوريات.. ويجب أن تحافظ على خصوصيتها وأن يكون لها دور مستقبلي في البلاد”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم