اتسعت دائرة الإدانات العربية للهجمات الإيرانية الأخيرة على عدد من الدول العربية، مع انضمام الحكومة اليمنية إلى المواقف المنددة، محذرة من أن استمرار هذا التصعيد لا يهدد الدول المستهدفة فحسب، وإنما يضع أمن المنطقة والملاحة الدولية أمام تحديات متزايدة، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في بيان نشرته وكالة “سبأ“، إن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت وقطر والبحرين والإمارات وسلطنة عٌمان والأردن، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي.
ورأت الوزارة أن استمرار طهران في استهداف الدول العربية، وتهديد أمن الملاحة الدولية، يؤكد إصرارها على مواصلة ما وصفته بـ”السلوك العدواني”، بما يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه الانتهاكات.
كما جددت الحكومة اليمنية تضامنها مع الدول المستهدفة، مؤكدة أن أي مساس بأمنها واستقرارها، ينعكس بصورة مباشرة على أمن اليمن والمنطقة بأسرها.
دائرة الإدانات تتسع
وجاء الموقف اليمني، ضمن سلسلة إدانات صدرت عن دول مجلس التعاون الخليجي، وعدد من الدول العربية، إذ أدانت السعودية والكويت وقطر والإمارات والأردن ومصر الهجمات الإيرانية، واعتبرتها انتهاكاً لسيادة الدول وخرقاً للقانون الدولي، مع دعوات متكررة إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وفي السياق نفسه، شددت غالبية البيانات الرسمية على أن استهداف السفن التجارية يفاقم المخاطر التي تواجه الملاحة الدولية، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
كما أكد مجلس التعاون لدول الخليج، أن استمرار الهجمات الإيرانية يمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة وحرية الملاحة، داعياً إلى احترام سيادة الدول والالتزام بقواعد القانون الدولي.
قلق متزايد من اتساع الصراع
وتأتي هذه المواقف، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، واتساع نطاق العمليات العسكرية وما رافقها من اضطرابات في حركة الملاحة والطاقة.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو الإدانات العربية تعبيراً عن تنامي المخاوف من انتقال آثار المواجهة إلى ساحات أوسع، لا سيما مع تكرار استهداف دول عربية وطرق الملاحة البحرية، بما يهدد بزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
دعوات لتحرك دولي
ولم تقتصر البيانات الرسمية على الإدانة، بل تضمنت دعوات واضحة إلى تحرك دولي “أكثر فاعلية” لاحتواء التصعيد، وحماية أمن الملاحة، ومنع انزلاق المنطقة إلى التصعيد من جديد.
ومع استمرار التوتر، تبدو الجهود الدبلوماسية أمام اختبار جديد، في ظل مطالبات عربية متزايدة بوقف الاعتداءات، واحترام سيادة الدول، وإعادة فتح المجال أمام الحلول السياسية، لتجنب تداعيات قد تمتد آثارها إلى أمن المنطقة واقتصادها وحركة التجارة الدولية.
- إيران تربط فتح مضيق هرمز بالتزام واشنطن بالاتفاق المؤقت
- دخول قوات الأمن الداخلي الحكومية إلى الحسكة.. ما مهمتها وأين ستتمركز؟
- العراق يستكمل استجواب عناصر “داعش” المنقولين من سوريا
- ارتفاع أسعار الخبز في القامشلي.. هل تبدأ فاتورة توحيد الأسعار؟
- المرصد: 179 قتيلاً في سوريا خلال آب وسط استمرار هشاشة الوضع الأمني

