قٌتل قائد بارز في قوات “درع الوطن” وعدد من مرافقيه، السبت، إثر كمين مسلح استهدفهم في منطقة العبر بمحافظة حضرموت، في حادثة أعادت ملف استهداف القيادات العسكرية إلى الواجهة، وسط تحركات أمنية لتعقب المنفذين، وتباين في المواقف الرسمية بشأن الجهة التي تقف خلف الهجوم.
وأعلنت قيادة قوات “درع الوطن” مقتل العميد أسامة عبد الكريم الردفاني ومرافقيه، في ما وصفته بـ”عملية اغتيال إجرامية غادرة”، مؤكدة أن الأجهزة المختصة تواصل ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، دون أن تحدد الجهة المسؤولة عن العملية.
تحركات أمنية وتعقب للمنفذين
وبحسب معلومات نقلتها وسائل إعلام محلية عن مصدر عسكري، فإن ثلاثة مسلحين نصبوا كميناً للردفاني، أثناء مروره على الطريق الرابط بين العبر ومحافظة شبوة، قبل أن يطلقوا النار عليه وعلى مرافقيه من مسافة قريبة، ما أدى إلى مقتلهم في الحال.

وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية، راجعت تسجيلات كاميرات المراقبة القريبة من موقع الهجوم، وتمكنت من تحديد هوية المنفذين، فيما باشرت قوة أمنية عمليات ملاحقة ميدانية، بالتزامن مع إعلان قائد قوات الطوارئ تخصيص مكافأة مالية قدرها خمسون ألف ريال سعودي لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليهم.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يكشف نتائج تلك الملاحقات، أو يؤكد هوية الجهة المنفذة.
اتهامات رسمية لجماعة “الحوثي”
وفي أول موقف حكومي، اتهم وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، بالوقوف وراء عملية الاغتيال، معتبراً أنها امتداد لما وصفه باستهداف القيادات العسكرية والأمنية، الساعية إلى استعادة مؤسسات الدولة.
وقال الإرياني إن العملية تكشف استمرار نهج “الحوثيين” في تنفيذ الاغتيالات، داعياً الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى تكثيف جهودها لتعقب المتورطين، كما طالب المجتمع الدولي بعدم تجاهل مثل هذه الهجمات.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق من جماعة “الحوثي” بشأن الاتهامات الحكومية حتى الآن.
توقيت يثير التساؤلات
جاءت عملية الاغتيال، بعد أقل من ثلاثة أسابيع على مقتل خمسة من أفراد قوات “درع الوطن” وإصابة ثلاثة آخرين، في هجوم نفذه مسلحون بمديرية رماة في حضرموت، ما يؤكد استمرار التحديات الأمنية في المحافظة، رغم الحملات العسكرية التي شهدتها خلال الأشهر الماضية.
وتزامنت الحادثة، أيضاً مع إعلان القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل نفذتها جماعة “الحوثي” في جبهة جبل هان غربي مدينة تعز، في مؤشر على استمرار التوتر في أكثر من جبهة بالتوازي مع التحديات الأمنية، داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
ويٌعد الردفاني من أبرز القيادات الميدانية في قوات “درع الوطن”، إذ شغل سابقاً قيادة اللواء الرابع في الفرقة الثانية، فيما يرجح أن تدفع عملية اغتياله إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في حضرموت، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم، والجهة التي تقف وراءه.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

