اندلعت احتجاجات في بلدة القورية بريف دير الزور الشرقي، ليل أمس الخميس، على خلفية انتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية السورية القديمة، وسط شكاوى من عجز آلاف المواطنين عن تبديل مدخراتهم بسبب نقص السيولة والازدحام على مراكز الاستبدال، وسط انتقادات لآلية تنفيذ القرار.
احتجاجات تكشف تعثر تنفيذ القرار
وأفادت تقارير محلية بأن عدداً من المحال التجارية رفض التعامل بالأوراق النقدية القديمة بالتزامن مع انتهاء المهلة الرسمية، ما دفع عشرات الأهالي إلى الاحتجاج والمطالبة بتمديد فترة الاستبدال ومنح المواطنين وقتاً إضافياً لتبديل ما بحوزتهم من أموال.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة قيام محتجين بإشعال إطارات في شوارع البلدة، احتجاجاً على رفض تداول الأوراق القديمة، في وقت اشتكى فيه السكان من الازدحام الشديد أمام مراكز الاستبدال ومحدودية قدرتها على استقبال المراجعين.
وترافقت الاحتجاجات مع مطالب بزيادة كميات العملة الجديدة وتوسيع عدد المراكز المعتمدة، بعدما وجد كثير من الأهالي أنفسهم أمام مهلة انتهت قبل أن يتمكنوا من استبدال أموالهم، في ظل نقص السيولة وتعطل عمليات الاستبدال في بعض المراكز، وهو ما أثار انتقادات لعدم توفير البنية اللازمة قبل تطبيق القرار.
الأزمة تمتد إلى محافظات عدة
ولم تقتصر الأزمة على دير الزور، إذ سجلت شكاوى مماثلة في محافظة الرقة، حيث اعتمد السكان بصورة شبه كاملة على مركز بريد مدينة الرقة بعد توقف مركزي الطبقة وتل أبيض عن استقبال المراجعين بسبب نقص العملة الجديدة.
وقال مواطنون إن عملية الاستبدال استغرقت ساعات طويلة نتيجة قلة الموظفين وبطء الإجراءات، بالتزامن مع رفض عدد من المحال التجارية ومحطات الوقود قبول الأوراق القديمة، ما اضطر كثيرين إلى اللجوء إلى صرافين وسماسرة تقاضوا عمولات تراوحت بين 2 و10 %، فيما تجاوزت الاقتطاعات في بعض المناطق 20 %.
كما شهدت أسواق دمشق وريفها وحمص وحماة حالة من الارتباك مع امتناع بعض الفعاليات التجارية عن قبول الأوراق القديمة حتى قبل انتهاء المهلة الرسمية، ما دفع مواطنين إلى شراء سلع لا يحتاجون إليها أو بيع أوراقهم النقدية بأقل من قيمتها.
وبموجب قرار مصرف سوريا المركزي، فقدت الأوراق النقدية القديمة قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز/يوليو، على أن تستمر عملية سحبها لمدة خمس سنوات عبر مقر المصرف المركزي في دمشق فقط، وبشرط تقديم ما لا يقل عن 100 ورقة من الفئة الواحدة وتحويل قيمتها إلى حساب مصرفي بعد موافقة المصرف، وهو إجراء يرى منتقدون أنه يزيد الأعباء على المواطنين، ولا سيما في المحافظات البعيدة عن العاصمة.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

