قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن حكومته تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، معتبراً أن هذا المسار قد يفتح المجال أمام اتفاق أوسع، مع تأكيده أن دمشق لا تعتزم التخلي عن مطالبتها باستعادة الجولان المحتل.
وجاءت تصريحات الشرع في مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية، تناولت ملفات العلاقات الخارجية، والوضع في لبنان، والاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، والعقوبات الغربية، وملف المفقودين.
اتفاق أمني مع إسرائيل
قال الشرع إن دمشق تجري اتصالات للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، معرباً عن أمله في أن يسهم ذلك في خفض التوتر بالمنطقة، مضيفاً أن أي تفاهم لن يكون، بحسب قوله، على حساب المطالبة السورية بالجولان المحتل.

وأشار إلى أن الحكومة السورية لا تتجه نحو مواجهة عسكرية مع إسرائيل، وأنها تفضل معالجة القضايا الأمنية عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاتصالات الإقليمية والدولية بشأن الملف السوري، بالتزامن مع استمرار التوتر في الجنوب السوري، وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق.
“لن نتدخل في لبنان”
وفي الشأن اللبناني، قال الشرع إن سوريا لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان، مؤكداً أن دمشق تبحث مع الحكومة اللبنانية سبل دعم الاستقرار.

وأضاف أن أي تصعيد أمني في لبنان ستكون له انعكاسات على سوريا، مشيراً إلى أن معالجة الأزمة اللبنانية تحتاج إلى حلول سياسية واقتصادية إلى جانب الجوانب الأمنية.
كما أعلن دعمه لحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، معتبراً أن ذلك يمثل أحد مقومات الاستقرار.
اتفاق “قسد” والعقوبات
وفي الملف الداخلي، أقر الشرع بوجود بطء في تنفيذ الاتفاق الموقع مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، لكنه قال إن الحكومة لا تزال ملتزمة بتنفيذه، وإن المشاورات مستمرة لمعالجة القضايا العالقة.

وكان الاتفاق، الموقع مطلع عام 2026، نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، إلا أن تنفيذ عدد من بنوده لم يكتمل حتى الآن.
وفيما يتعلق بالعقوبات، قال الشرع إن رفع القيود الاقتصادية لن يحقق أثره الكامل ما لم تُرفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبراً أن ذلك ضروري لتعافي الاقتصاد.
كما أعلن تشكيل لجنة مختصة لمتابعة ملف المفقودين بالتعاون مع جهات دولية، مشيراً إلى أن العلاقات بين سوريا والعراق تشهد، وفق وصفه، تحسناً مستمراً.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات دبلوماسية تشهدها المنطقة، واستمرار النقاش حول مستقبل العلاقات السورية مع دول الجوار، وتنفيذ الاتفاق مع “قسد”، إلى جانب ملفات العقوبات وإعادة الإعمار.
- عملياً.. ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟
- ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج
- القبض على متزعم خلية متورطة بقتل 3 عناصر من الأمن السوري.. ما التفاصيل؟
- استعادة مواقع في الوازعية وسط تصاعد معارك غرب تعز
- واشنطن توافق على صفقة F-35 للسعودية بـ24 مليار دولار

