لانا جبر
أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام أمس قراراً يقضي برفع سعر ربطة الخبز الرسمي من 15 ل.س إلى 25ل.س، وكيلو الخبز من 9 ل.س إلى 15 ل.س.
وأعلنت الوزارة هذا القرار عبر مواقع الكترونية موالية للنظام بعد منتصف ليل أمس حيث أصبح ساري المفعول صباح اليوم.
وجاء هذا القرار بالرغم من تأكيدات حكومية سابقة بأن مادة الخبز خط أحمر بالنسبة لحكومة النظام وأن رفع سعره هو أمر مستبعد، حيث كان قد أشار مدير عام “الشركة العامة للمطاحن” أبو زيد كاتبة في وقت سابق، إلى أن رفع سعر الخبز غير وارد وخصوصاً في هذه الظروف الصعبة، فالخبز “يبقى المادة الأساسية للمواطن السوري” على حد قوله.
وجاء هذا القرارا صادماً بالنسبة لبعض مواطني مدينة دمشق وريفها، حيث أشار بعضهم إلى أنّ الحكومة لطالما وعدت المواطن من خلال تصريحات مسؤوليها باستمرارها دعم مادة الخبز في ظل الظروف الراهنة. في حين أن بعضاً آخر وجد أن الخبز إنما هو جزء من المواد الغذائية التي ترتفع اسعارها يومياً في العاصمة وريفها، ولعل أولئك وجدوا أن سعر الربطة مازال رخيصاً مقارنة بدول الجوار وبظروف الحرب التي تمر بها البلاد. في حين عبّر أحد المواطنين من ريف دمشق عن قلقه من ارتفاع سعر مادة الخبز في السوق السوداء أيضاً، مشيراً أن تسعيرة ربطة الخبز في السوق السوادء وصلت إلى 50 ل.س، وبالتالي توقع أن ترتفع سعرها بعد هذا القرار إلى 100 ل.س.
وأتى قرار رفع سعر ربطة الخبز في وقت يتم الحديث فيه عن انخفاض في إنتاج محصول القمح السوري لهذا العام، حيث أشارت منظمات دولية تعنى بالشأن الزراعي أن إنتاج سوريا من القمح لهذا العام لن يتجاوز مليون طن مبينة، أن أحد العوامل الرئيسية التي تحد من إنتاجه هو اتساع نطاق الحرب السورية.
في حين بينت برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مؤخراً، أنّ إنتاج سورية من القمح يتراوح بين 1.7 و2 مليون طن متري، موضحاً إن هذه الكميات منخفضة قياسياً، في ظل وجود مخاوف من تأثر المنطقة الشمالية الغربية بموجة جفاف.

