داعش على بعد بضعة كيلومترات من السلمية.. والنظام يتبرأ من الحماية

سلمية

سمر مهنا

تسود حالة من الخوف بين أهالي مدينة السلمية في ريف حماه، من هجوم مفاجئ لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على المدينة وقراها، حيث يتمركز عناصر التنظيم الآن على بعد 2 كم فقط منهم، في الوقت الذي تخلو فيه مناطقهم من أية قوة عسكرية كبيرة إلا بعض اللجان الشعبية التي تقوم بالسرقة فقط على حد تعبير أحد ناشطي المنطقة.

يقول سامر وهو ناشط مدني من السلمية لموقع “الحل”، إن داعش تتمركز الآن في قرية تبعد 2 كم عن قرية المبعوجة الموجودة في منطقة الصبورة بالسلمية والتي يقطنها سكان من الطائفة والاسماعيلية إضافة إلى قرى يقطنها سكان من الطائفة العلوية، مشيراً إلى أن أهالي هذه القرية يتخوفون من مجزرة تشبه الانتهاكات التي قام بها التنظيم في مناطق عدة بسوريا.

لكن سامر أشار إلى أن من الواضح أن هناك “اتفاقية بين قوات النظام المتمركزة في المبعوجة وتنظيم داعش الموجود في القرية المتاخمة والتي يسكنها البدو”، حيث أن السيارات تدخل وتخرج بين القريتين دون وجود أية مشكلة أو اشتباكات بينهما.

وفيما إذا كانت المناطق ذات الأغلبية العلوية محصنة أكثر من مواقعهم في منطقة السلمية، يبين سامر أن “العلويين في السلمية نسبتهم قليلة جداً ولاتتجاوز مناطق سكنهم سوى عدة أحياء وهم يمتلكون ذخيرة وعدة أكبر مما يملك البقية”، مشيراً إلى أنه “ليس من المستبعد أن يضحي النظام بالسكان فلا مشكلة لديه أو من الممكن أن ينقلهم إلى مناطق أخرى آمنة، لأن ما يقوم به الآن هو تغيير ديمغرافي لكل المنطقة”.

النظام يرفض حماية السلمية

كانت تنسيقية السلمية للثورة السورية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، قالت إن وفداً من وجهاء مدينة السلمية زاروا رئيس النظام السوري بشار الأسد في دمشق، مطالبين بإرسال قوة عسكرية إلى المدينة لحمايتها من أي هجوم عسكري محتمل من قبل داعش، إلا أنهم عادوا خائبين إذ رفض بشار الأسد إرسال القوة العسكرية المطلوبة، حيث قال الأسد وفق التنسيقية إن هناك أكثر من عشرين ألف شاب من السلمية متخلفين عن الخدمة العسكرية، وعلى هؤلاء أن يتسلحوا ليحموا مدينتهم من التنظيم.

فيما قال سامر: “شباب السلمية ذهبوا بداية الثورة للخدمة العسكرية عندما طلبهم النظام للاحتياط لكن بشرط أن تكون خدمتهم في كتيبة بري التي تقع في السلمية والتي لا تخوض اشتباكات عسكرية، لكنها عندما حصلت اشتباكات على حدود هذه المنطقة واضطروا لحمل السلاح على غيرهم فتخلفوا عن الالتحاق بالخدمة العسكرية”.

بدوره قال وائل وهو ناشط آخر من السلمية: “لقد رأينا الانتهاكات التي قامت بها داعش بحق الأقليات في سورية ولن نكون أوفر حظاً منهم خاصة بعد مشاركتهم في مقتل العديد من أبناء الطائفة داخل مدينة عدرا العمالية في ريف دمشق دون شفقة أو رحمة”.

وبين المصدر أن المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف شخص تستقبل المئات من العائلات التي نزحت من حمص وحماة نتيجة العمليات العسكرية هناك، وأنه قد “ظهر منها العديد من المعارضين الذين وقفوا ضد النظام السوري”، مشيراً إلى أن من لم يعلن معارضته للنظام “كان حيادياً ولم يتورط بالدم إذ أن هناك المئات من شبان المدينة لم يلتحقوا بالخدمة العسكرية لكي لا يتورطوا بدم أشقائهم”.