الحاجة أم الاختراع.. أهالي ريف حمص يقاومون الحصار بابتكارات بسيطة

هاني خليفة – حمص

ابتكر أهالي ريف #حمص الشمالي الذين يعانون من #حصار فرضته قوات النظام عليهم منذ أكثر من أربع  سنوات ونصف، عدة وسائل تساعدهم على مقاومة الحصار، في ظل الشح الشديد للمحروقات والماء والكهرباء ومعظم مقومات الحياة في المنطقة.

ويقول منير السعيد من أهالي مدينة #الرستن لموقع الحل، إنه “أقدم على اختراع بسيط يعوضه عن انقطاع مادة#الغاز وغلاء #الحطب، وذلك بالاستعانة بفوارغ المعلبات من أجل صناعة موقدة توفر عليه خلال الطهي صرف كمية كبيرة من الأخشاب والاستغناء عن الغاز”.

وشرح السعيد أن “صناعة الموقدة سهلة وأدواتها متوفرة في كل منزل، حيث تتطلب فارغتان على شكل أسطواني، إضافة إلى مروحة (كمروحة معالج كمبيوتر مكتبي قديم) وبطارية  استطاعة 12 فولط”، لافتا إلى أن “كمية الهواء التي تولدها المروحة بعد وصلها بالبطارية توفر تيارا هوائيا مستمراً بنفس الوتيرة”.

وأضاف المصدر أن ذلك “يعطي النار المتقدة في أعلى الأسطوانة سرعة احتراق كبيرة وبشكل مستمر ومحصور باتجاه معين يضمن ذلك طهي الطعام بسرعة تفوق سرعة الموقدة العادية التي تحتاج لكمية كبيرة من الحطب، إضافة لضياع النار فيها من عدة اتجاهات في حين الموقدة الحالية تكون النار محصورة في اتجاه معين”.

بدوره، بيّن أسامة السليمان من سكان مدينة #تلبيسة، أنه “ابتكر طريقة لاستخراج المياه من الشبكة الرئيسية بدون الاعتماد على الكهرباء، إذ لجأ إلى محرك قديم، وذلك بتحويله من العمل على الطاقة الكهربائية إلى العمل على الطاقة الحركية بالاستعانة بعجلة دراجة هوائية قادرة على الدوران وتوليد الطاقة لتحريك المحرك لاستخراج المياه”، مؤكدا أن “هذا الاختراع سهل وبسيط ولا يحتاج لمعدات كبيرة، حيث يستطيع ملئ ألف ليتر من الماء يوميا من خلاله”.

يشار إلى أن اختراعات متنوعة لجأ إليها أهالي ريف #حمص الشمالي البالغ عددهم حوالي 250 ألف نسمة، علّها تعوّضهم فقدان معظم مقومات الحياة وخاصة الخدمية، التي حرمهم إياها الحصار.