لم يمنعها التقدم في السن من تحويل هوايتها إلى مهنة تعود عليها بالنفع المادي.. نادية سليم (60 عاماً) جدّة وأم لأربعة أولاد، تعمل في تصميم وتنفيذ عدة أنواع من الأشغال اليدوية التي تعرف باسم “التريكو والكروشيه”.
كانت البداية في تشجيعها على العمل من قبل المحيطين بها، بعد خروجها من سوريا ومرورها بظروف التنقل وعدم الاستقرار التي عانت منها معظم العائلات السورية، لتبدأ بعمل بسيط لا يتجاوز نطاق أولادها وأحفادها، وتصل بعد أقل من ثلاث سنوات إلى استلام مشاريع صغيرة وتوزيع العمل على صديقاتها اللواتي يشاركنها مهارة النسج والحياكة، ومن ثم إنجازه بشكل احترافي.
قالت سليم في حديثها لموقع الحل السوري: “من زمان كان عندي هواية بس الظروف الحالية دفعتني لأعمل الهواية مهنة”، مشيرة إلى أن الأسعار في تركيا حيث تعيش، مرتفعة جداً، وتتطلب أن يعمل جميع أفراد الأسرة لتأمين مستوى معيشي مقبول.
وتحدثت سليم عن تجربتها في تطوير عملها من عمل بسيط وبدائي إلى عمل احترافي، قائلة: “تعلمت من اليوتيوب على الرغم من صعوبة التعامل معه في البداية، وبعتبر أني بدأت أول خطوة في طريق لنجاح وأنا بعمر الـ60”.
أكدت سليم أنها تحاول حتى اليوم تعلم تصاميم جديدة تناسب العصر من خلال بعض المواقع الإلكترونية، وتسعى للوصول إلى جميع أنحاء العالم من خلال إنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، لتسويق منتجاتها التي شاركت فيها بالعديد من الفعاليات في تركيا وأوروبا.
ووجهت سليم رسالة إلى نساء سوريا في الداخل والخارج بضرورة “قتل الفراغ”، والاستفادة منه لصنع أشياء مفيدة لهنّ ولمحيطهنّ، لأن العمل ليس مشروطاً بعمر معين، مشيرة أنها تعمل بمعدل 8 ساعات يومياً.

