بغداد: خطط محكمة لمنع هجمات “داعش” بالمناطق المتنازع عليها

بغداد: خطط محكمة لمنع هجمات “داعش” بالمناطق المتنازع عليها
أستمع للمادة

أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء يحيى رسول، الاثنين، اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل لردع “داعش”.

وأضاف رسول في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع” أن: «القوات الأمنية ستضرب بيد من حديد بحق كل من يحاول المساس بأمن المواطن العراقي».

وكشف عن وجود تنسيق على أعلى مستوى مع قوات “البيشمركة” لتأمين المناطق الفاصلة ومنع أي محاولة لبقايا “داعش” لإرباك الوضع الأمني.

عمليات قريبة ضد “داعش”

من جهته، أكد المتحدث باسم العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، وضع خطط محكمة، لمنع تكرار الخروقات الأمنية التي حصلت في المناطق المتنازع عليها من قبل “داعش”.

وأضاف الخفاجي، أن: «الحرب ضد الإرهاب مستمرة بمساندة جميع الأطراف (…) وهناك خطط أمنية جديدة للحد من هجمات “داعش”».

لافتا إلى أن: «التنظيم لا يمتلك القدرة على المواجهة المباشرة مع القوات الأمنية أو العودة لما كان عليه في السابق».

وكشف الخفاجي في تصريح لصحيفة “المدى” البغدادية، عن قرب انطلاق عمليات مشتركة بين القوات العراقية و”البيشمركة” لتصفية “الخلايا النائمة”، بحسبه.

هجمات متعددة بمدة وجيزة

وتأتي هذه التصريحات، على خلفية الهجوم الأخير لتنظيم “داعش”، ليلة البارحة، على قوات “البيشمركة” في قرية “قرة سالم” التابعة لمحافظة كركوك.

وأسفر الهجوم عن مقتل 4 عناصر من قوات “البيشمركة”، وإصابة عنصر آخر، حسب شبكة “رووداو” المقربة من حكومة إقليم كردستان العراق.

يشار إلى أن هذا هو رابع هجوم تشنه عناصر “داعش” على قوات “البيشمركة” الكردية في أقل من أسبوعين، وأسفرت الهجمات عن مقتل وإصابة نحو 35 شخصا.

تشديد على التنسيق

وأكد رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، في بيان أن، تهديد تنظيم “داعش” أصبح حقيقيا على حياة المناطق التي يسكنها الكرد خارج إدارة الإقليم، داعيا إلى التنسيق المشترك مع بغداد لمواجهته.

للقراءة أو الاستماع: “داعش” على أعتاب أربيل.. تنسيق أمني للقضاء على خطر التنظيم

وقبل ذلك، اعتبر رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، في بيان له أن، اتساع واستمرار هجمات “داعش” رسالة جدية، وتولد خطرا حقيقيا في المنطقة.

بارزاني دعا إلى: «زيادة التعاون بين “البيشمركة” والجيش العراقي في المناطق الكردستانية التي تقع خارج نطاق وحدود إقليم كردستان».

مشددا على أن، هناك حاجة عاجلة وآنية وأولوية للمزيد من التعاون والتنسيق بين بغداد والإقليم بدعم من “التحالف الدولي” لمواجهة التنظيم “المتطرف”.

للقراءة أو الاستماع: داعش بهاجم البيشمركة وبارزاني يدعو للتنسيق مع بغداد

“داعش” يستغل الفراغ الأمني

وتشهد الآونة الأخيرة، عدة هجمات لتنظيم “داعش”، خاصة بمحافظات كركوك وديالى ونينوى وصلاح الدين والمناطق المتاخمة لحدود إقليم كردستان.

وعن تزايد هجمات “داعش” عند المناطق القريبة من إقليم كردستان، أرجع الخبير الأمني مؤيد الجحيشي، السبب إلى عدم التنسيق بين بغداد وأربيل بشأن المناطق المتنازع عليها.

للقراءة أو الاستماع: تنظيم “داعش” خطر يدق الأبواب العراقية من جديد: هل يستعيد قوته؟

وأضاف في حديث سابق لـ “الحل نت”، أن المناطق المتنازع عليها بين المركز والإقليم، تشهد فراغا أمنيا، يستغله التنظيم وينفذ هجماته بأريحية، بحسبه.

السيناريو الذي ينهي هجمات “داعش”

كما شدد على ضرورة التنسيق بين بغداد وأربيل أمنيا، ونشر قوات مشتركة من الطرفين في المناطق المتنازع عليها، لردم الثغرات الحاصلة، عبر خطة أمنية دقيقة.

للقراءة أو الاستماع: الكاظمي: داعش العدو الأول للعراق

منوها إلى أن التنظيم لا يملك القوة الكافية لتشكيل خطر حقيقي يذكر، لكن الفراغ الأمني الحاصل هو الذي أتاح له تنفيذ هجماته الأخيرة، وهي “خجولة”، بحسبه، وستنتهي بمجرد حصول التنسيق المشترك.

وسيطر “داعش” في صيف 2014، على محافظة نينوى، ثاني أكبر محافظات العراق سكانا. أعقبها بسيطرته على أكبر المحافظات مساحة وهي الأنبار، ثم صلاح الدين.

كذلك سيطر التنظيم على أجزاء من محافظتي ديالى وكركوك. ثم حاربته القوات العراقية لثلاث سنوات، حتى أُعلن النصر عليه في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2017.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق