الأولى منذ 2003: هل ستنجح المعارضة السياسية في العراق؟

الأولى منذ 2003: هل ستنجح المعارضة السياسية في العراق؟
أستمع للمادة

الواقع أن هذه أول مرة منذ عراق ما بعد 2003، سيشهد البرلمان العراقي وجود المعارضة العراقية فيه، لكن السؤال هل ستنجح تلك المعارضة؟

لم تتبلور بعد ملامح عدد مقاعد المعارضة السياسية في البرلمان العراقي، فهي قد ترتفع مع قادم الأيام أو قد تنخفض أيضا، وشكل المعارضة لم يتضح بعد.

الثابت أن “حركة امتداد” المنبثقة من رحم “انتفاضة تشرين” تحالفت مع حراك “الجيل الجديد” الكردي، وأعلنا عن ذهابهما نحو المعارضة السياسية في البرلمان العراقي.

عدد مقاعد “امتداد” و”الجيل الجديد” بالإضافة لتحالف بعض من المستقلين معهم، وصلت إلى 28 مقعدا. ويطمح هذا التحالف بانضمام 12 مستقلا، للوصول إلى 40 مقعدا.

أفرزت الانتخابات العراقية الأخيرة، عن فوز 43 مستقلا، شكلوا التكتل الثاني عدديا بعد “التيار الصدري” بزعامة مقتدى الصدر، الذي فاز أولا في الانتخابات بحصوله على 73 مقعدا.

يقول المحلل السياسي عبدالله الركابي، إنه لا يمكن الحكم من الآن على المعارضة العراقية بأنها ستنجح أم لا. ويرجع ذلك لعدة اعتبارات.

غموض حول المعارضة العراقية

من بين تلك الاعتبارات، أن شكل المعارضة العراقية لم يتبين بعد؛ لأن هناك أكثر من 30 مستقلا لم يحسموا موقفهم بعد باللجوء للمعارضة أو الانخراط مع الأحزاب والقوى السياسية، بحسب الركابي.

ويضيف لـ “الحل نت” بأن المستقلين لو قرروا الذهاب للمعارضة. فلا أحد يستطيع التكهن بأنهم سيندمجون مع “امتداد” و”الجيل الجديد” أم يختارون طريقهم بمفردهم.

ويردف، كذلك فإن المعارضة قد تشهد لجوء أحزاب تقليدية لها، وهي قوى “الإطار التنسيقي” في حال شكل مقتدى الصدر حكومة “أغلبية” لا “توافقية”.

وإن تحقق ذلك وذهب “الإطار” نحو المعارضة، فإن ذلك سيشكل مشكلة حقيقية؛ لأن “امتداد” و”الجيل الجديد” بالضد من “الإطار” المقرب من إيران، وتعتبره أساس الفساد والخراب في العراق، وفق الركابي.

ويسترسل الركابي، أن لجوء “الإطار” إلى المعارضة، سيجعل منها “فارغة” من محتواها؛ لأنه سيختار المعارضة التي يريدها، وهي ابتزاز خصومه في الحكومة، بينما يسعى “الجيل الجديد” و”امتداد” للتقويم ومنع الابتزاز والفساد.

ويعود الركابي إلى المستقلين بقوله، إن اختاروا المعارضة لمفردهم. فذلك يعني أننا سنشهد معارضة سياسية من قبل 3 أطراف، “الإطار” و”الجيل الجديد” مع “امتداد”، فضلا عن المستقلين.

للقراءة أو الاستماع: نواب قوى تشرين في البرلمان العراقي: معارضة سياسية أم عودة للاحتجاج في الشارع؟

سيناريو نجاح المعارضة السياسية

ويبين أن المعارضة العراقية بذلك الشكل ستفشل ولن تنجح أبدا؛ وسيكون مصبرها الفوضى. وذلك ليس من مصلحة القوى الفتية التي تريد إرضاء الشارع الذي انتخبها.

ويشير الركابي، إلى أن نجاح المعارضة العراقية لن يتحقق إلا بطريقتين. الأولى، أن تبقى المعارضة ممثلة بـ “الجيل الجديد” مع “امتداد”، دون المستقلين وقوى “الإطار”.

الثانية حسب الركابي، أن يذهب المستقلون للمعارضة مع “امتداد” و”الجيل الجديد”، لا أن يختاروا معارضة منفردة. فإن تحققت إحدى الطريقتين، فالمعارضة ستنجح نوعا ما.

ولم يعرف بعد، ما إذا كانت قوى “الإطار التنسيقي” ستلجأ إلى المعارضة السياسية في البرلمان العراقي من عدمها؛ لأن ذلك يعتمد على شكل الحكومة المقبلة.

للقراءة أو الاستماع: “امتداد” و”الجيل الجديد” بتحالف واحد: هل يكسران “تابو” الكعكة؟

وتسعى قوى “الإطار” الموالية لإيران والتي خسرت الانتخابات المبكرة، إلى تشكيل حكومة “توافقية” يشتركون فيها دون أي إقصاء لهم من المشاركة بها.

بينما يرغب مقتدى الصدر بتشكيل حكومة “أغلبية” مع الكرد والسنة. ويقصي منها قوى “الإطار التنسيقي”، التي قالت إن معارضتها ستكون “مؤذية” للحكومة، إن تم تشكيلها من دونها.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق