بيوم ميلادها.. رحمة رياض تنتصر لأبيها

بيوم ميلادها.. رحمة رياض تنتصر لأبيها
أستمع للمادة

كان يا ما كان، في مثل هذا اليوم ولدت إلى الحياة مغنية جسّدت سمار البصرة في وجهها وأناقة بغداد في صوتها وبساطة الجنوب في روحها. هي رحمة رياض ابنة أبيها.

دخلت رحمة رياض اليوم عامها الـ 35، بعد أن ولدت في 19 كانون الثاني/ يناير 1987 لعائلة يقودها فنان كبير، رياض أحمد، الذي أثّر بها فقادت روحه ابنته لتحقيق حلمه.

كانت طفلة تبلغ من العمر 10 أعوام عندما فارقها والدها إلى الأبد، لكنها كانت اللحظة التي اكتشفت فيها موهبتها وعذوبة صوتها عندما كانت تبكيه وتنوح عليه.

للقراءة أو الاستماع: (فيديو) – رحمة رياض تبكي بمهرجان بابل الدولي.. هذا هو السر

بينما كانت رحمة رياض تبكي وتنوح “نوح الجنوب” على أبيها في أيام رحيله، اكتشف المقربون من العائلة ما كان يخبئه صوت رحمة من طراوة وجمال.

بداية الرحلة

قررت رياض أن تطور موهبتها تلك، فشاركت بسن الـ 17 في برنامج “سوبر ستار”، وتأهلت للمرحلة الثانية، لكنها لم تتأهل إلى المرحلة النهائية.

لم يكن ذلك نهاية المشوار، بل كان بدايته فشاركت بعد 6 أعوام، بالضبط في عام 2010 في برنامج “ستار أكاديمي” بنسخته السابعة، ووصلت للحلقة الأخيرة، وحصلت على الوصافة.

منذ تلك اللحظة بدأت الانطلاقة الحقيقية لابنة “ضمير الناس”، فخطّت طريقها عبر أغنيات خاصة بألبومات تخصها بدءا من عام 2011، وكانت الانطلاقة بأغنية لبنانية، وهي “خلصنا”.

بعد تلك الأغنية، ونتيجة استقرارها بين لبنان وقطر، كانت أغنيتها الثانية تخص بطولة كأس آسيا لكرة القدم، قطر 2011، بعنوان “دعوة قطرية”.

سريعا توالت النجاحات، وكان “دويتو” أغنية “ارحموني يا عالم” مع “أمير الحب” هيثم يوسف، العمل الذي جذب انتباه أبناء وبنات جلدتها في البلاد نحوها، فلم تعد تفارق مسامعهم بعد.

لكل فنان/ ـة ضربة، ورحمة رياض ضربت في أغنيتين، صعدتا بها إلى الأعالي، الأولى جعلتها مسموعة خليجيا، والثانية ارتقت بها نحو جل البلدان العربية.

رحمة رياض تضرب بأغنيتين

تمثلت الأولى بأغنية “وعد مني”، التي حققت أكثر من 150 مليون مشاهدة عبر “يوتيوب” لتكون الأغنية الأكثر مشاهدة على مستوى العراق والخليج منذ تأسيس “يوتيوب”.

الثانية، لا تزال الترند إلى اليوم، وهي أغنية “الكوكب” التي أصدرتها في تموز/ يوليو 2021، وكانت قد حقّقت مليون مشاهدة عبر منصة “يوتيوب” في أقل من 24 ساعة.

كنتيجة حتمية لألقها ونجاحها، اختارتها مجموعة “MBC” الإعلامية في عام 2020، لتكون في لجنة تحكيم برنامج المواهب الغنائية “عراق آيدول”.

في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2021، حققت رحمة رياض حلمها الذي حلمت به منذ الطفولة. أن تغني في مهرجان بابل الدولي، على خشبة المسرح البابلي العتيق.

تحقق الحلم، وعادت رحمة إلى المسرح الذي تسيّده والدها منذ منتصف الثمانينيات وحتى رحيله في 1997، وغنّت في المكان الذي غنّى فيه، عندما كانت ترافقه له وهي طفلة وقتذاك.

للقراءة أو الاستماع: رياض أحمد.. صوت الجنوب المستقر و”ضمير الناس”!

في المسك، انتصرت رحمة لوالدها، بمرورها نحو الساحة العربية نجمة ساطعة، بعد أن كان حلمه الغناء عربيا، لكن ظروف الحصار وقبضة نظام صدام حسين وقتئذ منعته من ذلك.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول منوعات