باريس: الإقرار بتواطئ “لافارج” في جرائم ضد الإنسانية بسوريا

باريس: الإقرار بتواطئ “لافارج” في جرائم ضد الإنسانية بسوريا
أستمع للمادة

ها هي قضية “لافارج” تعود إلى الواجهة مجددا، فما الذي حملته؟ التفاصيل الجديدة مقتضبة لكنها “مهمة” وفق الكثير من المهتمين بها.

في تفاصيل القضية، أقرت محكمة الاستئناف في العاصمة الفرنسية باريس، الأربعاء، التهم الموجهة ضد شركة “لافارج” الفرنسية لصناعة الأسمنت، بسبب التواطؤ بجرائم ضد الإنسانية في سوريا.

وكالة “رويترز”، نقلت عن مستشار قانوني لـ “المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان”، أن محكمة الاستئناف في باريس، أكدت حكما أصدرته المحكمة الفرنسية العليا ضد الشركة عام 2021.

قرار نهائي؟

القرار الصادر اليوم، لا يعد حكما نهائيا على الجرائم، وإنما خطوة إجرائية أخرى في “التحقيق المعقد”، حسب “رويترز”.

التحقيق في شركة “لافارج”، التي أصبحت جزءا من شركة “هولسيم” المدرجة في سويسرا، يصنف كأحد أكثر الإجراءات الجنائية للشركات “اتساعا وتعقيدا” في التاريخ القانوني الفرنسي المعاصر، وفق الوكالة البريطانية.

قبل عام وربع، بدأ التحقيق مع شركة “لافارج” بتهم مرتبطة بجرائم ضد الإنسانية بسبب استمرار تشغيل مصنع لها في سوريا حتى عام 2014.

للقراءة أو الاستماع:

وقتئذ، لم تنجح الشركة الفرنسية في محاولة إلغاء تهمة التواطؤ بجرائم ضد الإنسانية في سوريا عندما قررت المحكمة الفرنسية العليا إعادة النظر في القضية، وأبطلت حكما سابقا استأنفته الشركة الفرنسية أمام محكمة الاستئناف.

يذكر أن “لافارج”، اعترفت في وقت مضى، بأن فرعها السوري دفع للجماعات المسلّحة للمساعدة في حماية الموظفين داخل المصنع، لكنها رفضت اتهامات ضدها من قبل القضاء الفرنسي، تضمنت أنها متواطئة في جرائم ضد الإنسانية بسبب تعاملها مع “داعش”.

كيف بدأت القصة؟

كانت صحيفة “لوموند” الفرنسية، فجّرت في عددها الصادر يوم 21 حزيران/ يونيو 2016، مفاجأة كبيرة حول تعاون الفرع السوري لشركة “لافارج” الفرنسية لصناعة الإسمنت، مع “داعش” في سوريا.

وتُتهم شركة “لافارج” بأن فرعها في سوريا “لافارج سيمنت سيريا” دفع خلال عامي 2013 و2014، نحو 13 مليون يورو لـ “إرهابيين”، منهم ينتمون لتنظيم “داعش” ولوسطاء، لضمان استمرار عمل الشركة التي كان مقرها شمال غربي الرقة.

إضافة إلى ذلك، هناك تهم تقول إن “لافارج” باعت الإسمنت لتنظيم “داعش”، حسب “لوموند”.

يجدر بالذكر أن شركة “لافارج”، قررت البقاء في شمالي سوريا ، بعد سيطرة تنظيم “داعش” على المنطقة في عام 2013، خلافا لشركة النفط “توتال”، وغيرها من الشركات المتعددة الجنسيات.

للقراءة أو الاستماع:

“لافارج” هي شركة رائدة عالميا في مواد البناء، لديها أكثر من 2500 مصنع في جميع أنحاء العالم، وناهزت قيمة استثمارها في سوريا عام 2007، زهاء 600 مليون يورو وقتذاك.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية