مشروع الحزام الأخضر يبصر النور في بغداد؟

مشروع الحزام الأخضر يبصر النور في بغداد؟
أستمع للمادة

يبدو أن الحكومات المحلية في العراق، باتت تستشعر الآن خطر العواصف الترابية وما يرافقها من آثار التغير المناخي على البلاد، ولذا تحركت لمواجهة ذلك الخطر، ولا يُعرف إن كانت هي تحركات جادة أم إعلامية فقط. ذلك ما سيكشفه الوقت.

في جديد التحركات المحلية، أعلنت “أمانة بغداد”، اليوم الأربعاء، المباشرة بالمرحلة الثانية لمشروع الحزام الأخضر؛ من أجل تقليل التأثيرات المناخية في العاصمة العراقية.

الأمانة ذكرت في بيان تابعه “الحل نت”، أن أمين العاصمة عمار موسى كاظم، أعلن عن المباشرة بالمرحلة الثانية من مشروع الحزام الأخضر بمدينة بغداد، وذلك بعد إنجاز المرحلة الأولى.

وأوضح كاظم، أن تأثير التغير المناخي يعد موضوعا مهما ويمثل تحديا كبيرا لجميع القطاعات والمؤسسات الخدمية، ومنها “أمانة بغداد “، بحسب تعبيره.

جدية لإيجاد الحلول

أمين بغداد أضاف، أن “هناك مساهمات لأمانة بغداد في هذا القطاع، من خلال تفعيل مشروع الحزام الأخضر، إضافة إلى المشاريع الأخرى التي تسهم بتقليل التأثير المناخي على العاصمة بغداد”.

وأشار كاظم، إلى أن “أمانة بغداد” جادة في إعداد حلول عديدة لتقليل التغيرات المناخية، وآخرها العواصف الترابية التي اجتاحت بغداد ومدن العراق من خلال مشاريع مهمة في قطاعي النظافة والصرف الصحي، وكذلك حملات للزراعة والتشجير في عموم مدينة بغداد.

البارحة، كشفت مديرية زراعة الانبار، عن مخطط مشروع كامل يخص الأحزمة الخضراء حول المدن في المحافظة، بهدف مواجهة العواصف الترابية.

تأتي هذه التحركات، بعد أن شهد العراق في شهري نيسان/ أبريل الماضي وأيار/ مايو الجاري، 10 عواصف ترابية، كلها ضربت البلاد من خلال صحراء الأنبار.

وتسبّبت معظم تلك العواصف بتعطيل الحياة في العراق، ودفعت إلى تعطيل الدوام في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية، وتعليق حركة الملاحة البحرية والجوية في المطارات، نتيجة قلة مستوى الروية.

أعوام مغبرة وحاجة للأشجار

شهد العراق تسجيل 122 عاصفة ترابية خلال 283 يوما في سنة واحدة. ومن المتوقع أن تسجّل البلاد في السنوات المقبلة 300 يوم مغبر في كل سنة، حسب وزارة البيئة العراقية.

وفق منظمة “حماة دجلة”، فإن التصحر واستمرار زيادة الأراضي المتصحرة والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وقلة التشجير مع عدم وجود حزام أخضر، هي من أهم الأسباب التي تؤدي لحدوث العواصف الرملية.

كدليل على ذلك، بلغت نسبة مساحة الغابات الطبيعية والاصطناعية 1.6 بالمئة فقط من مساحة العراق الكاملة، حسب إحصائية أعدّها “الجهاز المركزي للإحصاء”، في عام 2020.

الإحصائية ذاتها، أكدت أن 69 بالمئة من مساحة العراق تعد أراضي متدهورة؛ لأن 15.6 بالمئة منها هي أراضي متصحرة و53.9 بالمئة هي أراضي مهدّدة بالتصحر.

يحتاج العراق إلى 14 مليار شجرة لإحياء المناطق التي تعاني من التصحر، والحفاظ على بيئته من التغيرات المناخية، وفق وزارة الزراعة العراقية.

تقاعس حكومي

تهاون الحكومة مع من يحولون الأراضي الزراعية إلى مجمعات سكنية سبب آخر وراء التغير المناخي؛ إذ فقد العراق 60 بالمئة من الأراضي المزروعة والصالحة للزراعة، نتيجة التجريف والتجاوزات، حسب وزير البيئة حسن الفلاحي.

ولا يقتصر التغير المناخي في العراق على التصحر وحصول العواصف الترابية فقط، بل يعاني من شح المياه أيضا.

وستعاني البلاد من عجز مائي تصل نسبته إلى 10.8 مليار متر مكعب بحلول عام 2035، على حد قول رئيس الجمهورية برهم صالح في تصريح صحفي بوقت سابق.

العجز المائي الذي تحدّث عنه صالح، هو بسبب تراجع مناسيب مياه دجلة والفرات والتبخر بمياه السدود وعدم تحديث طرق الري، وفق وزارة الموارد المائية العراقية.

يجدر بالذكر، أن العراق يصنّف الأول عالميا بالتغيرات المناخية مما ينذر بجفاف كبير، ويعد من أكثر البلدان تضررا من ناحية شح المياه والأمن الغذائي.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق