كمرحلة أولى.. 10 آلاف شجرة لمكافحة التصحر ببغداد

كمرحلة أولى.. 10 آلاف شجرة لمكافحة التصحر ببغداد
أستمع للمادة

ضمن جهود مكافحة التصحر في العراق٫ أعلنت امانة بغداد اليوم الجمعة، إطلاقها حملة كبرى لزيادة المسطحات الخضراء في العاصمة بغداد بعنوان “بغداد تزرع”.

وتشمل الخطة التي وضعتها أمانة بغداد لمعالجة التصحر زراعة 10 آلاف شجرة كمرحلة اولى٫ وذلك ضمن خطط آخرى تعمل عليها الحكومة في عموم البلاد.  
  
وذكر بيان للأمانة  تلقاه موقع “الحل نت” نسخة منه٫ أن “الدوائر البلدية في جانب الرصافة وبالتعاون مع دائرة المتنزهات والتشجير ستباشر يوم غد بزراعة 10 آلاف شجرة ضمن حملة (#بغداد_تزرع)
وستمتد الخطة من طريق قناة الجيش وبطول ٤٢ كم”.  
  
وستستمر هذه الحملة لزراعة الساحات والحدائق والمتنزهات بالاشجار المعمرة٫ لزيادة المسطحات الخضراء في العاصمة بغداد ومكافحة التصحر وتقليل تأثير العواصف الترابية التي تجتاح بغداد ومدن العراق٫ بحسب البيان.

والأربعاء الماضي٫ أعلنت “أمانة بغداد”، المباشرة بالمرحلة الثانية لمشروع الحزام الأخضر٫ من أجل تقليل التأثيرات المناخية في العاصمة العراقية.

اقرأ/ي أيضا: غطاء نباتي جنوبي العراق لمكافحة التصحر

تحديا كبير

الأمانة ذكرت في بيان تابعه “الحل نت”، أن أمين العاصمة عمار موسى كاظم، أعلن عن المباشرة بالمرحلة الثانية من مشروع الحزام الأخضر بمدينة بغداد، وذلك بعد إنجاز المرحلة الأولى.

وأوضح كاظم، أن تأثير التغير المناخي يعد موضوعا مهما ويمثل تحديا كبيرا لجميع القطاعات والمؤسسات الخدمية، ومنها “أمانة بغداد “، بحسب تعبيره.

أمين بغداد أضاف، أن “هناك مساهمات لأمانة بغداد في هذا القطاع، من خلال تفعيل مشروع الحزام الأخضر، إضافة إلى المشاريع الأخرى التي تسهم بتقليل التأثير المناخي على العاصمة بغداد”.

وأشار كاظم، إلى أن “أمانة بغداد” جادة في إعداد حلول عديدة لتقليل التغيرات المناخية، وآخرها العواصف الترابية التي اجتاحت بغداد ومدن العراق من خلال مشاريع مهمة في قطاعي النظافة والصرف الصحي، وكذلك حملات للزراعة والتشجير في عموم مدينة بغداد.

البارحة، كشفت مديرية زراعة الانبار، عن مخطط مشروع كامل يخص الأحزمة الخضراء حول المدن في المحافظة، بهدف مواجهة العواصف الترابية.

تدارك الأزمة

تأتي هذه التحركات، بعد أن شهد العراق في شهري نيسان/ أبريل الماضي وأيار/ مايو الجاري، 10 عواصف ترابية، كلها ضربت البلاد من خلال صحراء الأنبار.

وتسبّبت معظم تلك العواصف بتعطيل الحياة في العراق، ودفعت إلى تعطيل الدوام في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية، وتعليق حركة الملاحة البحرية والجوية في المطارات، نتيجة قلة مستوى الروية.

شهد العراق تسجيل 122 عاصفة ترابية خلال 283 يوما في سنة واحدة. ومن المتوقع أن تسجّل البلاد في السنوات المقبلة 300 يوم مغبر في كل سنة، حسب وزارة البيئة العراقية.

وفق منظمة “حماة دجلة”، فإن التصحر واستمرار زيادة الأراضي المتصحرة والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وقلة التشجير مع عدم وجود حزام أخضر، هي من أهم الأسباب التي تؤدي لحدوث العواصف الرملية.

كدليل على ذلك، بلغت نسبة مساحة الغابات الطبيعية والاصطناعية 1.6 بالمئة فقط من مساحة العراق الكاملة، حسب إحصائية أعدّها “الجهاز المركزي للإحصاء”، في عام 2020.

اقرأ/ي أيضا: “سدوا الشبابيك اجتنا العاصفة”.. أغنية عراقية عن التغير المناخي

تهاون حكومي

الإحصائية ذاتها، أكدت أن 69 بالمئة من مساحة العراق تعد أراضي متدهورة؛ لأن 15.6 بالمئة منها هي أراضي متصحرة و53.9 بالمئة هي أراضي مهددة بالتصحر.

يحتاج العراق إلى 14 مليار شجرة لإحياء المناطق التي تعاني من التصحر، والحفاظ على بيئته من التغيرات المناخية، وفق وزارة الزراعة العراقية.

تهاون الحكومة مع من يحولون الأراضي الزراعية إلى مجمعات سكنية سبب آخر وراء التغير المناخي؛ إذ فقد العراق 60 بالمئة من الأراضي المزروعة والصالحة للزراعة، نتيجة التجريف والتجاوزات، حسب وزير البيئة حسن الفلاحي.

ولا يقتصر التغير المناخي في العراق على التصحر وحصول العواصف الترابية فقط، بل يعاني من شح المياه أيضا.

اقرأ/ي أيضا: الزراعة العراقية تستخلص بذور حنطة مقاومة للجفاف والملوحة 

عجز مائي

وستعاني البلاد من عجز مائي تصل نسبته إلى 10.8 مليار متر مكعب بحلول عام 2035، على حد قول رئيس الجمهورية برهم صالح في تصريح صحفي بوقت سابق.

العجز المائي الذي تحدّث عنه صالح، هو بسبب تراجع مناسيب مياه دجلة والفرات والتبخر بمياه السدود وعدم تحديث طرق الري، وفق وزارة الموارد المائية العراقية.

يجدر بالذكر، أن العراق يصنّف الأول عالميا بالتغيرات المناخية مما ينذر بجفاف كبير، ويعد من أكثر البلدان تضررا من ناحية شح المياه والأمن الغذائي.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول العراق و لبنان