نفوق الأسماك في نهر العشار بالبصرة

نفوق الأسماك في نهر العشار بالبصرة
أستمع للمادة

صور ومشاهد صادمة تداولها رواد مواقع “التواصل الاجتماعي” في العراق، تظهر نهر العشار، أحد أشهر أنهار محافظة البصرة جنوبي العراق، على غير عادته.

الصور والمقاطع الفيديوية المتداولة، اليوم الأحد، أظهرت نفوق عدد كبير من الأسماك في نهر العشار في البصرة، أقصى جنوبي العراق، وذلك بسبب تلوث المياه.

بحسب تغريدة للراصد البيئي صادق العطية، نشرها عبر “تويتر”، فإن “نفوق الأسماك في نهر العشار، سببه شدة التلوث وتحول مياه أغلب أنهار البصرة إلى مكب نفايات لمجاري ثقيلة تصدر منها روائح عفنة”.

وأشار العطية في تغريدته التي تابعها “الحل نت”، إلى أن “نفوق الأسماك بهذا الشكل، ينذر بكارثة بيئية إنسانية حسب المختصين في مجال المياه”.

البصرة متضررة مائيا

في 30 أيار/ مايو الماضي، قال قائمقام قضاء شط العرب في البصرة، حيدر طعمة خضير، إن جميع المؤشرات تؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد نقصا كبيرا في المياه، وأن محافظة البصرة ستكون أكثر المدن تضررا، بحسبه.

وبيّن خضير في تصريح لوكالة الأنباء العراقية “واع”، أن “الضرر سيكون على مياه الموارد بصورة مباشرة، فضلا عن الحقول الزراعية وتربية الحيوانات؛ بسبب غزو اللسان الملحي وصعوده إلى أعالي شط العرب”.

قائمقام قضاء شط العرب، لفت إلى أن حدوث ذلك الضرر متوقع في الفترة المقبلة؛ نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، على حد تعبيره.

خضير أعرب عن أمله، في “وضع حلول رقمية دقيقة من قبل وزارة الموارد المائية، لإطلاق الكميات الكفيلة بإيقاف زحف اللسان الملحي، على الأقل من رافد قناة كتيبان”.

وأشار، إلى “عدم وجود حلول سريعة لمشكلة اللسان الملحي وارتفاع نسبة الملوحة، باستثناء ربط مشاريع ماء الإسالة على القناة الإروائية، والتي تضمن تأخر ارتفاع نسبة الملوحة، لكنها ليست حلا للمشكلة”.

واقترح خضير، “إقامة سد لترشيد الكميات المطلقة من ناظم القلعة، وترشيد استهلاك المياه الخاصة بالمزروعات، عن طريق الزراعة الحديثة، مع إشراك وزارة الخارجية وتكليفها بمهمة الدفاع عن حقوق العراق المائية”.

أزمة ملوحة

تحذير خضير جاء، بالتزامن مع أزمة ملوحة يشهدها نهر الفرات، وأعلنت وزارة الموارد المائية، نهاية الشهر المنصرم، إقرار تخصيصات مالية خاصة بمعالجة الملوحة في نهر الفرات.

يشار إلى أن معدلات إيرادات نهري دجلة والفرات، انخفضت بحوالي 50 بالمئة عن معدلاتها الطبيعية خلال الأعوام الماضية، لتتسبب بانخفاض مليار لتر مكعب من المياه، وخروج 260 ألف دونم من الأراضي الزراعية المنتجة عن الخدمة، حسب إحصاءات شبه رسمية.

كذلك يخسر العراق في ذات الوقت، آلاف المليارات المكعبة من المياه سنويا؛ بسبب ما يمكن تسميتها الحرب المائية التركية الإيرانية عليه.

وانعكس ذلك بشكل كبير على المحافظات التي تعتمد أنهارها على مياه نهري دجلة الفرات والتي منها محافظة الديوانية في جنوبي العراق، وغيرها من المحافظات الغربية والعاصمة بغداد.

كما انخفضت مناسيب الأنهار التي تنبع من إيران إلى عدد من المحافظات العراقية، لتتسبب بشح كبير في كميات تجهيز الأراضي الزراعية في محافظات ديالى وواسط والبصرة.

ودفع قطع المياه عن العراق من قبل تركيا وإيران، إلى لجوء وزارة الموارد المائية العراقية لحفر الآبار الارتوازية، ضمن مجموعة إجراءات اتخذتها لمعالجة شح المياه في البلاد.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول العراق و لبنان