السوريون من أسباب سوء خدمة الإنترنت.. هل تصدقون ذلك؟

السوريون من أسباب سوء خدمة الإنترنت.. هل تصدقون ذلك؟
أستمع للمادة

يشتكي السوريين من سوء خدمات الاتصال، والإنترنت التي تقدمها الشركات السورية، في وقت فشلت فيه حكومة دمشق في تنفيذ وعودها المتعلقة بتحسين واقع الاتصالات في البلاد، حتى وصل الأمر إلى اتهام المشتركين بالتسبب في سوء الخدمة.

شكاوى غير دقيقة؟

مدير الإدارة التجارية في الشركة السورية للاتصالات أيهم دلول، اعتبر أن الشكاوى الواردة من المواطنين، حول سوء خدمة الإنترنت “غير دقيقة“، مرجّعا أسباب ضعف الاتصال إلى عوائق تقنية في بعضها، وتغير سلوك المتعاملين، واحتياجاتهم في بعضها الآخر.

كذلك اتهم دلول في تصريحات نقلتها صحيفة “البعث” المحلية الإثنين، بعض المشتركين بالتسبب في سوء الخدمة، وذلك نتيجة تغيّر سلوكهم في الفترة الأخيرة، “حيث توسّعت حاجات أعمالهم، ومتطلباتهم المنزلية مع تغير واقع مخرجات الشبكات ،ووسائل التواصل عبر الشبكة، ومعايير دقة وحجم التطبيقات التي يتم تحميلها، وإدراجها ما يتطلب معايير أنترنت سريع، وحجم تحميل واسع“.

قد يهمك: أساليب جديدة لمراقبة عمل “السرافيس” في سوريا

واعترف دلول، أن كثير من الاشتراكات التي يحصل عليها المتعاملون مع شركة الاتصالات، ضعيفة ولا تحتوي على سرعات لتلبية احتياجات المخرجات الجديدة من الصور الدقيقة، والمركّبة والفيديو والملفات كبيرة الحجم، والتي باتت منتشرة للغاية لما توفّره من عرض أفضل للمعلومات، والمشاهد.

خدمة سيئة وأسعار مرتفعة

تعاني البلاد من سوء خدمة الأنترنت منذ سنوات، وذلك رغم الارتفاع الكبير في أسعار خدمات الاتصال المقدمة، إذا ما تمت مقارنتها بمتوسط مستوى الدخل في سوريا.

وبحسب تقارير محلية سابقة، فإن متوسط إنفاق أسرة مكونة من 5 أفراد على بعض مفردات خدمات الاتصالات الضرورية شهريا، بعد الزيادة الأخيرة على أسعار الاتصالات، وصل إلى نحو 24 ألف ليرة سورية.

إذ يبلغ اشتراك الإنترنت المنزلي بسرعة 2 ميغا 6800 ليرة شهريا، كما تبلغ تكلفة الاتصال من جهاز محمول مسبق الدفع 8100 ليرة، بواقع اتصالين لكل فرد من العائلة يوميا، يضاف إليها خدمات الإنترنت اللاسلكي، واشتراك الهاتف الأرضي، فضلا عن الرسوم والضرائب.

ويؤكد أنس نجدي، وهو موظف في مديرية المالية بحلب، أنه اضطر إلى إلغاء العديد من الخدمات الأساسية بعد زيادة الأسعار مؤخرا، “فالراتب لم يعد يحتمل الارتفاعات المتكررة في أسعار السلع ،والخدمات الأساسية“.ويقول نجدي في اتصال هاتفي مع “الحل نت“: “لقد ألغيتُ خط الإنترنت المنزلي في البيت لتوفير الفاتورة، والتوجه إلى احتياجات الغذاء، الأسعار ترتفع، والرواتب لا تزيد بما يتناسب مع الأسعار الجديدة“.

ارتفاعات كبيرة

وفي سياق رفع أسعار الاتصالات، أعلنت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد نهاية الشهر الماضي، أنه تمت الموافقة على رفع أسعار الخدمات المُقدمة لشركتي “إم تي إن“، و“سيرياتيل“، و“الشركة السورية للاتصالات“، بمتوسط زيادة 50 بالمئة للخدمات الأساسية، بما يتضمن أيضا رفعا لأجور الاتصالات، والإنترنت.وبناء على الأسعار الجديدة، أعلنت شركتا الهاتف المحمول، أسعار الاتصالات الجديدة، حيث أصبحت الدقيقة المحلية للخطوط المسبقة الدفع 27 ليرة، والدقيقة المحلية للخطوط اللاحقة الدفع 23 ليرة، وسعر الميغابايت خارج الباقات أصبح 17 ليرة.

من جهتها، نشرت “السورية للاتصالات” ،الأجور الجديدة لبعض خدمات الهاتف الثابت المعتمدة من الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، حيث بلغت أجرة الاشتراك الشهري 1000 ليرة ، وأجرة نقل خط هاتفي 10 آلاف ليرة، والتنازل عن خط هاتفي 5 آلاف ليرة، وإظهار الرقم بـ150 ليرة ، والتحويل بـ100 ليرة، والخط الساخن بـ100 ليرة.

بينما بلغت أجرة كل 3 دقائق محلية 1.5 ليرة، والدقائق القطرية من الساعة 9 صباحا حتى 5 مساء بـ4 ليرة، ومن الساعة 5 مساء حتى الـ9 صباحا بـ2 ليرة وكذلك يوم الجمعة كاملا.

أما بالنسبة لأسعار الإنترنت، فقد أصبح السعر الجديد لسرعة 0.5 ميغا بايت 3000 ليرة بدلا من 2000 ليرة، وسعر الـ 1 ميغا بايت 4500 ليرة بدلا من 2750 ليرة، وسعر الـ 2 ميغا بايت 6800 ليرة بدلا من 4500 ليرة، وسعر الـ4 ميغا بايت 11500 ليرة، وسعر 8 ميغا بايت 21 ألف ليرة، وسعر الـ 16 ميغا 28 ألف ليرة، وسعر الـ 24 ميغا 40 ألف ليرة.

وكانت شركات الاتصالات، أعلنت في العديد من المناسبات، أنها تعاني من تقنين الكهرباء، كما أنها تعاني من ارتفاع أسعار المازوت ،والفيول المشغّل لأبراجها، وكذلك البطاريات.أما “الشركة العامة للاتصالات” المملوكة للدولة، فكانت تدّعي المعاناة من انخفاض سعر الصرف، مشيرة إلى أنها تدفع مقابل الخدمات المقدمة خارج سوريا بالعملات الأجنبية وتستورد معداتها بالعملات الأجنبية، مما يرفع من نفقاتها.

اقرأ أيضا: قوائم جديدة لرفع الأسعار في سوريا.. الإسمنت مرة ثانية؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية