على مدار الأسابيع الماضية، أخذ مسلسل “كريستال” مساحة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد المشاهد الحميمية التي جمعت الفنان والممثل السوري محمود نصر، مع الفنانتين اللبنانيتين باميلا الكيك وستيفاني عطالله، خلال أحداث المسلسل، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل.
الموضوع أُعيد إثارته الممثلة اللبنانية ستيفاني عطالله، من خلال إطلالتها الإعلامية الأخيرة حيث دافعت وبررت وجود هذه المشاهد ضمن السياق الدرامي في المسلسل، الأمر الذي عرضها هي الأخرى لانتقادات من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
قضية المشاهد الجريئة في المسلسلات، تُعد القضية الأبرز في الدراما خلال السنوات الماضية، حيث موجات الاستنكار والغضب إزاء كل مشهد “جريء” أو يحوي لقطات حميمية مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات.
رد ستيفان عطالله
عطالله، التي تلعب دور “فاي”، في مسلسل “كريستال”، اعتبرت في آخر مقابلاتها التلفزيونية، أنها لعبت “دور العمر” في “كريستال” حيث أن الشخصية التي تقدمها تحتوي على تعقيدات كثيرة تؤكد موهبتها الحقيقية بالتمثيل.
https://twitter.com/hashtag/%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84_%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%84?src=hash&ref_src=twsrc%5Etfwوحول مشهد “القُبلة” الذي جمعها مع الفنان والممثل السوري محمود نصر، أوضحت في تصريحات خلال مقابلة لها في برنامج “شو القصة” مع الإعلامية رابعة الزيات، أن “القُبل في المسلسل كانت ضرورية لحبكة الشخصية وإظهار تقاربهما من بعضهما”، مشيرة إلى أنها لا تسعى لتغيير معتقدات الجمهور حول تلك المشاهد”.
هذه التصريحات أثارت موجة من الجدل والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي ليست بجديدة، فمع كل مسلسل يطرح هذا النوع من المشاهد، تشهد مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات مماثلة، حيث قالت سمية أحمد ملّقةً على تصريحات عطالله، “يعني ما بعرف ليش هالإصرار بإدخال هي المشاهد، وبيقولو دائما مبررة وسياق درامي، فيكن توصلوا الفكرة ببساطة بدون هي المشاهد الغربية”.
بينما أضافت نسرين الآغا، “كتير كنتو رائعين بالمسلسل، والانتقادات هي طبيعية، لسه المشاهد يبدو مو متعود يشوف هالمشاهد بسياق الدراما العربية، لكن لو شافها بالأفلام والمسلسلات الاجنبية معلش، وبيقيم المسلسل بعيدا عن هي اللقطات”.
قبل ستيفاني عطالله، كانت قُبلة الفنان السوري محمود نصر والفنانة اللبنانية باميلا الكيك في مسلسل “كريستال”، قد أشعلت مواقع السوشال ميديا، مما جعل المسلسل في مرمى انتقادات المتابعين والجمهور، إذ وصفوا مثل هذه المشاهد بـ”الجريئة” و”التقليد الأعمى” للدراما التركية، وهو ما لا يتناسب مع المجتمعات العربية.
رغم الانخفاض النسبي تدريجيا لهذه الموجات، إلا أنها لا تكاد تتوقف مع كل مسلسل يتم فيه إدراج هذا النوع من المشاهد، ما يطرح التساؤلات عن أسباب هذا الرفض، أو أسباب إصرار شركات الإنتاج على إدراج هذه المشاهد ضمن الأعمال الدرامية، رغم رفض الشريحة الأوسع من الجمهور لها.
ربما ما يبرر لشركات الإنتاج هذا الإصرار، هو مساهمة موجات الرفض على مواقع التواصل الاجتماعي بشهرة المسلسل أو الفيلم حتى قبل عرضه، فضلا عن أن موجات الجدل خلال عرض العمل، تُزيد من وتيرة تداول اسمه بين الجمهور، ما يساهم برفع المشاهدات والمتابعات، ما يعني أن أحد أهداف هذه المشاهد قد يكون تسويقيا، إلى جانب أهداف السياق الدرامي والسينمائي.
مواقع التواصل الاجتماعي، لا شك أنها ساهمت بوصول الانتقادات بشكل مباشر إلى الجهات العاملة في الوسط الفني، فبمجرد ما يتم نشر أي إعلان لمسلسل أو فيلم عبر الإنترنت وشاشات التلفاز، يبدأ الحديث حول ما تم عرضه، ويتشارك الناس آراءهم حول أي مشهد يعتبرونه “جريئا”.
حتى ضمن الوسط الفني، يمكن القول بأن العاملين في إنتاج الدراما والسينما من ممثلين وفنيين، منقسمين برأيهم حول جواز إدراج تلك المشاهد، فقد خرج العديد من الممثلين بتصريحات رافضة لإدراج هذه المشاهد في الدراما التلفزيونية فيما دافع آخرون عن هذه الظاهرة.
الرافضون لهذا النوع من المشاهد، يعتبرون أن إزالتها من الأعمال الفنية، يعني الحفاظ على “القيم الأخلاقية والحياء العام”، ذلك ما يمكن له أن يطرح التساؤلات عن وضع الأخلاق والقيم في السبعينيات، حيث كان عرض هذه المشاهد في السينما أمرا طبيعيا، فهل كانت الأخلاق غائبة حينها.
قصة مسلسل “كريستال”
بحسب التقارير الفنية، فإن مسلسل “كريستال”، مقتبسٌ من مسلسل تركي عنوانه “Güllerin Savaşı”، أي “حرب الورود”، وكان عبارة عن 68 حلقة، وعُرض في عام 2014، بينما عدد حلقات المسلسل نفسه بالعربية يصل إلى 90 حلقة، وهو من إخراج هاكان أرسلان، وكتب السيناريو كلّا من مي حايك ولبنى مشلح.
كما وتشارك ستيفاني عطا الله، بطولة الثناني الكيك ونصر في المسلسل، بعد تجربة لها في المسلسلات القصيرة، إلى جانب مجموعة من الفنانين اللبنانيين والسوريين، منهم رولا حمادة، ولين غرة، خالد شباط، أنجو ريحان، بلال مارتيني، فادي حواشي، عبد الرحمن قويدر، جوان زيبق، وبالاشتراك مع ناظم عيسى، إياد أبو الشامات، هيما إسماعيل، وصباح بركات.
مسلسل “كريستال” يطرح قصصا حول الطبقية، عن مصممة أزياء شهيرة تُدعى عليا، تؤدي دورها باميلا الكيك، التي تعود إلى بيروت بعد وفاة والدها، لتدير دار الأزياء خاصتها من بيروت، وتكون إلى جانب شقيقها الذي يعاني من صعوبات صحية لم يُعرف سببها.
من البداية، تصطدم بفاي، التي تؤدي دورها ستيفاني عطا الله، ابنة ناطور القصر وعائلته المؤلفة من أربع شقيقات. تأثرت فاي منذ طفولتها بنجاح عليا كمصممة أزياء، ودخلت المعهد الخاص بتصميم الأزياء لتدرس هذه الحرفة وتتخرج، ولكن تسلّط عليا واستعلاؤها على العاملين في منزلها، يحدّان من طموح فاي.
مسلسل “كريستال” يتناول قصص الحب والخيانة، حين تجد مصممة أزياء شهيرة نفسها في مواجهة فتاة طموحة تعمل في قصرها وتنافسها على الشهرة وعلى حب طبيب ثري يدعى جواد، الذي يؤدي دوره محمود نصر.
في تصريحات إعلامية، أوضح محمود نصر أن “ما جذبني لشخصية جواد هو أنه طبيب تجميل، وهو يأتي بعد فترة وجيزة من تقديمي لشخصية الطبيب النفسي المليء بالعُقد والمحاط بالكثير من علامات الاستفهام في مسلسل عُرض على منصة شاهد، وفكرتُ فيما يمكنني تقديمه في شخصية طبيب التجميل الدمث والخيّر والمسؤول، وهو الشاب الذي يُصلح أخطاء الآخرين والرجل المثالي بمعنى الكلمة إن جاز التعبير”، وفق ما نقله موقع “عرب ترند“.

