لا تزال إسرائيل مستمرة في تحقيق أهدافها وهي تصفية أبرز قادة “حزب الله” اللبناني، فبعد القضاء على قادة الصف الأول والثاني للحزب، تقوم الآن بتصفية المسؤولين عن تمويل الحزب سواء بالمال أو بالسلاح.
وأمس الثلاثاء، بعد أن قضت على محمد جعفر قصير، قائد الوحدة 4400، والممول الرئيسي لـ”حزب الله”، اغتالت اليوم الأربعاء، حسن جعفر قصير (شقيق محمد جعفر)، وصهر زعيم “حزب الله” حسن نصرالله، بغارة جوية استهدفت منطقة المزة في العاصمة السورية دمشق.
حسن قصير قتل بدمشق
هز انفجار ضخم حي المزة وسط العاصمة السورية دمشق، اليوم الأربعاء، وكشف “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، بأن حسن جعفر قصير، صهر حسن نصرالله، قُتل مع لبناني آخر في الغارة الإسرائيلية على منزل في حي المزة بدمشق.
وحسن جعفر قصير هو شقيق القيادي في “حزب الله”، محمد جعفر قصير الذي تم اغتياله، أمس الثلاثاء بغارة جوية، وقالت إسرائيل إنه قائد “الوحدة 4400” المسؤولة عن نقل وسائل قتالية من إيران ووكلائها إلى “حزب الله” في لبنان.
وأشارت مصادر قناة “العربية“، إلى أن “حسن جعفر قصير، صهر نصرالله، قتل فور وصوله إلى سوريا”.
وكانت قد نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر عسكري قوله إن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في غارة جوية إسرائيلية على العاصمة السورية دمشق اليوم الأربعاء. وقال المصدر إن الغارة الإسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في حي المزة غرب دمشق.

واستهدفت ضربة إسرائيلية الطابق الأول في مبنى مؤلف من 3 طوابق، يتردد إليه قيادات في “حزب الله” و”الحرس الثوري” الإيراني.
وقُتل ثلاثة أشخاص، بينهم 2 من جنسية غير سورية، كما أصيب ما لا يقل عن 4 آخرين هوياتهم مجهولة كانوا في المبنى عند استهدافه، وفق “المرصد السوري”.
وتضم منطقة المزة مقار أمنية وعسكرية سورية، وأخرى لسفارات ومنظمات أممية.
هجوم سابق
هذا ويقع المبنى المستهدف على بعد حوالى نصف كيلومتر من موقع غارة استهدفت فجر الثلاثاء حافلتين صغيرتين لنقل الركاب، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، هم ثلاثة مدنيين بينهم إعلامية، وثلاثة مقاتلين في فصائل موالية لطهران، أحدهم من “حزب الله”.
وأحصى “المرصد السوري ” منذ مطلع العام 2024، 93 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 76 منها جوية و 17 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 184 هدفا ما بين ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.

وتسببت تلك الضربات بمقتل 250 من العسكريين بالإضافة لإصابة 178 آخرين منهم بجراح متفاوتة.
وتنفذ إسرائيل ضربات ضد أهداف مرتبطة بإيران في سوريا منذ سنوات، لكنها صعدت من مثل هذه الغارات منذ الهجوم الذي نفذته حركة “حماس” ضد إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وفق “رويترز”.
رغم أن الحكومة السورية تؤكد دائما أنها ضربات إسرائيلية، نادرا ما تعلق السلطات في تل أبيب على مثل هذه الهجمات.
عائلة قصير
بحسب موقع “جنوبية” اللبناني، فإن لدى حسن، إلى محمد، ثلاثة إخوة آخرين هم أحمد وموسى وربيع قصير.
وجميع الإخوة، وآخرهم حسن، قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي: “أحمد جعفر قصير 1982، موسى جعفر قصير 1996 ربيع جعفر قصير 2006، محمد جعفر قصير 2024”.
أما الذي قُتل أمس، محمد جعفر قصير، محمد جعفر قصير، المعروف أيضا باسم الشيخ صلاح وحسين غولي، هو ممول رئيسي لـ”حزب الله”. وسافر قصير مع الرئيس السوري بشار الأسد خلال الزيارة السرية إلى طهران عام 2019، برفقة وفد ضم قاسم سليماني، والتقى بالمرشد الأعلى علي خامنئي.
وأشار الموقع إلى أن أحمد جعفر قصير، نفذ أول عملية انتحارية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وتحديدا على مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي عند بوابة صور في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 1982.
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، فإن محمد جعفر قصير كان “من أبرز قادة حزب الله، ومن الجهات المؤثر في محور إيران – حزب الله – سوريا، وكان مقربا من النظام الإيراني”.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قصير “قاد وأدار مئات العمليات لنقل الوسائل القتالية الاستراتيجية إلى حزب الله في لبنان”.
ومحمد جعفر قصير، القيادي بـ”حزب الله” القتيل حديثا، كان قد “أشرف على تطوير مشروع الصواريخ الدقيقة لحزب الله، وتطوير قدرات النيران للتنظيم، التي كانت مخصصة لاستهداف الجبهة الداخلية وأهداف أخرى في إسرائيل”، وفق بيان الجيش الإسرائيلي.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن قصير الذي شغل منصب قائد الوحدة 4400 لأكثر من 15 عاما، كان في الأعوام الأخيرة “مسؤولا عن مجال التمويل في حزب الله”.
وتابع: “قاد مبادرات اقتصادية بهدف الحصول على تمويل لأنشطة الحزب، مثل مشاريع اقتصادية في لبنان وسوريا وشبكات اقتصادية ورجال أعمال في أنحاء العالم”.
كما وكان قصير “مسؤولا عن نقل أموال من إيران وسوريا إلى حزب الله في لبنان بقيمة مئات ملايين الدولارات سنويا”، وفق البيان الإسرائيلي.
وكان برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأميركية، حدد مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل القبض على محمد قصير.
وبحسب برنامج المكافآت، فإن قصير هو ممول رئيسي لـ”حزب الله”، و”فيلق القدس” التابع “للحرس الثوري” الإيراني وحكومة دمشق، والجهات الفاعلة الأخرى غير المشروعة، وذلك من خلال عدد من أنشطة التهريب والمشتريات غير المشروعة، وغيرها من المشاريع الإجرامية.
في 15 أيار/مايو 2018، صنفت وزارة الخزانة الأميركية قصير بشكل خاص كإرهابي عالمي بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة. مما يعني تجميد كل مصالحه المالية في الولايات المتحدة، ويحظر عموما على الأمريكان الدخول في أي تعاملات معه. وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر مرتكبا لجريمة كل من يقدم عن قصد دعما ماديا أو أي موارد إلى “حزب الله”، الذي صنفته الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية أجنبية.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

