مع بدء التصعيد الإسرائيلي على لبنان، توجّه آلاف من اللبنانيين إلى سوريا، البلد الوحيد الذي تربطه حدود برّية مع لبنان، هربا من الأوضاع في بلادهم، إذ تجاوز عدد اللاجئين اللبنانيين، الذين دخلوا سوريا، 75 ألفا، حتى مساء أمس الخميس.
لكن هذه الأعداد لا تشمل اللبنانيين الذي دخلوا بشكل غير شرعي عبر طرق التهريب، التي اتبعها تجار مخدرات يعملون بمنطقة البقاع في لبنان للدخول إلى سوريا، وفق ما قالت مصادر لوسائل إعلامية سورية.
نوح زعيتر في اللاذقية
تاجر المخدرات اللبناني المعروف، نوح زعيتر انتقل إلى سوريا مع مجموعة تابعة له، تعمل بزراعة الحشيش وتجارة المخدرات، حيث دخلوا الأراضي السورية بطريقة غير شرعية، من معابر حمص، عبر “خط عسكري” يُستخدم للتهريب ونقل الأفراد والبضائع.

وفق المصادر، فإن نوح زعيتر ومجموعته، انتقلوا إلى سوريا بالتنسيق مع وسيم الأسد، أحد أشهر تجار المخدرات في سوريا والخاضع لعقوبات دولية.
وتمركزت مجموعة نوح زعيتر في قرية الشير بريف اللاذقية ومنها تنتقل إلى مناطق أخرى ضمن اللاذقية، حيث ما تزال هناك معامل تنتج حبوب “الكبتاغون”.
انتقال تجار المخدرات في لبنان، على رأسهم نوح زعيتر، المقرب من “حزب الله”، جاء عقب بدء الحرب والقصف الإسرائيلي على لبنان، خاصة المناطق التي يتمركز فيها “حزب الله”، مثل الضاحية الجنوبية ومنطقة البقاع.
محكوم بالإعدام
القضاء العسكري اللبناني، أصدر في شهر آذار/مارس الماضي، حكما غيابيا يقضي بإعدام تاجرَي المخدرات الشهيرَين، نوح زعيتر الملقب بـ “بارون المخدرات” أو “روبن هود البقاع” وعلي زعيتر الملقب بـ “أبو سلة”، لارتكابهم عدة جرائم، بينها تشكيل عصابة مسلحة وقتل عنصر من الجيش اللبناني.

بالنسبة لوسيم الأسد، الذي سهّل عملية دخوله إلى سوريا، نفى العام الماضي وجود شراكة في تصنيع وتجارة حبوب “الكبتاغون” بينه وبين تاجر المخدرات اللبناني نوح زعيتر، موضحا أن علاقته مع الأخير “علاقة صداقة لا أكثر”.
الأسد أضاف في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أن ذلك الاتهام جاء “بسبب صورة جمعتني مع نوح زعيتر الذي تعرفت إليه في إحدى المعارك في منطقة القصير في حمص والله يشهد بأن علاقتي مع نوح لم تتجاوز ذلك”.
لكن وزارة الخزانة الأميركية قد أدرجت اسم وسيم الأسد إلى جانب نوح زعيتر، على لائحة العقوبات الأميركية، في أواخر آذار/مارس من العام الماضي، لتقديمه الدعم للجيش السوري في أدوار مختلفة، بينما أدرج اسم نوح زعيتر أيضا لقيامه بتقديم المساعدة المادية لدعم “حزب الله”.
بعد ذلك بنحو شهر، أدرج الاتحاد الأوروبي اسم وسيم الأسد أيضاً إلى جانب اثنين آخرين من عائلة الأسد ضمن لائحة العقوبات الأوروبية لارتباطهم بعمليات “تهريب مخدرات واسعة النطاق”.
إذا، يبدو أن سوريا ستكون أيضا مكانا آمنا للجوء تجار المخدرات اللبنانيين مع مجموعاتهم، لينقلوا نشاطاتهم إلى الأراضي السورية، بعدما كانت طريقا لعبود شحنات المخدرات إلى دول الخليج العربي والعالم، لكن السؤال هنا: هل ستعمل السلطات السورية على ملاحقتهم؟
- ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج
- القبض على متزعم خلية متورطة بقتل 3 عناصر من الأمن السوري.. ما التفاصيل؟
- استعادة مواقع في الوازعية وسط تصاعد معارك غرب تعز
- واشنطن توافق على صفقة F-35 للسعودية بـ24 مليار دولار
- محكمة أميركية: السجن 60 عاماً لمسؤول سجن عدرا السابق

