تشهد أسواق المدن السورية، عشية عيد الأضحى المبارك، اقبالًا ملحوظًا من المواطنين الذين يحاولون تأمين احتياجاتهم الأساسية، وسط تراجع الإقبال على شراء الحلويات والموالح، نتيجة لضعف القدرات الشرائية وغلاء الأسعار في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
ولم تنعكس التحولات الكبرى التي شهدها الاقتصاد السوري خلال الأشهر الفائتة على أسعار السلع التي لم تشهد انخفاضًا رغم ارتفاع قيمة الليرة بصورة ملحوظة أمام العملات الأجنبية لا سيما بعد صدور القرار الرسمي برفع العقوبات الأميركية ولاحقا الأوروبية عن سوريا الشهر الماضي.
تفاوت بالأسعار
لوحظ أن هناك تفاوت كبير بين المحلات في تسعير البضائع، وغياب مرجعية واضحة تنظم العلاقة بين تكلفة الإنتاج والسعر النهائي المعروض.
وبحسب رئيس جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها، ماهر الأزعط، فإن الجمعية طلبت التعاون مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لضبط الأسواق، لكنها لم تتلقَ أي استجابة حتى الآن.

وأوضح أن هناك تجاوزات كبيرة في الأسواق، أبرزها تفاوت الأسعار بشكل غير مبرر بسبب انعدام الرقابة، واستغلال بعض التجار فترة العيد، وضعف القوة الشرائية لدى المواطنين نتيجة تراجع الدخل، محذرًا من غياب الرقابة على المواد الغذائية.
أسعار “الحلويات” تبقى مرتفعة
أسعار الحلويات المصنوعة بالسمن الحيواني شهدت استقرارًا وظلت مرتفعة كما كانت في العيد الماضي على الرغم من انخفاض أسعار المواد، حيث بلغ سعر كيلو معمول التمر 90 ألف ليرة، والمعمول والكرابيج بالجوز 120 ألفاً، معمول الفستق وكرابيج الفستق 240 ألفاً، كعك حلو أو مالح 50 ألفاً، والغريبة 100 ألف، معمول اللوز 120 ألفاً، بيتفور حبات القهوة 60 ألفاً، معمول الراحة 100 ألف ليرة.
أما الحلويات الشعبية التي تحتوي فقط على 10 بالمئة حشوة، فتراوحت أسعار الكيلو منها بين 60 إلى 65 ألف ليرة، وتشمل أنواعاً مثل البقلاوة الأصابع، البقج، كول وشكور، فيما بلغ سعر أقراص العجوة 40 ألفاً، ومعمول الجوز بنسبة حشوة خفيفة 60 ألفاً، وفستق عبيد 50 ألفاً.
أما بالنسبة للحلويات المصنوعة بالسمن النباتي سجلت أسعاراً أقل نسبياً، حيث بلغ سعر كيلو المعمول بالجوز 80 ألف ليرة، والمعمول بالعجوة نوع إماراتي أو سعودي سواء كانت بطحين أو سميد 50 ألفاً.
أسعار مقبولة
في السياق، أوضح أمين سر جمعية الحلويات باسم حاج ياسين، أن أسعار الحلويات انخفضت بنسبة 10 بالمئة فقط مقارنة بعيد الفطر، مشيراً إلى أن الأسعار ما زالت مقبولة نسبياً، باستثناء الحلويات المصنعة بالسمن الحيواني لا تزال مرتفعة جداً، بنسبة 3 أضعاف عن الحلويات بالسمن النباتي.

وأضاف أن المواد الأولية بسعر (الجملة) الداخلة في تصنيع الحلويات شهدت تغيرات في الأسعار، حيث بلغ سعر الجوز 65 ألفاً، والسكر 6500 ليرة، والفستق الحب الني بين 180 إلى 200 ألف، فيما انخفض سعر السمن الحيواني بنسبة 20 بالمئة.
وأشار حاج ياسين إلى أن الحلويات تصنف إلى ثلاثة أنواع (شعبي – نباتي أول – حيواني)، مبيناً أن نسبة الحشوة في الحلويات الشعبية لا تتعدى 10 بالمئة، مرجعًا ضعف الإقبال على الشراء إلى تأخر صرف الرواتب والمنحة، إضافة إلى نقص السيولة حالياً.
ركود بالمحامص
بالانتقال إلى المحامص، حيث تباع الموالح التي تعد صنفًا أساسيًا في الأعياد، فشهدت حركة إقبال ضعيفة أيضًا، فالظروف المعيشية الصعبة حدت من اقتناء كل أصناف الضيافة، ليكتفي الكثيرين بشراء صنفين أو أكثر بقليل.
وتراوح سعر كيلو بزر دوار الشمس بين 35-50 ألف ليرة سورية، وكيلو البزر الأبيض بين 40-70 ألف ليرة سورية، وكيلو البزر الأسود بين 35-60 ألف ليرة سورية، وكيلو الفستق يتراوح بين 30-50 ألف ليرة سورية، وكيلو الدرة يتراوح بين 30-40 ألف، أما القضامة بين 20-35 ألف للكيلو، وكيلو المكسرات الإكسترا بين 50-80 ألف ليرة سورية، في وقت تراوحت الأسعار على البسطات بين 15 -35 ألف ليرة سورية لكل أنواع البزر والفستق.
وفي عيد الفطر الماضي، تراوح سعر كيلو بزر دوار الشمس بين 40-65 ألف، والبزر الأسود بين 45 -70 ألف للكيلو، أما البزر الأبيض بين 50 -90 ألف للكيلو، وكيلو الفستق بين 40-70 ألف، وكيلو القضامة المغبرة والمطلية بسكر بين 25-40 ألف، والذرة المالحة بين 30-50 ألف للكيلو الواحد، أما وقية الكاجو تراوح سعرها بين 25-40 ألف، وكيلو المكسرات الإكسترا بين 100-150 ألف.

