الولايات المتحدة قلقة على حياة الشرع من الاغتيال وتقترح له حراسة شخصية!

الولايات المتحدة قلقة على حياة الشرع من الاغتيال وتقترح له حراسة شخصية!

في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم التحولات الجارية في الملف السوري، حذّر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، السفير توماس باراك، من محاولات اغتيال قد تطال لرئيس السوري الجديد أحمد الشرع.

وقال السفير باراك في مقابلة مع موقع “المونيتور”: “نحن بحاجة إلى تنسيق نظام لحماية الشرع”.

الشرع مهدد

باراك وفق حديثه أشار إلى أن التهديد تُشكّله فصائل متطرفة كانوا قد انضموا إلى الشرع، في الحملة التي أطاحت بالرئيس السابق بشار الأسد مطلع ديسمبر/كانون الأول.

وقال السفير توماس باراك محذراً، إن الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع مهدد بالاغتيال. مضيفاً: إنه “ليس من قوى دولية أو معارضة سياسية، بل من داخل الفصائل المتشددة التي رافقته إلى السلطة”.

المبعوث الأميركي نوه إلى أنه كلما طال الوقت اللازم لإدخال الإغاثة الاقتصادية إلى سوريا، “كلما زاد عدد المجموعات المنقسمة التي ستقول: هذه فرصتنا للتعطيل”.

وقال باراك: “نحن بحاجة إلى ردع أي من هؤلاء المهاجمين الأعداء المحتملين قبل وصولهم إلى هناك”، مبينا أن ذلك يتطلب تعاونا وثيقا وتبادلا للمعلومات الاستخباراتية بين حلفاء الولايات المتحدة بدلا من التدخل العسكري.

باراك والشرع

وصف باراك، الذي التقى الشرع مرتين، بأنه “ذكي” و”واثق” و”مُركّز”. وقلل من شأن الشكوك حول ماضي الشرع الجهادي، وأشاد به ووصفه بأنه محاور مثير للإعجاب ذو وجه جامد.

أنا متأكد من أن مصالحنا ومصالحه هي نفسها تماما اليوم، وهي تحقيق النجاح كما فعل في إدلب في بناء مجتمع شامل وفعال يكون إسلاما ناعما وليس إسلاما متشددا.

المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، السفير توماس باراك

وبحسب التقرير الذي أعده موقع “المونيتور”: فأن الأحداث التي جرت في الساحل السوري، حملت مخاوف بشأن قدرة الشرع على حفظ النظام وحماية الأقليات في البلاد. لكن وحسب وصف باراك فإن “الشرع وحكومته الهشة يُدبّران أمورهما على النحو الأمثل في ظل هذه الظروف”.

لا شروط، بل توقعات

وعن لقاء ترامب بالشرع في الرياض في 14 أيار/مايو، وإعلانه رفع جميع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا. تحدث باراك: أن “اتخذ ترامب قرارًا لا يُصدق من تلقاء نفسه، وهو إزالة الضمادة اللاصقة”. وأضاف: “كان ترامب على سجيته، وليس مستشاريه، وكان قرارًا رائعًا”.

وأكد باراك أنه لا توجد شروط مرتبطة بتخفيف العقوبات، كما دعا البعض في إدارة ترامب. مشيراً، “نحن لا نُملي الأمور، نحن لا نُعطي شروطًا، نحن لا نبني أمة، لقد فعلنا ذلك، ولكنه لم يُفلح قط”. واستطرد بإنه بدلاً من الشروط، هناك “توقعات” باستمرار الشفافية مع تنفيذ الشرع للعديد من الأولويات التي حددها ترامب خلال لقائهما. والتي تشمل الحد من تواجد الفصائل الفلسطينية في سوريا، والسعي إلى انضمام البلاد في نهاية المطاف إلى اتفاقيات إبراهيم، والتصدي لعودة “داعش”.

وكان توماس باراك قد قال في أول تصريح له، بعد توليه منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، إن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا سيخدم غاية واشنطن وهي هزيمة “داعش”، ومنح الشعب السوري فرصة مستقبل أفضل”.

5 2 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم