بشكل غير مسبوق، فرضت جماعة “الحوثي” إجراءات أمنية مشددة، حول زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، وكبار القادة في الجماعة، احترازاً من أي استهداف جوي محتمل، أو حدوث اختراق استخباراتي، في ظل تنامي التصعيد بين إيران وإسرائيل.
وقالت مصادر أمنية واستخباراتية، إن جماعة “الحوثي” قلصّت حركة زعيم الجماعة وأفراد دائرته الضيقة، مع احترازات شديدة على وسائل الاتصال الداخلي، وقنوات التواصل الداخلي.
ومنذ تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل في المنطقة، وصولا إلى الحرب المباشرة، فإن جماعة “الحوثي” تتعامل مع “التهديدات الإسرائيلية” المتزايدة بحذر بالغ، لا سيما مع تصفية قيادات الصف الأول في إيران.
قيود أمنية مشددة على عناصر الجماعة
ووفق منصة “ديفانس لاين” المعنية بالشأن الأمني والعسكري، فإن جماعة “الحوثي” فرضت أيضا ترتيبات أمنية معقدة على تحركات القيادات العسكرية والأمنية، في ظل تشديد الرقابة على المحيطين بزعيم الجماعة، خوفاً من تكرار سيناريو التصفيات التي طالت قادة في “حزب الله” اللبناني، خلال الفترة الماضية.

وبحسب المصادر فإن جماعة “الحوثي” تتعامل بأقصى درجات الجدية مع التهديدات الإسرائيلية، مع توقعات باستهداف جوي دقيق قد يطال هرم الجماعة، على غرار الضربات الجوية في إيران خلال الأيام الماضية.
زعيم الحوثيين تحت الأرض منذ سنين
ومنذ عام 2015، لم يظهر زعيم جماعة “الحوثي” في أي مناسبة على الإطلاق، حيث يختبئ منذ سنوات في كهوف محصنة تحت الأرض، في محافظة صعدة، معقل الجماعة ومركزها الأساسي.
ويتواصل عبد الملك الحوثي مع أتباعه، عبر الشاشات في تسجيلات مسبقة، ومنذ مارس الماضي أزيحت القيادات المقربة من زعيم الجماعة، تزامنا مع بدء الضربات الأميركية العنيفة في اليمن، خشية التعقب الاستخباراتي أو الاستهداف المباغت.
وبحسب المعلومات، فإن جماعة “الحوثي” غدت تنفذ اجتماعاتها من خلال وسائط رقمية داخلية، بعد تقليص اللقاءات المباشرة، وتقنين وسائل التواصل حتى في الصف القيادي الأول.
جماعة “الحوثي” تنكفئ على نفسها أكثر
ومنذ انخراط جماعة “الحوثي” في مهاجمة السفن البحرية نهاية 2023، انغلقت الجماعة على نفسها بشكل كبير، لا سيما داخل أوعيته الأمنية، كما أنها شددت الانغلاق على نفسها أكثر، منذ بدء الضربات الأميركية والبريطانية على قدراتها العسكرية مطلع العام 2024.
وفي ظل الأحداث المتسارعة، تدرك جماعة “الحوثي” أنها لم تعد بعيدة عن مرمى النيران، باعتبارها طرفاً رئيسياً من المحور الإيراني بالمنطقة، الأمر الذي يجعلها هدفاً مشروعاً لإسرائيل، في ظل التصعيد الحالي بين إيران وإسرائيل.
وتستمر جماعة “الحوثي” في سحب البلاد إلى معركة لا ناقة فيها لليمنيين ولا جمل، تنفيذاً للأجندة الإيرانية التوسعية في المنطقة، والتي لم تحمل لليمنيين سوى الموت والدمار، والمزيد من الانقسام الطائفي داخل المجتمع الواحد.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

