سجل الريال اليمني، اليوم الأحد، انهياراً كبيراً أمام سلة العملات الأجنبية في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، متجاوزاً حاجز 2730 ريالاً مقابل الدولار الواحد، في تدهور وصفه خبراء الاقتصاد بـ”الانهيار الخطير وغير المسبوق”، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية كارثية تلوح في الأفق.
وأكدت مصادر مصرفية لموقع “الحل نت” بأن هذا الانهيار هو الأدنى في تاريخ البلاد، مشيرةً إلى أن الريال السعودي تجاوز 725 ريالاً يمنياً، وهو رقم لم يشهده سوق الاقتصاد اليمني من قبل.
انقسام العملة في اليمن
الانقسام النقدي بين مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، ومناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، فاقم من هشاشة الوضع المالي في البلاد، وفي حين تجاوز الدولار 2700 ريال في العاصمة المؤقتة عدن، لا يزال مستقراً في صنعاء، عند حدود 537 ريال، نتيجة السياسة المالية التي فرضتها جماعة “الحوثي” بالقوة.

ورغم ما يبدو ظاهرياً من استقرار في سعر صرف الدولار عند 537 ريالاً في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، إلا أنه في حقيقته استقرار وهمي، إذ لا ينعكس أي تحسن في القوة الشرائية لدى المواطن، ولا ينعكس على أسعار السلع والخدمات التي تواصل ارتفاعها بشكل كبير.
فالمواطنون في صنعاء يدفعون أسعاراً مماثلة أو أعلى من تلك التي تُدفع في عدن وتعز، رغم الفارق الشاسع في سعر الصرف بين الجانبين، الأمر الذي يعني أن “استقرار السعر” في صنعاء لا يُترجم إلى تحسن حقيقي في الوضع المعيشي.
ويرى خبراء اقتصاديون أن جماعة “الحوثي”، تستخدم هذا الفارق في سعر الصرف، كأداة دعائية، بينما الواقع يشير إلى أن مناطق سيطرتها تشهد أعلى مستويات الانكماش الاقتصادي.
إيران تشارك بالخراب الاقتصادي
التدخل الإيراني في اليمن، الذي بدأ عبر دعم وتمكين جماعة “الحوثي”، لم يقتصر على الدعم العسكري، بل امتد إلى ضرب الاقتصاد الوطني من الداخل، فقد أدى دعم طهران للجماعة، إلى تقويض مؤسسات الدولة، وتمزيق المنظومة المالية، وتحويل البلد إلى ساحة صراع مفتوحة يدفع ثمنه الفقراء.
ومنذ أن أصبحت جماعة “الحوثي” ذراع إيران في المنطقة، لم تعد خزينة الدولة تُدار لصالح الشعب اليمني، بل لصالح أجندات خارجية، وهو الأمر الذي يعني تفاقم الوضع المعيشي للناس، والمزيد من الجوع وانهيار العملة في البلاد.
وتعيش البلاد على وقع أزمة اقتصادية حادة، فاقمتها حرب جماعة “الحوثي” والصراعات الإقليمية المستمرة، لا سيما مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، وتأثيرها على حركة التجارة الدولية، وسلاسل الإمداد، في وقت تعاني فيه البلاد من انهيار اقتصادي، منذ انقلاب جماعة “الحوثي” على الدولة، عام 2014.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

