الألغام والحرائق تهدد معبر كسب الحدودي.. ومسؤول يكشف لـ “الحل نت” أسباب عدم السيطرة

الألغام والحرائق تهدد معبر كسب الحدودي

بعد اقتراب الحرائق من معبر كسب الحدودي مع تركيا، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، إغلاق المعبر في ريف اللاذقية الشمالي، بسبب الحرائق المستمرة في المنطقة واقترابها من الحدود.

يأتي ذلك في وقت تستمر فيه الحرائق في ريف اللاذقية منذ الثالث من تموز/يوليو الجاري، حيث يبذل الدفاع المدني السوري، بمشاركة فرق عربية، جهودا للسيطرة عليها، في حين باتت تهدد بالتهام معبر كسب الحدودي مع تركيا.

على بعد 5 كيلومترات من المعبر

اليوم السبت، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، إغلاق معبر كسب في ريف اللاذقية الشمالي بشكل مؤقت أمام المسافرين. وأوضح مسؤول العلاقات في الهيئة، مازن علوش، أن الجانب التركي قرر إغلاق معبر كسب مؤقتاً بسبب الحرائق المندلعة في جبال الساحل واقترابها من المنطقة الحدودية.

معبر كسب الحدودي مع تركيا 12 تموز/يوليو 2025 – عبد القادر العكلة “الحل نت”

ودعا علوش، في منشور له عبر “فيسبوك”، المسافرين عبر المعبر إلى تفهّم هذا الإجراء الطارئ، مضيفاً: “نسأل الله السلامة لأهلنا في ريف اللاذقية، وأن يطفئ الحرائق ويرفع الضرر عن الجميع”.

وأشارت الهيئة إلى أنّ المعبر ما يزال مفتوحاً أمام حركة عبور آليات الإطفاء والمنظمات الإنسانية التركية التي تساهم حالياً في دعم جهود إخماد الحرائق في ريف اللاذقية.

“الحرائق تبعد 5 كيلو مترات عن معبر كسب وهناك تخوف من وصول النيران إلى المعبر بسبب سرعة الرياح”

مدير معبر كسب الحدودي عبد الفتاح دياب لـ “الحل نت”

وأكد أن الدفاع المدني يتخذ الاجراءات المناسبة للحيلولة دون وصول الحرائق إلى المعبر، مشيرا إلى أن انفجار الألغام يتسبب بازدياد مساحة الحرائق وصعوبة السيطرة عليها.

وتواجه فرق الدفاع المدني السوري صعوبات كبيرة في إخماد الحرائق التي اندلعت في ريف اللاذقية منذ 3 من تموز/يوليو الجاري، والتي أتت على أكثر من 15 ألف هكتار من الأحراج والأراضي الزراعية.

أسباب عدم السيطرة على الحرائق

رغم الجهود المبذولة من الدفاع المدني السوري والوحدات العربية المساندة، بينها الأردن ولبنان والعراق، إلا أنه لم تتم السيطرة على الحرائق بريف اللاذقية، إذ يعود ذلك إلى جملة من الأسباب التي تتعلق بـ وعورة التضاريس والرياح القوية ومخلّفات الحرب في المنطقة.

طائرة تعمل على إخماد الحرائق بريف اللاذقية 12 تموز/يوليو 2025 – عبد القادر العكلة “الحل نت”

وقال الدفاع المدني السوري، ظهر اليوم السبت: “في الجبال والغابات المحيطة ببرج زاهية بريف اللاذقية، يكافح رجال الإطفاء، لإخماد الحرائق المندلعة وتبريد أماكنها والسيطرة عليها.”

مراسل “الحل نت” عبد القادر العكلة، نقل عن قائد ميداني بمحافظة اللاذقية، أن هناك ضعفا بالاستطلاع الميداني وليس الجوي، موضحا أن الطيران المسير “الدرون” غير قادر على رصد مناطق الحرائق الصغيرة، التي سرعان ما تنتشر.

“هناك تشويش على الطيران وفي ضعف بالإنترنت، يعني إذا حدا بدو يبلغ أو يبعث رسالة عم تتأخر كتير لتوصل وأغلب الأحيان بكون مقطوع الانترنت بشكل كامل”

قائد ميداني بمحافظة اللاذقية

وأشار القائد، الذي رفض الكشف عن هويته، إلى ضعف القدرات اللوجستية لرصد الحرائق فور اندلاعها وإخمادها قبل انتشارها. وأكد بذل جهود كبيرة للسيطرة على الحرائق لكن هناك ضعف في التخطيط، وفق وصفه، يعود إلى عدم وجود خبرة في التعامل مع حرائق الغابات، ما يتطلب العمل على برامج تدريب في المستقبل للكوادر.

وقال الدفاع المدني اليوم السبت، إن فرق الإطفاء الميدانية ضمن غرفة العمليات المشتركة، وبدعم جوي مكثف، تبذل قصارى جهدها للحد من انتشار الحرائق الحراجية في جبال ريف اللاذقية، وحماية غابات الفرنلق وبرج زاهية والغابات في منطقة جبل النسر.

وأشار إلى إنشاء خطوط نار جديدة بواسطة الآليات الهندسية في المناطق والجبال لتمكين وصول رجال وسيارات الإطفاء وخطوط الإمداد والدعم اللوجستي، وسط صعوبات ومخاطر كبيرة بسبب انتشار لمخلفات الحرب والألغام، وهبات الرياح المتقلبة والسريعة التي تزيد من انتشار النيران.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم