يواصل المخرج السوري فادي وفائي تحضيراته للجزء الثاني من المسلسل الكوميدي “يا أنا يا هي” بعد النجاح الذي حققه الجزء الأول خلال عرضه في رمضان الفائت، وتصدت لبطولته النجمتين السورية أمل عرفة والأردنية أمل الدباس.
وفي حديث خاص مع موقع “الحل نت”، وحول انعكاس الأصداء الإيجابية بالنسبة له قال المخرج وفائي: إن “العمل حقق النجاح الذي كانت تستهدفه المحطة، حيث كان خيار مؤسسة رؤيا ممثلة بمديرها فارس الصايغ أن يعمل على إنتاج مسلسل سوري بمشاركة أردنية لاستقطاب الجمهور السوري، وخلال عرضه ومنذ الحلقة العاشرة في رمضان الفائت تم الطلب لتحضير جزء ثانٍ”.
تفاصيل الجزء الثاني
كشف المخرج فادي وفائي لـ “الحل نت” أن الجزء الثاني سيكون 30 حلقة وليس 15، وكل حلقة ستكون عبارة عن 20 دقيقة، ويتضمن خطوطاً جديدة، ومواقع تصوير مختلفة على الرغم من قلتها إذ سيبقى محافظا على فكرة “السيت كوم”، وسيحافظ على الكركترات والأنماط المضحكة التي تتعامل مع تفاصيل الحياة وظروفها بطريقة كوميدية غير تقليدية.

وأضاف أنه حاليا بالمراحل الأخيرة من كتابة النص، حيث يعمل عليه إلى جانب الفنانة أمل عرفة، بينما السيناريو والحوار لإيناس غيد، إضافة إلى ورشة كتابة بالأردن بإشراف مهند صالح مدير المشروع. مشددا على أن الجزء الثاني يحظى باهتمام كبير من قبل إدارة قناة “رؤيا” المنتجة للعمل، وسيتم التوسع أكثر بخطوط الشخصيات التي ظهرت في الجزء الأول.
وبيّن أن أساس حكاية العمل تبدأ من شخصية الفنان تيسير إدريس الذي فكر كيف يستطيع لم شمل عائلته، ليأتي اجتماع “سوزان وناديا- أمل عرفة وأمل الدباس” غير سهل بعقلية الوالد والظروف التي سيضعهما بها.
أمل عرفة وأمل الدباس
وأكد وفائي على أن النجمتين أمل عرفة وأمل دباس شكلا ثنائية جميلة، وكانتا سببا في نجاح العمل بحرفيتهما العالية، والكيمياء التي جمعتهما، وخُلِقت بينهما، وشغفهما بالعمل الفني، وحبهما لكل التفاصيل في “يا أنا يا هي”.

وشدد على أن الجمهور يحتاج اليوم إلى الكوميديا المسؤولية التي تحمل موقفا وابتسامة، فمن وجهة نظره أن فكرة التهريج تنبع من ضعف النص. فعندما يكون النص ضعيفا ولا يحمل عناصر العمل الحقيقي يلجأ صناعه إلى إضحاك المشاهد بأي طريقة، مستغلين “هضامة” الممثلين لخلق هذه الحالة الكوميدية. وهنا يرى وفائي أن الحلقة الدرامية في هذه الحالة لا تحمل بداية أو نهاية، لتبدو وكأنها تهريجاً، إنما المسلسل المنضبط بعناصر كاملة، وممثلين مناسبين للشخصيات، مع فكرة جيدة مرتفعة عن الواقع قليلا، وتعامل جيد ومسؤول مع الكركترات والظرف العام للعمل سيبدو المسلسل لطيفا.
ويشدد وفائي على أن شرط الكوميديا لا يعني الضحك الهستيري، إنما تكمن في رسم ابتسامة، وقصة جميلة لطيفة يقدمها للجمهور. وعلى الرغم من صعوبة الحلقات القصيرة من ناحية اكتمالها كحبكة وصراع وبداية ونهاية لتنقل المشاهد إلى الحلقة التي تليها لكن وفائي يراها ممتعة عندما يتم العمل عليها بصدق، وبتضافر جهود الفريق جميعهم من الإنتاج إلى الإخراج والتأليف والممثلين والفنيين، وعندها يتم بناء حالة حقيقية للحلقة ترضي الجمهور، وترضي أولا المشاركين بالعمل. وحول هذا الجانب يقول فادي وفائي: “بالنهاية يهمني كمخرج أن أذهب إلى مكان التصوير وأنا راضٍ عن النص، لأكون مطمئنا بما سنقدمه للجمهور، حتى نكون أوفياء له”.
وأضاف: “الحديث عن الكوميديا وصناعتها أمر غير سهل، فالكوميديا تحتاج إلى عناصر خاصة جدا، ومزاج عام من قبل الجمهور. فببساطة لا نريد أن نكون مثل من يقول نكتة جميلة بوقت غير مناسب أبدا”.
إذاً.. يدرك المخرج السوري خطورة الكوميديا، ويعرف جيدا العناصر المهمة لها إن كان على صعيد اختيار الممثلين الذين يحترفون هذا المجال، والقريبون من الجمهور، إضافة إلى دوره في ضبط كل الأنماط من الفكرة إلى الأداء إلى اختيار شكل الشخصيات المناسب. فالمخرج وفائي يحب أن يكون العمل قريباً من أفلام الكرتون لكنه يلامس الواقع بالوقت ذاته، رغم أن هذه النقطة هي الأصعب في صناعة الكوميديا لكنه يتصدى لها بشغفه وحرصه على أي عمل.
مسلسل “نبلاء دمشق”
في الوقت ذاته كشف المخرج فادي وفائي عن تحضيراته لمسلسل “نبلاء دمشق” مبيناً لـ “الحل نت” أنه اسم أوليّ للعمل سيتم تغييره لاحقا. وهو من تأليف يون الداهوق وإنتاج رائد سنّان.
مضيفا أن العمل عليه بدأ بعد الانتهاء من مسلسل “الحجرة” الذي شكّل تجربته الأولى مع “فـالكوم فيلم”، وتم العمل على نص “نبلاء دمشق” الذي يتناول صراعات واقعية، في طرح جريء وواقعي، وتحويله من 15 حلقة إلى 30 حلقة ليكون منافسا في الموسم الدرامي في رمضان، وحالياً فريق العمل بطور كتابة الحلقات الأخيرة منه، وسيتم تصويره في لبنان.

وبيّن وفائي حول هذه النقطة أنه سيشكل عبئاً بالنسبة له كمخرج أن يشاهد سوريا داخل لبنان من ناحية أماكن التصوير والديكورات والأزياء والملابس والسيارات، هذه التفاصيل التي سيعمل على إيصالها بكليتها وواقعيتها للمشاهد.
وحول اختيار الممثلين قال إن الاتفاق شبه منتهي مع كل من سامر إسماعيل، أيمن زيدان، ومرام علي. بينما تجري المفاوضات مع بقية الممثلين لأن العمل يضم شخصيات كثيرة بأدوار البطولة، ضمن حالة درامية جيدة، ونص يراه وفائي يشبه إلى حد كبير المسلسلات السورية القديمة التي استطاعت أن تحظى بإعجاب الجمهور.
شروط العمل
وإن كان المخرج فادي وفائي يبدو مقلا بأعماله فلأن خياراته تعتمد على السوية الفنية العالية، فبعدما أخرج “الوصية-2021″ و”صبايا6-2023″ و”الحجرة-2023” نجح العام الفائت بمسلسل “يا أنا يا هي”، بالإضافة إلى اعتذاره في رمضان الفائت عن أحد الأعمال بسبب ما رآه من عدم قوة الشركة الفنية من الناحية الإنتاجية والفكرية وبحثها عن الربح فقط، حتى في خياراتها للممثلين وأماكن التصوير.

يقول وفائي: “ليس من السهل لأي شخص يعمل في هذا الميدان ويكون مكترثا بالجودة أن يقدم كل ما يريده، وعندما يكون القرار بسوية معينة فبالطبع لن يعمل كثيراً، وهو ما يحدث معي. فأنا أحاول عند الدخول في مسلسل رمضاني أن يتم وضعه بين المسلسلات القوية المنافسة، وهذا ما لايمكن للمخرج أن يفعله منفردا، وإنما بوجود شركة إنتاج تحترف الفن، لتتم هذه الشراكة الفنية، وهو ما دفعني لانتظار شريك جيد نقدم معاً مشروعاً ناجحا، ونصل إلى ما هو مرضٍ لنا وللجمهور”.
وحول ما ينقص الدراما السورية برأيه، بين أنها لا تعاني من أي نقص سوى الحاجة إلى بيئة هادئة وآمنة، وأن تلتئم عناصرها، ويجتمع القائمون عليها وعندها سيقدمون أفضل ما لديهم، وسيجدون رأس المال يبحث عنهم لتقديم مشروعات فنية راقية وقيِّمة.
الشلليّة الفنية
وعن اتهام المخرجين بالشللية، وبأنهم السبب في تراجع الدراما، وغياب بعض العناصر من ممثلين وفنيين يؤكد وفائي أن الفارق كبير بين مجموعة أشخاص يحبون العمل مع بعضهم البعض بهدف السرقة والنصب، وتشغيل المقربين منهم بمنطق العائلة، وبين المجموعة التي تنسجم، وتتناغم وتعمل على هدف أكبر وهو الخروج بعمل جيد، ودراما ممتعة. فالشللية التي تطمح لصنع دراما جيدة يجب أن تحافظ على نفسها وعناصرها.
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل
