أزمة مالية خانقة.. جماعة “الحوثي” تخسر استثماراتها في لبنان

تواجه جماعة "الحوثي" أزمة مالية غير مسبوقة بعد أن فقدت مبالغ ضخمة كانت مودعة أو مستثمرة في مؤسسة "القرض الحسن" التابعة لحزب الله اللبناني. 
تواجه جماعة "الحوثي" أزمة مالية غير مسبوقة بعد أن فقدت مبالغ ضخمة كانت مودعة أو مستثمرة في مؤسسة "القرض الحسن" التابعة لحزب الله اللبناني. 

تواجه جماعة “الحوثي” أزمة مالية غير مسبوقة بعد أن فقدت مبالغ ضخمة كانت مودعة أو مستثمرة في مؤسسة “القرض الحسن” التابعة لحزب الله اللبناني.  

يأتي ذلك بعد أن استهدفتها إسرائيل مؤخراً، بالتزامن مع فرض الحظر الشامل عليها من قبل البنك المركزي اللبناني.   

ولا تقتصر هذه الضربة على خسائر مالية فحسب، بل تكشف عن مدى اعتماد جماعة “الحوثي” على شبكات تمويل خارجي مرتبطة بـ”محور المقاومة” الإيراني.  

ضرب أهم روافد “الحوثيين” المالية  

مصادر مالية نقلت عنها وكالة “شينخوا” الصينية، كشفت أن الخسائر شملت ودائع ومساهمات واستثمارات كانت تمثل أحد روافد التمويل الخارجي لجماعة “الحوثي”، ما أدى إلى حالة “انكشاف مالي” رفعت من حجم ديونها وهددت قدرتها على تغطية النفقات الجارية.

تواجه جماعة "الحوثي" أزمة مالية غير مسبوقة بعد أن فقدت مبالغ ضخمة كانت مودعة أو مستثمرة في مؤسسة "القرض الحسن" التابعة لحزب الله اللبناني. 

وبحسب المصادر، فقد بدأت الدوائر الاقتصادية التابعة لجماعة “الحوثي” في البحث عن بدائل عاجلة للتعامل مع التداعيات، في محاولة لتجنب الانهيار المالي.  

الخبير الاقتصادي وفيق صالح، في تصريح خاص لموقع “الحل نت”، أوضح أن ما جرى في لبنان يمثل واحدة من أكبر الضربات التي تلقتها الجماعة “الحوثية” منذ سنوات.   

ويؤكد صالح بأن جماعة “الحوثي” خسرت معظم استثماراتها هناك بعد تهاوي “حزب الله” و”مؤسسة القرض الحسن”، حيث جاءت هذه الخسارة في سياق تداخل عوامل أخرى، محلية وخارجية.  

ويضيف “من أهم العوامل هي العقوبات الأميركية على المتعاملين مع الجماعة، وتدمير البنية التحتية لموانئ الحديدة، إضافة إلى مراقبة السفن والحاويات وتتبع الاستثمارات الحوثية في الخارج”.  

تقويض النفوذ المالي لجماعة “الحوثي”  

يرى مراقبون أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى محاصرة الإجراءات المالية لجماعة “الحوثي” وتقويض نفوذها الاقتصادي، حتى غدت في “حالة سيئة مالياً”.  

كما تعد خسارة جماعة “الحوثي” في لبنان أحد أهم العوامل البارزة، لأنها أنهت واحدة من أهم قنوات التمويل الخارجي التي اعتمدت عليها الجماعة طوال السنوات الماضية.

تواجه جماعة "الحوثي" أزمة مالية غير مسبوقة بعد أن فقدت مبالغ ضخمة كانت مودعة أو مستثمرة في مؤسسة "القرض الحسن" التابعة لحزب الله اللبناني. 
عناصر حوثية

وبالتوازي مع ذلك، يشير الخبير اليمني وفيق صالح إلى أن الإصلاحات الجارية في البنك المركزي بالعاصمة المؤقتة عدن ساهمت في تضييق الخناق أكثر على جماعة “الحوثي”، إذ أغلقت أمامها ورقة طالما استخدمتها للمضاربة بالعملة الوطنية والتلاعب بسعر الريال اليمني في المحافظات المحررة.   

وتجد جماعة “الحوثي” نفسها اليوم أمام أزمة سيولة خانقة، وفقدان متسارع لأهم روافدها المالية، ما يضعف من قدرتها على تمويل أنشطتها العسكرية والإدارية.

غير أن مراقبين يحذرون من لجوء الجماعة “الحوثية” إلى تعويض هذه الخسائر عبر تكثيف الجبايات المحلية وافتعال أزمات جديدة في السوق اليمنية، بما يضاعف العبء على كاهل المواطن المتعب أصلاً.  

وفي العموم، يبدو أن خسارة الاستثمارات “الحوثية” في لبنان ليست مجرد حادثة معزولة، بل جزء من مسار تضييق أوسع يستهدف تجفيف موارد “الحوثيين” تمهيداً لاستهداف قد يكون أكبر في المرحلة القادمة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم