يبدو أن حكاية نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور مع النجمة السورية سلاف فواخرجي، لا تريد أن تنتهي، فالأحداث تتجدد سواء من قبل الطرفين المعنيين أو من غيرهما، فبعد الحرب الكلامية ثم قرار الشطب، جاءت الحكاية الثالثة.
قصة مازن الناطور مع سلاف فواخرجي بدأت عقب سقوط نظام بشار الأسد، وتوليه منصب نقيب الفنانين السوريين، إذ كان يرفض تصريحات فواخرجي اللاذعة ضد السلطات الجديدة والمبررة لسياسات النظام السابق، ويشن نقدا لاذعا ضدها، ثم تبعها بقرار صادم في أبريل الماضي، وهو شطب عضويتها من نقابة الفنانين، في مقابل صمت وهدوء من الأخيرة.
قصة مازن الناطور ومنع ظهور أعمال سلاف فواخرجي
في جديد الحكاية، تداولت وسائل إعلام وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، أنباء تفيد بأن نقيب الفنانين السوريين، مازن الناطور، أصدر قرارا بمنع عرض أي أعمال فنية تشارك فيها الفنانة سلاف فواخرجي على الشاشات السورية.
هذا القرار، جاء وفقا لما يتم تداوله، على خلفية مواقف فواخرجي السياسية وتصريحاتها المعارضة للسلطة الحالية، والتي اعتبرها الناطور بمثابة “تبرير لجرائم النظام السوري السابق”.

ولم يستغرب المتابعون هذا القرار، عطفا على تصريح سابق للناطور خلال مقابلة تلفزيونية، قال فيه إنه ليس في صدد منع أي فنان سوري من الظهور على الشاشات السورية عبر أعماله السابقة أو القادمة، وحينها كان يقصد الممثل باسم ياخور، نافيا منع ظهوره.
غير أن نقيب الفنانين تطرق بشكل غير مباشر إبان المقابلة، إلى الفنانة سلاف فواخرجي، قائلا إن إحدى الفنانات قد يتخذ بحقها قرارات مماثلة لأنها وصلت إلى “الماكسيموم” في تصريحاتها السياسية، مؤكدا أن مواقفها السياسية تجاوزت “الحد المقبول” بالنسبة لتوجه النقابة الجديد.
ردود الفعل وحقيقة الأمر
في سياق ردود الفعل، فإنها جاءت متباينة، لكن اللافت في الأمر تعليقات المتابعين للخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رجح أحدهم أن تكون هناك مشكلة شخصية بين فواخرجي والناطور، وأبعد من قضية تصريحات وموقف سياسي، قائلا إن “نقيب الفنانين مركّز مع سلاف أكتر من أي شي تاني”، وفي المقابل، صفّق آخرون للقرار، مجدّدين مطالبهم بأن تحاسب فواخرجي إذا ما قررت العودة إلى سوريا.
من خلال البحث والمتابعة حول حقيقة القرار، وجدنا أن موقعا لبنانيا يدعى “beirutcom”، قال إنه تواصل مع مصدر من داخل نقابة الفنانين السوريين، ونفى بشكل قاطع صدور قرار منع ظهور أعمال فواخرجي في المحطات السورية، مؤكدا أن “هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة”، فيما قالت منصة “تأكد” أن الخبر “ملفق”.
ومهما يكن الأمر، يبدو أن نقابة الفنانين تتجه بحسب تقارير صحفية، نحو اتباع سياسة الرأي الواحد مثلها مثل وزارة الثقافة، “فهذه الوزارة هي الأكثر ديكتاتورية في هيكلية الحكم الجديد، فمن حظر الرسم العاري في كلية الفنون في دمشق، إلى تحطيم التماثيل في جامعة حلب، وصولا إلى جدل سينما الكندي وتحويلها إلى ما يشبه ركنا في مسجد، يتضح أن سياسة الإقصاء هي السائدة لمن يخالف الرأي العام السائد”.

