حملة واسعة لتوثيق “السجل الدامي” لانتهاكات “الحوثي” بحق الأطفال

انطلقت اليوم الأربعاء، حملة رقمية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، لتسليط الضوء على انتهاكات جماعة "الحوثي" التي يتعرض لها الأطفال في اليمن، مع تزايد حوادث استهدافهم في مناطق التماس.

انطلقت اليوم الأربعاء، حملة رقمية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، لتسليط الضوء على انتهاكات جماعة “الحوثي” التي يتعرض لها الأطفال في اليمن، مع تزايد حوادث استهدافهم في مناطق التماس. 

وانطلقت الحملة تحت وسمين رئيسيين: #الحوثي_يقتل_أطفال_اليمن #قناص_الحوثي_يسرق_أحلام_الطفولة 

وبحسب القائمين عليها، تهدف الحملة إلى دفع ملف الانتهاكات إلى واجهة النقاش العام، عبر تكثيف النشر وتوثيق الشهادات الميدانية والمواد المصورة.  

حوادث تعز تشعل التفاعل  

خلال الأيام الماضية، شهدت مدينة تعز تصاعداً لافتاً في استهداف الأطفال، حيث قٌتل طفل برصاص قناص “حوثي”، أثناء عودته من مدرسته في حي كلابة شمالي المدينة، في حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً على المنصات.

تواصل جماعة "الحوثي" الإرهابية نزيف الدم في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، مستهدفة المدنيين الأبرياء في أحيائهم وقراهم بلا هوادة. 

ووفق بيانات حقوقية، فإن الضحية هو الطفل إبراهيم جلال أمين “13 عاماً”، أصيب أمام أعين شقيقته التي نجت من الحادثة، فيما تعيش أسرته صدمة قاسية بعد مقتله. 

وفي حادثة أخرى، أُصيب طفل بجروح، أمس الثلاثاء، إثر انفجار مقذوف في منطقة المجلية، وسط المدينة، في مشهد يؤكد أن الخطر ما زال يلاحق الأطفال قرب خطوط النار، وأيضا في المناطق البعيدة نسبياً من مناطق الحرب. 

وأدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الحادثة، ووصفتها بأنها “جريمة جسيمة بحق طفل مدني”، مؤكدة أن استهداف الأطفال يمثل انتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويأتي ضمن نمط متكرر من حوادث القنص التي تطال المدنيين في تعز.  

أصوات من الداخل  

وفي سياق التفاعل، قال الكاتب الصحفي عبد السلام القيسي، في تصريح لـ”الحل نت”، إن الجريمة أثارت ردود فعل لافتة حتى داخل أوساط اجتماعية في مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة “الحوثية”.

في وقتِ تتعثر فيه مسارات التهدئة، وتدخل العملية السياسية في اليمن، حالة من الجمود الطويل، تعود جماعة "الحوثي" إلى الميدان بخيارات التصعيد المتزامن، عبر تحركات عسكرية متوازية على أكثر من جبهة، في محاولة لإعادة فرض معادلة ضغط ميداني تتجاوز حدود المناوشات التقليدية.
في وقتِ تتعثر فيه مسارات التهدئة، وتدخل العملية السياسية في اليمن، حالة من الجمود الطويل، تعود جماعة “الحوثي” إلى الميدان بخيارات التصعيد المتزامن، عبر تحركات عسكرية متوازية على أكثر من جبهة، في محاولة لإعادة فرض معادلة ضغط ميداني تتجاوز حدود المناوشات التقليدية.

وأوضح القيسي، أن المواقف تراوحت بين الإنكار، أو الإدانة دون تسمية الفاعل، وصولاً إلى الدعوة لتشكيل لجان تحقيق، فيما حاول البعض نسب الحادثة إلى أطراف أخرى.

وأضاف أن هذا التباين، يحمل دلالة مهمة، قائلاً إن “مجرد صدور استنكار، حتى بصياغات حذرة، يشير إلى بداية مراجعات داخلية، لم تكن مطروحة بهذا الشكل سابقاً”.  

التوثيق كأداة ضغط  

ويركز منظمو الحملة على جمع أكبر قدر من المواد الميدانية، بما يشمل حوادث القنص والاستهداف المباشر، إلى جانب الآثار النفسية والاجتماعية الممتدة على الأطفال. 

ويؤكد القائمون عليها أن الهدف يتجاوز النشر، نحو بناء أرشيف رقمي يمكن الاستناد إليه في جهود المناصرة، خصوصاً مع تراجع الاهتمام الدولي بالملف اليمني. 

ودعا المنظمون النشطاء والصحفيين إلى التفاعل، من خلال إعادة نشر المواد، وتوسيع دائرة الوصول، في ظل صعوبات التوثيق الميداني، وتراجع حضور بعض المنظمات. 

ويرى متابعون أن نجاح هذه الحملات، يرتبط بقدرتها على الاستمرار، لا الاكتفاء بزخم اللحظة، خاصة أن تجارب سابقة فقدت تأثيرها سريعاً بعد انحسار التفاعل. 

ومع ذلك، يعتقد ناشطون أن تراكم التوثيق، حتى بشكل تدريجي، يمنح الضحايا مساحة للظهور، ويعيد فتح ملف ظل مهمشاً لسنوات.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم