بعد التصعيد الإسرائيلي على لبنان، يتّسع الاستياء بين السوريين من وجود “حزب الله” وإيران في سوريا، إذ بدا واضحا بعد تكثيف إسرائيل استهداف مواقع لـ “الحزب” ومستودعات أسلحة، عدد منها داخل الأحياء السكنية.
هذه الظاهرة باتت تقلق السوريين أيضا من تأجير منازلهم للإيرانيين واللبنانيين في سوريا، خاصة الأفراد منهم، بعد موجة اللجوء اللبناني، بينما أصبحت السلطات السورية تراقب تحركات السيارات التي تحمل لوحات لبنانية.
عنصر خطر
فجر أمس الخميس، استهدفت إسرائيل مستودع أسلحة لـ “حزب الله” اللبناني، في مدخل مدينة اللاذقية، الجنوبي الشرقي، مما أثار الرعب بين السكان، حيث خرج معظمهم إلى الشوارع، معتقدين أن زلزالا ضرب المنطقة.

الضربة الإسرائيلية استهدفت مستودعا للذخيرة في منطقة اليهودية أدت إلى دوي انفجارات عنيفة وحرائق استمرت لساعات، لكن هذا المستودع يقع على بُعد مئات الأمتار من جامعة تشرين والسكن الجامعي، أي بين الأحياء السكنية.
وكالة الأنباء السورية “سانا”، قالت إن مدنيين أُصيبا بجروح من جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت إحدى النقاط قرب مدخل مدينة اللاذقية الجنوبي الشرقي، وإلحاق أضرار مادية بالممتلكات الخاصة المحيطة.
وسبق ذلك، استهداف إسرائيل لحي المزة في العاصمة دمشق، الذي استهدف قياديينَ في “حزب الله” اللبناني وإيرانيينَ، كانوا في شقق سكنية في الحي الدمشقي المعروف، أدت إلى مقتل 11 من العسكريين والعاملين مع “الحزب”، بينهم قيادي في “الحرس الثوري” الإيراني وحسن قصير، صهر حسن نصر الله.
لكن الاستهدافات الإسرائيلية أودت بحياة نحو 14 مدنيا، بـ 3 ضربات إسرائيلية في أقل من 10 أيام خلال تشرين أول/أكتوبر الجاري، استهدفت مبانٍ سكنية، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
على إثر ذلك، أصبح السوريون يخشون تواجد عناصر “الحزب” وميليشيات إيران في سوريا، بسبب الاستهداف، على اعتبار أنهم عنصر خطر، إذ قال أحد سكان العاصمة لـ “الحل نت”، إن هناك تخوّف حتى أثناء التنقل في الشوارع، خشية وجود سيارات تتبع لـ “الحزب” قريبة منهم.
تأجير البيوت
بعد استهداف حي المزة لأكثر من مرة، لوجود قيادات من “حزب الله”، ساد الخوف بين سكان الحي، خشية الاستهداف الإسرائيلي، الأمر الذي انعكس أيضا على اللاجئين اللبنانيين الهاربين من بلادهم، حفاظا على أرواحهم.

أحد سكان حي المزة، قال لـ “الحل نت”، إن بعض سكان الحي اتفقوا على مراقبة الغرباء وتحركاتهم، بينما منع سكان بنايات، أصحاب البيوت من تأجير منازلهم لغير السوريين، وأن يتم التعرّف على المستأجر من قبل السكان، قبل توقيع العقد، معتبرا أن ذلك إجراءً احترازيا.
المشكلة الحقيقية تكمن في الشقق السكنية التي اشتراها “حزب الله” وإيرانيين، عن طريق وسطاء في السنوات السابقة، إذ ليس بمقدورهم منعهم، إلا بتدخّل رسمي سوري، وهذا ليس بيدهم، وفق تعبيره.
بعد توافد اللاجئين اللبنانيين، ارتفعت أسعار الشقق السكنية، خصوصا في دمشق، لكن الاستهدافات الإسرائيلية، دفعت بعض أصحاب البيوت إلى العزوف عن تأجيرهم، خشية استخدامها من أشخاص مرتبطون بـ “الحزب”، بينما طلب البعض بإخلاء المنزل.
الاستياء، الذي بدا واضحا بين السوريين مؤخرا من وجود “حزب الله” وإيران في سوريا، انعكس سلبا على اللاجئين اللبنانيين، حيث ذكرت وسائل إعلام لبنانية محلية، أن نحو 50 بالمئة من اللبنانيين عادوا إلى بلادهم، نتيجة ما وصفوه بـ “المعاملة السيئة” من قبل سوريين ناقمين على “الحزب” وأيضا لغياب التسهيلات والمساعدات لإيوائهم وإغاثتهم.
يُذكر أن السلطات السورية، اتّخذت مؤخرا إجراءات لتقييد تحركات الميليشيات الإيرانية و”حزب الله” اللبناني في سوريا، حيث جاء ذلك عبر أوامر عسكرية صارمة صدرت بالاتفاق مع الروس، خوفا من جرّ سوريا إلى حرب مع إسرائيل.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

