بعد أشهر من اختطافه في عملية سرية، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء أمس الأحد، عن اعتقال سوريٍّ متعاون مع “الحرس الثوري” الإيراني بعملية في الأراضي السوريّة.
العملية الإسرائيلية، التي نفذتها قوة “كوماندوز”، جرت في قرية الرزانية، القريبة من قرية صيدا الجولان، على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة.
من هو المعتقل؟
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قال إنّ “قوة من وحدة إيغوز التابعة للفرقة 210، نفّذت عملية ليلية ناجحة داخل الأراضي السوريّة، اعتقلت خلالها عنصراً من شبكة إرهابية مرتبطة بإيران”.

أدرعي أوضح، عبر “إكس”، أنّ القوة الإسرائيلية اعتقلت المدعو، علي سليمان العاصي، في منطقة صيدا جنوبي سوريا، وذلك بالتعاون مع أفراد الوحدة 504، وبتوجيه استخباراتي.
بحسب أدرعي، فإن العاصي، مواطن سوري يقيم في منطقة صيدا جنوب سوريا، حيث تم تجنيده من قبل إيران، وكان يعمل على جمع المعلومات الاستخباراتية حول قوات جيش الدفاع في منطقة الحدود “لتنفيذ نشاطات إرهابية مستقبلية”.
“العاصي كان تحت مراقبة دقيقة من قوات جيش الدفاع، ليتم اعتقاله والآن يتم التحقيق معه في إسرائيل”، وفق أدرعي.
مصادر أهلية من أبناء المنطقة، قالت إن إسرائيل نفذت العملية ليلا في تموز/يوليو الماضي، واعتقلت العاصي، الذي يعمل بتجارة الحليب، إذ ينحدر في الأساس من قرية القيد قرب قرية عين ذكر في منطقة “حوض اليرموك، بريف درعا الغربي، وفق شبكة “درعا 24“.
أدرعي ادعى أن عملية اعتقال العاصي، “أحبطت وعرقلت عملية إرهابية مستقبلية وكشفت أسلوب عمل الجهات الإيرانية في جبهة الجولان”.
لقطات من التحقيقات
نشر الجيش شريطاً مسجلاً لمقطع من التحقيقات التي أجراها مع العاصي، يظهر فيها وهو يتكلم عن طريقة تجنيده لجمع معلومات عن الجيش الإسرائيلي لصالح إيران، في منطقة الجولان.

الفيديو يظهر أن العرض جاء بطريقةٍ عادية من شخص سوريّ يعمل في خدمة إيران، إذ قال العاصي إن رجلاً قال له: “منطقتك جيدة واستراتيجية ونستفيد منها”.
كما زعم الفيديو أن الرجل السوري المعتقل أخبر المحققين الإسرائيليين أنه تلقى تعليمات من الرجل المرتبط بإيران “بمراقبة الحدود فقط” ونقل المعلومات عن الدوريات الإسرائيلية، بينما كان تحت ستار المخابرات العسكرية السورية.
لغاية نشر هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق من دمشق، حول العملية الإسرائيلية في الأراضي السورية واعتقال مواطن سوري.
العاصي هو الثاني الذي تختطفه إسرائيل خلال أسبوع، إذ نفَّذت قوات “الكوماندوز” الإسرائيلية، عملية إنزالٍ جويّ في البترون شمالي لبنان واختطفت الشاب عماد أمهز فجر الجمعة الماضي، الذي قالت السلطات اللبنانية إنّه شخص مدني ويعمل كقبطان.
بينما زعمت إسرائيل أنّه قيادي مهم في “حزب الله” اللبناني، دون الإدلاء بأيّ معلومات عن صلته بعمليات تجسسٍ لصالح إيران، فيما وصف “الحزب” في بيان تلك العملية بـ “العدوان الصهيوني على منطقة البترون”، دون أن يؤكد أو ينفي ما إذا كانت إسرائيل أسرت خلالها أحد أعضائه.
وكشفت التحقيقات اللبنانية الرسميّة الأوليّة عن العثور على عشراتِ الشرائح الخلوية وجوازات السفر داخل شقة عماد أمهز. ورجّحت ألّا يكون المخطوف، عنصراً أو قيادياً كبيراً في “حزب الله”.
- القبض على رئيس أركان “الحرس الجمهوري” في عهد الأسد
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة

