بعد يوم واحد من سقوط النظام، هاجمت زوجة ماهر الأسد، منال الجدعان، رئيس النظام المخلوع، بشار الأسد، عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشرت صورة علم الثورة السورية، بينما اتهمت الأسد بـ “بائع العائلة”.
هذا التحول جاء بعد يوم واحد فقط من سقوط نظام الأسد في سوريا، الأمر الذي أثار تساؤلات حول سبب هذا التحول السريع والمفاجئ في موقفها، رغم أن زوجها كان أحد أعمدة هذا النظام، باعتباره أحد أبرز القادة العسكريين في النظام.
ما سرُّ التحول؟
الجدعان نشرت عبر حسابها في منصة “إنستغرام” قبل إغلاقه، أمس الاثنين، صورة علم الثورة السورية، بينما هنّأت سوريا بنيل الحرية. إذ قالت الجدعان: “رغم أنف بائع العائلة والوطن عاشت سورية حرّة أبيّة”، لكن اللافت أن الجدعان قدّمت العائلة على الوطن!

إضافة إلى ذلك، فإن زوجة ماهر، سارعت إلى تغيير كنيتها في موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” من منال الأسد إلى الجدعان، إذ إنها تنحدر من مدينة دير الزور.
بحسب مصدر سوري، تحدث لـ “الحل نت”، فإن ماهر الأسد لم يغادر برفقة شقيقه، بشار الأسد، الذي هرب إلى القاعدة الروسية في اللاذقية ومنها إلى روسيا، وهو ما يشير إلى الحياة العائلية المعقدة لعائلة الأسد.
“بشار الأسد عندما قرر مغادرة سوريا لم يخبر شقيقه ماهر بقراره بنيته ترك البلاد والسلطة، بل سارع إلى إنقاذ نفسه فقط”، وفق المصدر ذاته.
هذا السبب الرئيسي الذي أدى بالجدعان إلى وصف بشار الأسد بـ “بائع العائلة”، وفق المصدر، بينما شهدت علاقات الشقيقين توترا بين الحين والآخر، كان آخرها في تشرين أول/أكتوبر الماضي، إثر “تسريب معلومات عن مواقع الإيرانيين” في سوريا، وفق موقع “إنتليجنس أونلاين” الفرنسي.
وكان ماهر الأسد على علاقة وثيقة بطهران، إذ يعتبر رجلها الأول في سوريا وقدم لإيران المساعدة في نقل الأسلحة إلى “حزب الله” اللبناني، ناهيك عن دوره بصناعة “الكبتاغون” ونقله.
أين ماهر الأسد؟
بعد إعلان سقوط النظام، صباح الأحد 8 كانون أول/ديسمبر الحالي، برزت تساؤلات عديدة تتعلق برجالات النظام الأمنية وقياديي الجيش، الذين ساهموا على مدار عقود، بقمع الشعب السوري وارتكاب مجازر، على رأسهم، ماهر الأسد.

بالإضافة للأخير، فإن هناك العديد من رجالات النظام اختفوا بعد سقوطه، أبرزهم علي مملوك، الذي كان يشغل منصب “مستشار الرئيس لشؤون الأمن الوطني”، وعلي محمود عباس وزير الدفاع، وعبد الكريم محمود إبراهيم رئيس “هيئة الأركان العامة”، وكفاح ملحم رئيس “مكتب الأمن الوطني”.
ويضاف إلى الأسماء أيضا قحطان خليل رئيس “شعبة المخابرات العسكرية”، ومنذر سعد إبراهيم رئيس “هيئة العمليات”، وسهيل نديم عباس مدير “إدارة العمليات في جيش الأسد”، حسام لوقا، الذي كان يشغل “مدير إدارة المخابرات العامة”، وغيث ديب رئيس “شعبة الأمن السياسي” وسهيل الحسن المعروف بـ “النمر” وهو قائد “القوات الخاصة”.
بالنسبة لماهر الأسد، فقد أكد مصدر سوري لـ “الحل نت” أنه غادر سوريا إلى العراق، مرجحاً انتقاله إلى طهران أو موسكو بعد ذلك، مشيراً إلى أن رؤساء الأفرع الأمنية و”الأمانة السورية للرئاسة” توجه عدد منهم إلى العراق وعدد آخر إلى لبنان.
يأتي ذلك في حين أكد قائد إدارة العمليات العسكرية، أحمد الشرع، على محاسبة “المجرمين والقتلة وضباط الأمن والجيش” المتورطين في تعذيب الشعب السوري. مضيفاً: “سوف نلاحق مجرمي الحرب ونطلبهم من الدول التي فروا إليها حتى ينالوا جزاءهم العادل.”
وقال الشرع في بيان، اليوم الثلاثاء، إنه سيتم الإعلان عن قائمة رقم 1 تضم أسماء كبار المتورطين في تعذيب الشعب السوري، وتقديم مكافآت لمن يدلي بمعلومات عن كبار ضباط “الجيش والأمن المتورطين في جرائم حرب”.

