منذ اليوم الأول للإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا، تواصل إسرائيل استهداف مواقع عسكرية سابقة في الأراضي السورية، بهدف تدمير الأسلحة والذخائر، التي خزّنها النظام على مدار عقود.
وشنّت تل أبيب غارات جوية تجاوزت 500 غارة، منذ الـ 8 كانون أول/ديسمبر الحالي، شملت معظم الأراضي السورية، لكن الجولة الأخيرة، في الساحل السوري، كانت عنيفة، إذ سجلتها أجهزة رصد الزلازل على أنها هزة أرضية.
الأعنف منذ سنوات
الطائرات الحربية الإسرائيلية، شنّت، في وقت متأخر أمس الأحد، 18 غارة جوية تُعتبر الأعنف منذ عام 2012، حيث استهدفت مواقع عسكرية سابقة في الساحل السوري.

بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فإن الضربات الجوية استهدفت “اللواء 23” دفاع جوي ومقرّه قرب قرية حريصون، إضافة إلى كتيبة اسقبلة، ضهر البلوطية، منطقة الخراب، مرسحين، وموقعين قرب دريكيش.
الغارات طالت أيضا مستودعات صواريخ أرض-أرض ودفاعات جوية قرب قرية ملكة، ومواقع شمال سهل عكار داخل الأراضي السورية، بالإضافة إلى قواعد صاروخية في “ثكنة 107” بمنطقة زاما في ريف طرطوس.
الانفجارات العنيفة جراء الغارات الإسرائيلية، سجلتها أجهزة قياس الزلازل على أنها هزة أرضية في قرية الفطاسية بريف طرطوس، حيث أدى انفجار صواريخ باليستية موجات شبه زلزالية بحسب نشطاء سوريين في طرطوس.
ودوت انفجارات عنيفة في طرطوس نتيجة تطاير صواريخ أرض- أرض من المستودعات المستهدفة، حيث خلّفت الضربات أضراراً مادية جسيمة، بينما استهدفت غارات أخرى منطقة مصياف، من دون الإبلاغ عن وقوع خسائر بشرية.
ووقع انفجار مجهول عند الجسر الوحيد على نهر الفرات الذي يربط مدينة دير الزور بقرية حطلة، الواقعة ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”.
في وقت متأخر من ليل السبت – الأحد، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات أخرى استهدفت مستودعات أسلحة في جبال منطقة الضمير بريف دمشق، حيث سمعت أصوات انفجارات عنيفة متتالية دون تسجيل خسائر بشرية.
تجاوزات إسرائيلية
منذ سقوط النظام السوري، ارتكبت تل أبيب العديد من التجاوزات في الأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية في المناطق المجاورة للجولان السوري المحتل، بينما شنّت مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية سابقة.

القائد العام لإدارة العمليات العسكرية، أحمد الشرع، اعتبر في تصريحات قبل أيام، أن الحجج الإسرائيلية باتت واهية ولا تبرر تجاوزاتها الأخيرة. إذ أشار إلى أن الإسرائيليين تجاوزوا خطوط الاشتباك في سوريا بشكل واضح، مما يهدد بتصعيد غير مبرر في المنطقة.
الشرع أكد أن الوضع السوري المنهك بعد سنوات من الحرب والصراعات لا يسمح بالدخول في أي صراعات جديدة، موضحاً أن الأولوية في هذه المرحلة هي إعادة البناء والاستقرار، وليس الانجرار إلى نزاعات قد تؤدي إلى مزيد من الدمار.
ودعا الشرع المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل وتحمّل مسؤولياته تجاه هذا التصعيد، مشددًا على أهمية ضبط الأوضاع في المنطقة واحترام السيادة السورية. بينما أكد أن الحلول الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لضمان الأمن والاستقرار، بعيدًا عن أي مغامرات عسكرية غير محسوبة.
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟
- ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج
- القبض على متزعم خلية متورطة بقتل 3 عناصر من الأمن السوري.. ما التفاصيل؟
- استعادة مواقع في الوازعية وسط تصاعد معارك غرب تعز

