دعوة فرنسية رسمية إلى الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، لزيارة باريس، ولقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتوقيع عقد مع شركة فرنسية لتشغيل ميناء اللاذقية، وتالياً التفاصيل.
تفاصيل اتصال ماكرون والشرع
الرئاسة السورية قالت في بيان، إن الرئيس أحمد الشرع تلقى دعوة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة فرنسا “في الأسابيع المقبلة”.
وأضافت، أن الرئيسين ناقشا أيضا في مكالمة هاتفية العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري، وذكرت أن الرئيس الفرنسي أكد للشرع دعم العملية السياسية في سوريا ووحدة وسيادة أراضيها.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، زار مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي دمشق، حيث التقى آنذاك قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، كما أكد في تصريحات صحفية أن بعض العقوبات المفروضة على سوريا “قد تُرفع سريعا”.
في المقابل، دعت حكومة تصريف الأعمال السورية مرات عديدة، إلى رفع العقوبات لتستطيع النهوض بالبلاد وإعادة إعمارها، مشددة على أن أسباب فرضها زالت بسقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
عقد جديد لتشغيل ميناء اللاذقية
في سياق آخر، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية، عن توقيع عقد جديد مع شركة “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية لتشغيل محطة الحاويات في ميناء اللاذقية.
وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي، أن الاتفاق يتضمن تصفية الذمم المالية المترتبة على الطرفين بموجب العقد السابق، إلى جانب وضع شروط وآليات جديدة لتشغيل المحطة، ولم تصدر الشركة الفرنسية للشحن والخدمات اللوجيستية أي تعليق رسمي على الاتفاق حتى الآن.
ونقل مصدر سوري مطلع على المفاوضات لوكالة “رويترز”، أن المحادثات التي سبقت إبرام العقد الجديد شملت تغييرات في توزيع الإيرادات ومدة العقد، حيث سعت السلطات السورية إلى زيادة حصتها من الإيرادات مقارنة بالعقد السابق، بالإضافة إلى إطار زمني أقصر لاستئجار المحطة وإدخال تحسينات فنية على التشغيل.

ويعد ميناء اللاذقية البوابة البحرية الأهم لسوريا، وقد شهد منذ عام 2009 تشغيل محطة الحاويات من قِبل “سي إم إيه سي جي إم”، مع تجديد مستمر للعقد كان آخره في تشرين الأول/ أكتوبر 2024 لمدة 30 عاما خلال عهد رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.
ويأتي توقيع العقد الجديد في ظل التحولات السياسية في سوريا، حيث أطاحت فصائل المعارضة المسلّحة السورية بنظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وتولت حكومة انتقالية إدارة شؤون سوريا الجديدة، مما قد يكون قد أثر على شروط التفاوض بشأن العقد الجديد.
وتُدار “سي إم إيه سي جي إم” من قِبل الملياردير رودولف سعادة، وهو رجل أعمال فرنسي لبناني الأصل، وأفراد آخرين من عائلته التي تمتلك جذورا في سوريا، ما يعكس ارتباطا قديما بين الشركة والسوق السورية.

